العقوبات الأمريكية ضد إيران تحاصر نائبا عراقيا غداة انتخابه
رئيس بنك "البلاد" العراقي في مرمى نيران الولايات المتحدة بعد يوم واحد من فوزه بمقعد في البرلمان لدعمه الإرهاب.
استهدفت الولايات المتحدة النائب العراقي أراس حبيب، رئيس أحد بنوك بغداد، بعقوبات اقتصادية موجهة ضد إيران بعد يوم واحد من احتفاله بفوزه بمقعد في البرلمان العراقي بعد الانتخابات العامة التي أجريت السبت الماضي.
والنواب العراقيون ليسوا غرباء على إثارة الجدل والفضائح، فمنذ 2005 عندما أجريت الانتخابات الديمقراطية للمرة الأولى في العراق استقال العديد منهم أو هربوا من البلاد، بعد اتهامهم بسوء السلوك من دعم الإرهاب وحتى الفساد والبذاءة الجنسية، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
إلا أن بالنسبة لأراس حبيب، فالعقوبات جاءت حتى قبل أن يحلف قسم البرلمان العراقي، حيث وضعته وزارة الخزانة الأمريكية مع 3 أشخاص في عقوبات ضد إيران بعد اكتشاف تهريبه الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني.
واتهمت الولايات المتحدة حبيب باستخدام بنك "البلاد" الإسلامي الذي يديره لنقل الأموال بين طهران وحزب الله الإرهابي.
ورغم نفي حبيب الاتهامات الأمريكية وتعهده بإثبات تزييفها في دعاوى قضائية بالعراق والولايات المتحدة، فإن وضع واشنطن حبيب على القائمة السوداء يسلط الضوء على مدى ميوعة العلاقات بين العراق وإيران والولايات المتحدة، رغم كون طهران وواشنطن عدوين لدودين.
وإذا أثبتت صحة اتهامات أمريكا ضد حبيب، فإنها ستصور كيفية استخدام إيران للمؤسسات العراقية الضعيفة لتوسيع مصالحها في الشرق الأوسط، خاصة أنها بعد 2003 غاصت إيران في البنية السياسية للعراق عبر شخصيات استفادت لمدة طويلة من الدعم العسكري والمالي لطهران في الحرب ضد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيانها، إن حبيب لمدة طويلة قام بتسهيل نقل الأموال إلى الجماعات العراقية المدعومة من إيران، وهي نشاطات خولت "استغلال قطاع البنوك في العراق لتحريك الأموال من طهران إلى حزب الله، ما يعرض كرامة النظام المالي العراقي للخطر".
ورغم عدم اتهام أمريكا لحبيب بالإرهاب مباشرة، فإن العقوبات تعد بداية مشؤومة لسيرته التشريعية في البرلمان العراقي، وتثير تساؤلات حول اعتداله المزعوم ودعمه لليبرالية ومكافحته للطائفية، حسب ما جاء على موقعه الإلكتروني.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز