ثقافة

لوركا يعود إلى بلدته.. غرناطة تستعيد تراث الشاعر الإسباني ومكتبته

الثلاثاء 2018.8.7 03:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 134قراءة
  • 0 تعليق
الشاعر الإسباني فيدريكو جارسيا لوركا

الشاعر الإسباني فيدريكو جارسيا لوركا

استطاعت غرناطة مؤخرا استعادة تراث الشاعر الإسباني الكبير فيدريكو جارسيا لوركا، المولود عام 1898، والذي حكم عليه بالإعدام عام 1936 عند بداية الحرب الأهلية الإسبانية، ولم يتجاوز عمره 38 عاما. 

وذلك بعد صراع طويل، استمر 15 عاما، بين مدينة غرناطة التي طالبت باستعادة تراث أديبها الذي ولد فيها، فيدريكو جارسيا لوركا، ومتحف دار إقامة الطلاب في مدريد (المكان الذي درس فيه لوركا)، وفق صحيفة "الشرق الأوسط" الدولية.

واستمرت عملية نقل تراث لوركا، من متحف دار إقامة الطلاب في مدريد إلى "مركز فيدريكو جارسيا لوركا" في غرناطة، 4 أشهر، وبذلك تكتمل عملية جمع تراث لوركا في بناية مخصصة لهذا الغرض في مدينته، غرناطة، جنوب إسبانيا، وبذلك ينتهي الصراع بين عائلة لوركا التي طالبت بحفظ تراثه في غرناطة، ودار إقامة الطلاب التي تحتفظ بتراث قيم ومهم جدا للشاعر، وتعده جزءا من تراثها؛ إذ دخل لوركا الدراسة فيها عام 1919.

وتتكون مكتبة الشاعر الخاصة، من 445 كتابا، لمؤلفين متنوعي الاتجاهات والأفكار، مثل شكسبير، وغوته، فريدريش هيبل، وتوماس الأكويني، وفولتير، ودارون، وعمر الخيام، وجون راسكن، وروبين داريو، وآخرين.


يحتوي المركز من تراث لوركا الآن على 19 ألف قطعة؛ منها 176 رسالة كتبها لوركا إلى عائلته أو أصدقائه، وأكثر من 1200 رسالة موجهة إليه، و900 صورة فوتوغرافية، والمئات من مختلف الطبعات لأعماله، والمخطوطات. ومن بينها أيضا البذلة الزرقاء التي كان لوركا يرتديها في المسرح الذي أسسه؛ «مسرح لابارّاكا»، وكثير من الوثائق والرسوم، وتقدر قيمتها بنحو 20 مليون يورو. 

وتدخلت عدة جهات في ذلك الصراع، مثل وزارة الثقافة الإسبانية وبلدية مدينة غرناطة ورئاسة إقليم الأندلس التي تعهدت ببناء مركز خاص باسم «مركز فيدريكو جارسيا لوركا»، افتتح عام 2015، لكنه لم يتسلم منذ ذلك الوقت تراث لوركا.

وتتكون الدفعة الأخيرة من مكتبة الشاعر الخاصة، وقد وصلت من مدريد إلى غرناطة بحراسة الشرطة وبمصاحبة شخص يمثل عائلة لوركا، المتمثل في لاورا جارسيا لوركا، التي صرحت عند وصولها إلى غرناطة: "أنا مسرورة جدا لوصول تراث لوركا إلى غرناطة، ولكني حزينة بعض الشيء أيضا، لأن دار إقامة الطلاب في مدريد قد ودعت تراث لوركا، ذلك أن تلك الدار كانت دار لوركا لعدة سنوات." وكما هو معروف، فإن دار إقامة الطلاب في مدريد كانت مركزا ثقافيا مهما، ونقطة انطلاق لوركا، وفيها التقى طلابا لامعين آخرين كان لهم تأثير واضح في الحياة الثقافية الإسبانية مثل: سلفادور دالي ولويس بونويل. 


يذكر أن لوركا يعد أشهر أديب إسباني ظهر في العصر الحديث، وكان متحمسا للثقافة العربية والشرقية، ويفتخر بأنه من مملكة غرناطة العربية، ودافع عن الموريسكيين، العرب الذين طردتهم إسبانيا، وترجمت أعماله إلى كثير من لغات العالم، ومن بين مترجمي أعماله إلى العربية: عبد الرحمن بدوي، ومحمود علي مكي، وناديا ظافر شعبان، ومحمود صبح، وماهر البطوطي، ومحمود السيد علي، وسعد صائب، ورفعت عطفة، وسمير عزت نصار، وصالح علماني، وتوفيق الأسدي، وأحمد حسان.

تعليقات