انتخابات «فتح».. 3 مفاجآت ترسم ملامح المرحلة المقبلة
حققت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة "فتح"، 3 مفاجآت يتوقع أن يكون لها تأثير على مستقبل الحركة.
وقد أفرزت الانتخابات احتفاظ 8 أعضاء بمواقعهم وقدوم 8 قيادات جديدة غالبيتها من الشباب.
وحصل قطاع غزة على 4 من مقاعد اللجنة المركزية الـ18، فيما حافظت عضو اللجنة من نابلس دلال سلامة على مقعدها وانضمت إلى اللجنة محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام.
وكان لرام الله حصة الأسد بحصولها على 6 مقاعد ثم قطاع غزة 4 مقاعد ونابلس 4 مقاعد، فيما حصلت القدس وبيت لحم والخليل وجنين على مقعد واحد لكل منها.
وتعتبر اللجنة المركزية من أهم اللجان القيادية الفلسطينية لما لها من قوة في ظل حقيقة سيطرة حركة «فتح» على مؤسسات السلطة الفلسطينية.
وأعضاء اللجنة المركزية الجديدة هم من المؤيدين للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال القيادي في حركة فتح منير الجاغوب في تدوينة: «نتائج انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح سترسم ملامح المرحلة القادمة سياسيا وقياديا، وستكون لها انعكاسات مباشرة على مستقبل الحركة وأولوياتها وآليات عملها، بما يحمله ذلك من تأثير على المشهد الوطني الفلسطيني في المرحلة المقبلة».
المفاجأة الأولى.. أعلى الأصوات
سادت توقعات بأن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ سيحصل على أعلى الأصوات في الانتخابات ولكنه حل رابعا.
لكن النتائج أفرزت مجددا حصول الأسير مروان البرغوثي على أعلى الأصوات تلاه اللواء ماجد فرج، رئيس المخابرات الذي يخوض الانتخابات للمرة الأولى، تلاه الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ثم حسين الشيخ.
ومن شأن هذه النتائج أن تشير إلى مسار الأمور في رئاسة حركة "فتح" في حال غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفق الكثير من المراقبين.
المفاجأة الثانية.. صعود قيادات شابة على حساب أخرى تاريخية
أظهرت النتائج خروج قيادات تاريخية من اللجنة بما فيها رئيس المجلس الوطني روحي فتوح وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد والقيادي البارز عباس زكي واللواء الحاج إسماعيل جبر.
لكن هناك أيضا قيادات شابة من اللجنة المركزية لم تنجح في الانتخابات وعلى رأسها د.صبري صيدم وسمير الرفاعي.
في المقابل، صعدت قيادات شابة للمرة الأولى إلى الصف الأول في الحركة؛ بينها الأسير المحرر زكريا الزبيدي ومحافظ القدس عدنان غيث والأسير المحرر تيسير البرديني وموسى أبز زيد وإياد صافي.
ومع ذلك فقد تمكنت قيادات تاريخية من الحفاظ على مواقعها ومنها نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول ورئيس المخابرات السابق اللواء توفيق الطيراوي ومحمد المدني واحمد حلس ومحمد اشتيه.
المفاجأة الثالثة.. بروز نجم ياسر عباس
للمرة الأولى، خاض ياسر عباس، 64 عاما ونجل الرئيس الفلسطيني، الانتخابات وحصل على الموقع الثامن من حيث أعلى الأصوات.
وثمة توقعات بأن يكون لعباس الابن، الذي قام على مدى سنوات بمهمات محددة أوكلها له الرئيس، دور سياسي أكبر في المرحلة القادمة.
وقد سرت مخاوف من إمكانية أن يكون هذا الدور مقدمة للتوريث، لكن مصادر قيادية في حركة "فتح" خفضت من هذه المخاوف، مشيرة إلى أن الأمور تجري بالانتخاب وليس أي وسيلة أخرى.
وانتخب عباس رئيسا لحركة "فتح" بالإجماع ليترأس هو اللجنة المركزية، كما أن بإمكانه إضافة 3 أعضاء إلى اللجنة المركزية شريطة الحصول على موافقة المجلس الثوري الذي هو برلمان الحركة.
وكانت الانتخابات للمؤتمر العام الثامن جرت في 4 مواقع هي: رام الله وغزة في فلسطين والعاصمة المصرية القاهرة والعاصمة اللبنانية بيروت.
وذكرت لجنة الانتخابات أن نسبة الاقتراع كانت 94.6% حيث كان أعلاها في غزة ولبنان ثم رام الله والقاهرة.