لأول مرة.. السماح بنكهات الفاكهة في السجائر الإلكترونية بأمريكا
في خطوة لافتة بسياسات مكافحة التدخين، أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عن أول ترخيص لسجائر إلكترونية بنكهات الفواكه.
يأتي ذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارستها صناعة التدخين الإلكتروني على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومن المتوقع أن يثير القرار موجة من الانتقادات من قبل منظمات الصحة العامة وجماعات أولياء الأمور، التي طالما اعتبرت النكهات عاملًا رئيسيا في انتشار التدخين الإلكتروني بين القُصر في الولايات المتحدة. ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه البيانات إلى انخفاض معدلات استخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين إلى أدنى مستوى لها خلال عقد.
وتشمل المنتجات الجديدة نكهات مثل المانجو والتوت الأزرق، إضافة إلى نوعين من المنثول، حيث تعتزم شركة جلاس ، ومقرها لوس أنجلوس، تسويقها تحت أسماء تجارية مثل "Gold" و"Sapphire" و"Classic Menthol" و"Fresh Menthol"، وفق بيان الهيئة.
وكانت إدارة الغذاء والدواء قد اقتصرت سابقًا على السماح بمنتجات بنكهتي التبغ أو المنثول فقط، وغالبًا ما جاءت التراخيص لصالح شركات كبرى مثل جول و ألتريا.
وأكدت الهيئة أن هذا الترخيص لا يُعد موافقة أو توصية باستخدام المنتجات، مشددة على أنها مخصصة للبالغين الراغبين في الإقلاع عن التدخين أو تقليله.
كما أوضحت أن الشركة طورت نظام تحقق رقمي من العمر يقلل احتمالات وصول هذه المنتجات إلى القُصر، حيث يتعين على المستخدم تأكيد هويته عبر بطاقة رسمية، ولا يمكن تشغيل الجهاز إلا عند ربطه بهاتف المستخدم المُسجل عبر تقنية البلوتوث.
واعتبرت كاثي كروسبي، من منظمة" تروث إنيشيتيف" ، أن القرار يمثل "اختبارًا حاسمًا"، مشددة على ضرورة مراقبة استخدام هذه المنتجات عن كثب لحماية الشباب.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جدل طويل حول دور السجائر الإلكترونية في الحد من أضرار التدخين، الذي يتسبب سنويًا في نحو 480 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة نتيجة أمراض السرطان والرئة والقلب. ورغم طرح هذه الأجهزة في الأسواق منذ عام 2007، فإن فوائدها المحتملة ظلت محل جدل بسبب انتشارها الواسع بين طلاب المدارس.

يُذكر أن إدارة الرئيس جو بايدن، كانت قد رفضت سابقًا أكثر من مليون طلب لتسويق منتجات بنكهات الفاكهة والحلوى، ضمن حملة أوسع للحد من انتشارها بين المراهقين، بعد ارتفاع ملحوظ في معدلات الاستخدام عام 2019.
ورغم أن منتجات الفاكهة والحلوى غير المرخصة لا تزال تُستخدم على نطاق واسع بين المراهقين، فإنها تُباع بشكل غير قانوني، وغالبا ما تأتي في صورة منتجات رخيصة تُستورد من الخارج، ما يزيد من تعقيد جهود الرقابة والتنظيم.