سياسة

خبراء: وجه جديد لداعش الإرهابي يلوح في الأفق

الأربعاء 2017.10.18 10:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 927قراءة
  • 0 تعليق
أحد الجنود العراقيين خلال معركة الموصل بالعراق (رويترز)

أحد الجنود العراقيين خلال معركة الموصل بالعراق (رويترز)

شكَّل عام 2017 نقطة تحولية في الحرب على الإرهاب، خصوصاً الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي الذي قام باحتلال العديد من المناطق في كل من سوريا والعراق، حيث توالت الضربات والهزائم الموجعة للتنظيم بداية من معركة الموصل ونهاية بتحرير الرقة، أمس الثلاثاء. 

إلا أن العديد من الخبراء المختصين في مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية يدقون ناقوس الخطر من جديد، حيث إن سقوط التنظيم الإرهابي لا يعني نهاية للفكر المتطرف والمعتل الذي انتهجه داعش منذ ظهوره على الساحة وحتى اليوم، بالإضافة إلى وجود العديد من فلول قيادة التنظيم تحت بند الهاربين.

أرون زيلين، الخبير في الحركات الإرهابية التابع لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، يشدد على أن تنظيم داعش لم ينتهِ بالرغم من سقوط جميع قواته، ويقول إن تلك التنظيمات لديها القدرة على التخطيط طويل المدى، وظهر ذلك جلياً خلال المعارك التي خاضها التنظيم ضد قوات الحالف الدولي، حيث قام التنظيم بإطالة المعارك للسماح بالقيادات بالهرب، بالإضافة إلى إعادة بناء شبكاته لإعادة تنظيم صفوفه.


وتشكل قيادات التنظيم الهاربة تلك خطراً داهماً ليس فقط في العراق وسوريا، بل هو خطر يمتد إلى أوروبا، حيث بيَّن أندرو باركر، رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني MI5، في تصريح خاص لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن المقاتلين العائدين من داعش سيحاولون تشكيل جماعات مشابهة في داخل أوروبا، حيث شدد أن التهديد المقبل سيكون "متعدد الأبعاد" وسريع النمو بسبب دخول هؤلاء العائدين إلى أوروبا.


مسؤولو مكافحة الإرهاب الأمريكيون الأوروبيون يقرون بأنهم لا يستطيعون توقع ما سيفعله فلول داعش الهاربين إلى أوطانهم، أو حتى كيف ستنتشر أيديولوجية التنظيم في الغرب، خصوصاً بعد انتشار أنباء الهزائم المتلاحقة التي تكبدها التنظيم الإرهابي في الأشهر الستة الأخيرة.

ويقول دانيال بايمان، الخبير الأمني في مركز دراسات سياسات الشرق الأوسط بمعهد بروكينجز للدراسات بلندن، إن التنظيم قد يحاول الظهور بـ “جلد جديد" للحصول على التعاطف من قبل المتشددين في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، وذلك عن طريق الشبكات المعقدة لتلك الجماعات لتعويض خسائرهم على الأرض.


وقد ينتهج التنظيم لغة جديدة في التواصل مع المتشددين، وذلك بحسب بيل روجيو، الباحث في شؤون الإرهاب بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية، حيث إن "وجه داعش" قد زال، لكن مدرسة تنظيم القاعدة في جلب المقاتلين وتحريك مشاعر المتشددين لا تزال موجودة– ويحتمل، بحسب بيل، أن تعود القاعدة إلى صدارة المشهد مجدداً، مع وجود حمزة بن لادن، ابن زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، على الساحة.


وتشير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تحقيق لها حول سيناريوهات ما بعد تنظيم داعش، إلى أن كل الأدلة تشير لاتجاهين رئيسيين؛ الأول هو ظهور وجه جديدة في ساحة التنظيمات الإرهابية يجمع بين الخبرة الميدانية لداعش وفكر القاعدة، والثاني هو ظهور تنظيم القاعدة مجدداً على رأس الجماعات الإرهابية، كأكثر التنظيمات خبرة وعدداً على الساحة الدولية للإرهاب.

تعليقات