اقتصاد

مؤسس بورصة ليبيا: حل أزمتنا الاقتصادية سياسي بالدرجة الأولى

الثلاثاء 2018.8.7 02:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 286قراءة
  • 0 تعليق
سليمان الشحومي: مؤسس سوق الأوراق المالية الليبية

سليمان الشحومي: مؤسس سوق الأوراق المالية الليبية

قال سليمان الشحومي، الخبير الاقتصادي ومؤسس سوق الأوراق المالية (البورصة) الليبية إن تدهور الأوضاع الاقتصادية في ليبيا من أزمات نقص السيولة، وانتشار السوق الموازية، يرجع بالأساس لتعدد وانقسام المؤسسات الاقتصادية والسياسية في البلاد.

ويعاني الليبيون من أزمات نقص السيولة النقدية، وانتشار ظاهرة "الأسواق السوداء"، وانخفاض سعر الدينار مقابل العملات الأجنبية.

واعتبر الشحومي، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، أن حل تلك الأزمات "سياسي بالدرجة الأولي، يتمثل في توحيد مؤسسات البلد، الذي يسيطر عليه أكثر من حكومة، وعودة البنك المركزي الليبي كفاعل رئيسي وتوحيد مجلس إدارته، حتى يستطيع القيام باستخدام الأدوات النقدية والائتمانية، التي تمكنه من قيادة برنامج إصلاح اقتصادي حقيقي".

وحول تقييم الأوضاع الاقتصادية، أوضح الشحومي أنه رغم تحسن المالية العامة وزيادة إيرادات الدولة لتحسن إيرادات النفط؛ فإن هناك صعوبات جمة يواجها الليبيون في معيشتهم، مشيرا إلى نقص السيولة النقدية وضعف النشاط الاقتصادي للقطاعين الخاص والعام.

ويعتمد الاقتصاد الليبي على النفط كمصدر رئيسي للدخل القومي للبلاد.


وردا على إصلاحات اقتصادية قد تشهدها ليبيا في الفترة القليلة المقبلة، أكد مؤسس البورصة الليبية أن النقاش جارٍ والشكل النهائي لبرنامج الإصلاح "المحدود" المتوقع تنفيذه لم يتضح بعد.

ومن المتوقع أن تشهد ليبيا حزمة من الإصلاحات، أعلنت عنها ما تُعرف بحكومة الوفاق في طرابلس، منها معالجة سعر الصرف، ورفع الدعم عن الوقود.

وحول بنود تلك الإصلاحات، أوضح الشحومي أنه يأتي على رأس البرنامج خلق سعر تجاري لصرف الدولار، مستدركا "مجلس إدارة البنك المركزي الليبي هو صاحب السلطة في تعديل سعر الصرف".

وتبعا لذلك، أوضح الشحومي أنه سيتم اجراء سعر آخر تجاري، عبر فرض رسوم على مبيعات العملة من خلال الحكومة، يصاحبه إصدار جملة من الإصلاحات مثل إعادة علاوة العائلة المتوفقة منذ سنوات.

وتشهد ليبيا وجود أكثر من حكومة في البلاد، إحداها في الشرق وأخرى في الغرب، ولكل منهما مؤسسات سياسية واقتصادية وأمنية تابعة لهما.


وتابع "مسألة تحديد ذلك السعر التجاري، يدور خلاف حولها؛ حيث يدعو البعض لضرورة فرض السعر الجديد على القطاع الحكومي والخاص، في حين يرى البعض الآخر التفرقة بين النوعين، وأن يكون السعر التجاري الجديد مفروضا على القطاع الخاص وإعفاء القطاع العام أو الحكومي من التعامل به".

وأشار الشحومي إلى أن هناك شحا في وفرة الدولار، يتزامن مع القيود المفروضة على عمليات بيعه، ما دفع التجار إلى احتكار النقد الأجنبي لديهم، إضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر والانقسام، ورأى أنه حال رفع تلك القيود وإقرار سعر صرف جديد سيسهل في التخفيف من أزمة نقص السيولة، حسبما ذكر.

واعتبر الشحومي زيادة مخصصات الأسر السنوية من النقد الأجنبي من500 دولار إلى ألف دولار، نوعا من المعالجة العكسية لرفع الدعم عن الوقود؛ لأن رفع الدعم سيؤدي إلى صعود أسعار الوقود بشكل كبير جدا، ومن ثم ارتفاع أسعار السلع المختلفة.

وعارض مؤسس البورصة الليبية رفع الدعم عن المحروقات، معتبرا إياه نوعا من تمويل السوق الموازية والسوق السوداء، داعيا إلى بديل نقدي من العملة الليبية تعطي للمواطنين.

واعتبر الشحومي أن أولويات الفترة الحالية تستلزم توافر السيولة، ومعالجة الفساد المستشري في شراء الدولار عبر الاعتمادات المستندية، معتبرا أن تعديل سعر الصرف سيخلق نوعا من العدالة، ويمنع الفساد.

واختتم الشحومي بالقول: "ليبيا تحتاج إلى إصلاح هيكلي، وليس إلى إصلاح شكلي تجميلي مؤقت، ولا يمكن القيام بذلك إذا لم تتوحد المؤسسات".

تعليقات