فن

الفيلم الهندي "أندهادهون" يقتحم عالم الجريمة ويترك النهاية مفتوحة

السبت 2018.10.13 02:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 355قراءة
  • 0 تعليق
مشهد من فيلم "أندهادهون"

مشهد من فيلم "أندهادهون"

يعد فيلم أندهادهون واحدا من أفلام بوليوود القليلة التي قررت أن تحاكي الواقع بشكل سلبي ودون طرح حل لما تمر به الإنسانية الآن من وقت صعب وانهيار القيم والمبادئ في سبيل الحصول على الغاية.

الفيلم الذي طُرح في دور العرض ٥ أكتوبر الجاري، بطولة النجم أيوش مان كورانا والنجمة تابو ويعد الأول الآن من حيث الإيرادات التي بلغت ٢٦٥ مليون روبية في أسبوع واحد.

مدة الفيلم ١٤٠ دقيقة ومصنف اجتماعي تشويقي، تدور أحداثه حول شاب كفيف يجيد العزف على البيانو، ومن خلال حادث تصادم يتعرض له يتعرف على فتاة تغير له حياته بعدما عرضت عليه العمل في مطعم والدها الخاص، وتبدأ بينهما قصة حب، وفي هذا الوقت تبدأ أحداث الفيلم في الكشف عن سر هذا الرجل الذي يدعي فقط أنه كفيف للحصول على العمل.  


من جانب آخر يظهر النجم انيل داهاوان بشخصية نجم سينمائي متزوج حديثا من فنانة هندية ويقرر تحضير مفاجأة لها، عبارة عن مدرب بيانو خاص "أيوشمان كورانا" الذي تصادف وجوده لأول مرة في منزل تلك الفنانة مع وقوع جريمة قتل زوجها على يد عشيقها.

تبدأ أحداث الفيلم في التصاعد بشكل مخيف حيث إن تلك المرأة تقرر التخلص من إحدى جيرانها بعد علمها بأنها شاهدة على تضارب أقوالها للشرطة، وبالصدفة تكتشف سر الرجل الكفيف المزيف والشاهد الوحيد على جريمتها، فتقرر أن تحوله لكفيف حقيقي بعد حقنه بعقار خاص، ويبدأ عشيقها رجل الشرطة في مطاردته فيقع في يد عصابة أعضاء بشرية أثناء محاولاته للهرب وبشكل ما يقوم بالاتفاق معهم على الانتقام من تلك المرأة ورجل الشرطة في مقابل مبلغ مالي ولكن ثانيا يتعرض للخداع من تلك العصابة التي تبدأ بابتزاز المرأة ورجل الشرطة مقابل تسليمهم للرجل الكفيف وأثناء محاولة المرأة لقتله تتعرض لحادث وتلقى مصرعها.

المشهد الأخير من الفيلم يظهر أيوشمان كورانا في إحدى دول أوروبا بعد ٣ سنوات من تلك الأحداث يعزف البيانو بطريقته المعتادة ويلتقي بحبيبته السابقة التي ابتعدت عنه بسبب مكيدة دبرتها له تلك المرأة فيروي، فيقول لها كل ما حدث معه ويتركها عائدا إلى منزله ليقوم بحركة أثناء سيره توضح أنه استرد بصره أو أنه لم يفقده في الأصل. 


أيوشمان كورانا أدى دور الكفيف المزيف بشكل محترف ولأول مرة يظهر هذا البطل في شخصية مركبة مفعمة بالغموض ولكنه نجح تماما في الإبداع مع تفاصيل الشخصية.

النجمة تابو قدمت دور القاتلة التي قد تجعلك تتعاطف معها في بعض أحداث الفيلم، ونجحت تماما في وضع المشاهد في حيرة هل هي قاتلة محترفة أم أن الظروف أجبرتها على كل تلك الأفعال.

مخرج الفيلم تعمد أن يظهر كثيرا من الجوانب السلبية والجرائم التي تحدث حاليا في المجتمعات كالقتل والخيانة والكذب والسرقة وتجارة الأعضاء، وقرر أن يترك النهاية دون حل أو حتى عقاب واضح لكل المذنبين حتى يظهر الفيلم بواقعية أكثر ويضع الحقائق كاملة أمام الجماهير، حيث إن تلك الأحداث التي بدأت تتكرر بكثرة في الواقع ما هي إلا سبب لانهيار الإنسانية.

تعليقات