كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الحكومة الفرنسية قررت تقليص تمويل خطة "فرنسا 2030" بمقدار 1,1 مليار يورو، وذلك في محاولة للحد من العجز العام رغم التنازلات المقدمة لليمين واليسار.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن رئيس الوزراء الفرنسي سباستيان لوكورنو اختار تقليص الإنفاق بشكل أكبر من المتوقع ضمن ميزانية خطة الاستثمار "فرنسا 2030" التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2021، لاحتواء عجز الميزانية في فرنسا.
وكشفت النسخة الجديدة لمشروع ميزانية 2026، التي بدأت تكشف عن تفاصيل النفقات، أن الحكومة اقترحت إلغاء 1,1 مليار يورو من أصل 5,5 مليارات كانت مخصصة للاستثمارات الاستراتيجية ضمن خطة فرنسا 2030، وذلك للحفاظ على هدف العجز عند 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقا للصحيفة الفرنسية فإن لوكورنو قد تحمل مسؤوليته عن هذا النص يوم الجمعة، بعد رفض طلبات الرقابة على الجزء الأول من الميزانية المتعلق بالإيرادات والضرائب.
وكان برنامج فرنسا 2030، البالغ حجمه 54 مليار يورو على مدى خمس سنوات، قد أطلق عقب أزمة كوفيد-19 بهدف "تعويض التأخر الصناعي الفرنسي"، و"الاستثمار بشكل كبير في التقنيات المبتكرة"، و"دعم الانتقال البيئي".
وقد بدا هذا البرنامج منذ أسابيع معرضا للتقليص، بعد أن ألغت أغلبية اليمين في مجلس الشيوخ في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2025 مبلغ مليار يورو من التمويل المخصص لعام 2026، عقب تقليص سابق بقيمة 500 مليون يورو في 2025.
ورغم الانتقادات، يرى البعض أن الحاجة إلى خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي دفعت الحكومة إلى التضحية مؤقتا بفرنسا 2030.
وأوضح نص التعديل الحكومي أن هذا التقليص "يسهم في تيسير التدفقات المالية للخطة ويحافظ على قدرة فرنسا 2030 على دعم الاستثمار والابتكار وإعادة التصنيع خلال 2026".
وسيتم الحفاظ على التمويل الكافي لصرف المساعدات المقررة بالفعل للشركات، التي تبلغ حوالي 4,2 مليارات يورو، مع التركيز على قطاعات مثل السيارات والروبوتات والذكاء الاصطناعي، لكن الحكومة لن تتمكن من إطلاق التزامات جديدة خلال 2026 كما كانت تخطط سابقا.