سياسة

إقصاء وفوضى وتدخلات خارجية.. حصيلة حكم فرماجو للصومال

المعارضة: تنحي الرئيس هو الحل الوحيد لإنقاذ البلاد

الأربعاء 2019.4.3 12:51 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 250قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو - أرشيفية

الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو - أرشيفية

"التنحي".. دعوات تتصاعد بقوة داخل الأوساط السياسية والبرلمانية الصومالية ضد الرئيس محمد عبدالله فرماجو، حيث ترى المعارضة أن حصيلة حكم فرماجو التي بلغت عامين هي "الفشل" الكامل في إنقاذ البلاد من أزماتها السياسية والاقتصادية والأمنية.

عنف وفوضى

وكشفت عدة تقارير أصدرتها مراكز صومالية مستقلة أن البلاد شهدت في عهد فرماجو تصاعدا للعنف والفوضى السياسية وازدياد حدة الانفلات الأمني وانهيار قوة وتماسك المؤسسات العسكرية نتيجة فشل حكومة فرماجو في دعم الجيش والقوات الأمنية في القضاء على حركة الشباب الإرهابية التي تضاعفت قدرتها على ضرب العاصمة مقديشو وخلخلة الأمن ونشر الإرهاب في مناطق متعددة.

وأكد مراقبون، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن الفوضى باتت تضرب مفاصل البلاد في عهد فرماجو مستدلين بغيابه عن افتتاح دورة مجلس الشيوخ الصومالي ومخالفة الدستور والصلاحيات الرئاسية وإنابة رئيس الوزراء حسن علي خيري في مخاطبة الجلسة الافتتاحية.

وأوضح المراقبون أن غياب فرماجو دليل على استهتاره بالمؤسسات التشريعية ومحاولة إقصائها عن أداء مهامها المنصوص عليها في دستور البلاد الفيدرالي.

ونقلت وسائل إعلام صومالية، الثلاثاء، تصريحات عضو مجلس الشيوخ الصومالي امتن حسن باستو ومطالباته لفرماجو بالتنحي والاستقالة من الحكم.


وقال عضو مجلس الشيوخ إن فرماجو فشل في قيادة البلاد واحتواء الخلافات السياسية بين مجلسي الشيوخ والبرلمان.

كما هدد عضو البرلمان الصومالي طاهر أمين جيسو، الأسبوع الماضي، بصياغة مقترحات لإقالة الحكومة بسبب غياب معظم النواب عن جلسات البرلمان ما أدى إلى تعطيل عمل المجلس نتيجة عدم اكتمال النصاب.

ومن جهتها أعربت أحزاب المعارضة عن قلقها من تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة مقديشو، ودعت الرئيس فرماجو إلى الإيفاء بالتزاماته تجاه حفظ أمن البلاد، وتخفيف الاستياء وسط الجيش باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

فرماجو وسياسة الإقصاء

أكد محللون سياسيون أن حكومة فرماجو تتعمد إقصاء وتجاهل البرلمان ومجلس الشيوخ وإثارة الصراعات بينهما، كما تسعى للانفراد بالسلطة، وتهميش دور المؤسسات التشريعية كمجلسي الشيوخ والبرلمان.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي الصومالي محمد نور سيدو أن سياسات الرئيس فرماجو الإقصائية قادت لإحداث فوضى وربكة في أوساط المؤسسات السياسية والأمنية.

وأضاف نور سيدو، خلال تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن الفوضى باتت تضرب أجزاء البلاد مع تعمد فرماجو تهميش وإقصاء المعارضة السياسية وضرب مجلس تعاون الولايات الإقليمي حتى يضمن انفراده بالحكم.

وأوضح أن تلك السياسات ستقود البلاد إلى فوضى سياسية عارمة، مالم تحدث تغييرات في القيادة السياسية للبلاد وتنحي الرئيس فرماجو لإنقاذ المؤسسات من الفوضى.

وبدوره أكد المحلل السياسي عبدالرازق سعيد ورلعي أن حكومة فرماجو تتعمد إثارة الخلافات بين مجلسي الشعب والشيوخ وشراء ذمم النواب بالأموال من أجل ضرب مؤسسات البلاد بالفوضى.

وقال ورلعي، خلال تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن هناك مخططا قطريا تركيا لضرب مؤسسات البلاد التشريعية وتهميش دورها وإقصاء المعارضين، ليتمكن فرماجو من السيطرة على البلاد.


وأضاف المحلل السياسي أن فرماجو قاد بمعاونة مكتب رئيس الوزراء حسن علي خيري وفهد الياسين مخططات إقصاء حكام الولايات وإثارة الصراعات في مجلس التعاون الإقليمي لإضعاف دور المجلس في القرار السياسي.

وتابع قائلا: "فرماجو يسعى لتمرير قوانين قمعية مخالفة للدستور مما سيقود الصومال لتصبح دولة ممزقة ومثقلة بالصراعات السياسية في مسعى لتمهيد تدخل قوى خارجية مثل قطر وتركيا".

ويرى الخبير السياسي الصومالي عبدو ولي فارح أن ممارسات الرئيس فرماجو القمعية ضد السياسيين والبرلمانيين واهتمامه بالصراعات السياسية وتجاهل المهددات الأمنية مثل تفاقم قوة حركة الشباب الإرهابية قادت إلى إضعاف البلاد.

وأكد عبدو ولي فارح، خلال تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن فرماجو تعمد تهميش البرلمان ومجلس الشيوخ من أجل إسكات صوت المعارضة الداخلية كما قام بشراء ذمم بعض النواب والمسؤولين لأجل إحكام قبضته.

وأضاف أن جميع الدعوات والمطالبات بتنحي الرئيس فرماجو عن السلطة وتسليم حكم البلاد التي أطلقتها المعارضة في الآونة الأخيرة تعتبر الحل الوحيد لإنقاذ البلاد.

تعليقات