مجتمع

"صيد الجلمبات".. مصدر الرزق لأهالي غزة

الخميس 2018.9.13 07:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 82قراءة
  • 0 تعليق
موسم صيد الجلمبات باب رزق لصغار الصيادين في غزة

موسم صيد الجلمبات باب رزق لصغار الصيادين في غزة

على شاطئ بحر غزة، ينهمك الشاب الفلسطيني محمود أبو حصيرة، في مفاوضة أحد زبائنه على بيع كمية من السلطعونات أو الجلمبات كما يطلق الغزيون عليها.

والجلمبات، واحدة من أشهى أنواع الفواكه البحرية التي يأتي موسمها نهاية أغسطس، مع بداية سبتمبر/أيلول من كل عام، ويمتد 3 أشهر في قطاع غزة، لتتزين الموائد بطبق شهي غني بالفيتامينات، يحتوي على العديد من المعادن المهمة للجسم مثل الفسفور، والصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم.


انخفاض سعر وقيمة عالية

يقول أبو حصيرة لـ"العين الإخبارية": إن "موسم السلطعونات (وهو الاسم الشعبي للجلمبات) بدأ في نهاية أغسطس/آب، ويستمر حتى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مؤكدا وجود إقبال نسبي عليها، نظرا لانخفاض سعرها في هذا الموسم".

ويباع صندوق الجلمبات الذي يحتوي على 8 كليو، بما يتراوح بين 20-35 شيكل (الدولار 3.59 شواكل)؛ وفقا لجودتها، وهو سعر منخفض في الموسم؛ إذ أنه يعادل سعر الكيلو الواحد في غير الأيام العادية.


 وتطهى الجلمبات، بطرق عديدة ومختلفة أشهرها الشواء، ولها عدة أشكال، منها المباشر على الفحم، أو في صينية بالفرن، كما تقدم مطهية في حساء شوربة بجانب الأرز، أو مقليّة بحيث يبقى لونها الذهبي الفاتح للشهية.

إقبال في الإجازات

ووفق سعود (35 عاما)، وهو صياد غزي يبيع الجلمبات، فإن بيع هذا النوع من الأسماك يزداد في الإجازات حيث يحلو للعوائل أو الأصدقاء طهيها شويا، وهي تجمع أمرين مهمين لأهالي غزة؛ انخفاض سعرها، وقيمتها الغذائية العالية.


وتصل نسبة الفقر في غزة إلى 53 %، بينما ترتفع نسبة متلقي المساعدات إلى 80 %، والبطالة إلى 43 %، بينما ترتفع في صفوف الشباب لأكثر من 67 % في ظل حصار مطبق منذ 12 عاما، أدى إلى شلل الحياة الاقتصادية.

فرصة عمل

المهم بالنسبة لسعود أن موسم الجلمبات يوفر له وللعشرات من صغار الصيادين أمثاله، فرصة عمل، حيث يصطادونها عبر شباك خاصة تقلل من أثر مقاومتها لطبيعة أطرافها.


ويؤكد سعود لـ"العين الإخبارية" إن عملية الصيد سهلة؛ لكنها تأخذ وقتا لاحقا في تسليكها من الشباك، فهي تأخذ وقتا طويلا، قد يستمر لـ 3 ساعات؛ لأن أطرافها الحادة تعلق في الشباك.


وعادة، وفق سعود، يجري إخراجها الساعة الـ 5:30 صباحا، وتبدأ عملية إخراجها من الشباك، وتعرض للمشترين الساعة الـ 8، حيث ينتشر الباعة على شاطئ البحر.

الإناث أشهى

ويشير إلى أن هناك طريقتين للصيد، إما عن طريق الغزل، أو الجر، ولكل مميزاته، كما أن الجلمبات منها الإناث والذكور، وإناثها أكثر لحما وأشهى طعما، وعليها الإقبال أكبر.


أبو جميل، صياد آخر، يقول لـ"العين الإخبارية" إن موسم الجلمبات قد يمتد إلى شهر يناير، وعليها إقبال كبير؛ بسبب انخفاض السعر وقيمتها الغذائية العالية، رغم أن البعض لا يعرف كيف تؤكل أو يواجه صعوبة في طهيها وحتى أكلها.


ويتميز لحم الجلمبات بطعم خفيف يناسب مختلف الأطباق، ويحتوي على كمية قليلة جدا من السعرات الحرارية، لذا ينصح خبراء التغذية بإضافته إلى أطباق السلطات الطازجة، أو أكله متبلا بإضافة أي نكهات مثل الكمون والفلفل الحار، وتجنب إضافة المايونيز أو إضافة الزيت أو الزبدة لتلافي إضافة أي من السعرات الحرارية الضارة للجسم.


تعليقات