سياسة

موقف فرنسي مرتبك تجاه التهديدات الإيرانية

الثلاثاء 2018.3.6 12:04 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 109قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الفرنسي ماكرون ووزير الخارجية الإيراني ظريف

الرئيس الفرنسي ماكرون ووزير الخارجية الإيراني ظريف

بدا الموقف الفرنسي من التهديدات الإيرانية للمنطقة والتدخلات في شؤون دول الجوار مرتبكاً، ففي حين تلمح باريس لعقوبات وموقف حازم تجاه الصواريخ الباليستية الإيرانية، تدافع بشدة عن الاتفاق النووي الذي لا تلتزم إيران ببنوده.

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قال في ختام زيارته لطهران، الإثنين، إنه "ما زال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به" حول مسألة برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.


وزار الوزير الفرنسي طهران ليطلب ضمانات من طهران حول برنامجها الباليستي وطموحاتها الإقليمية لإنقاذ الاتفاق حول النووي الإيراني المهدد.

لم تكن محادثات لودريان سهلة مع نظيره محمد جواد ظريف والرئيس الإيراني حسن روحاني وعلي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وقال لودريان للصحفيين الذين كانوا برفقته "أطلعتهم على تساؤلات فرنسا حول هاتين المسألتين".

وأضاف أن الجانبين تحدثا "بحرية" و"حزم"، مضيفاً أن "المحادثات كانت صريحة".

وأثارت تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتأييده اتخاذ خطوات ضد أنشطة إيران ومليشياتها المزعزعة للاستقرار بالشرق الأوسط مخاوف حكومة طهران.

وأكد الرئيس الفرنسي في تصريحات له خلال نوفمبر الماضي أن إيران أساءت تفسير موقف بلاده "المتوازن" في المنطقة العربية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه على طهران التوقف عن نشاطاتها العدائية بالمنطقة.

وقال ماكرون إن سياسة فرنسا تركز على عدم الانحياز لطرف بين السنة والشيعة، وأضاف أنه يريد من إيران إيضاح استراتيجيتها الخاصة ببرنامج الصواريخ الباليستية.

وزير الخارجية الفرنسي دافع خلال زيارته لطهران عن الاتفاق النووي، قائلاً: "بشأن الاستمرار في الاتفاق النووي نحن متفقون وأثبتنا ذلك لأننا ألغينا عقوباتنا وسمحنا باستئناف العلاقات التجارية بين فرنسا وإيران".

وقال "علينا القيام بكل ما في وسعنا لصمود هذا الاتفاق التاريخي".

لكن لودريان حذر من "مخاطر وقوع كارثة إنسانية" في سوريا وأيضاً من "مخاطر انفجار إقليمي".

وقال: "إننا مصممون على المساهمة في وقف الأزمة التي تتسع لكن إيران وروسيا على علاقة مباشرة مع النظام وهما بلدان قادران على التدخل بقوة".

على عكس توقعات الكثيرين فشل الاتفاق النووي الذي يعد من أبرز انجازات الرئيس حسن روحاني في تحقيق مكاسب اقتصادية فورية.


فشل طهران في تحقيق مكاسب

وبعد الاتفاق النووي سارعت فرنسا إلى إعادة العلاقات التجارية. ووقعت شركة إيرباص لصناعة الطائرات وشركة "توتال" للنفط وشركتا "بيجو" و"رينو" لصناعة السيارات اتفاقات وكلها معرضة للخطر إذا انسحب ترامب من الاتفاق.

وفي محاولة للحفاظ على تأييد ترامب انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برنامج إيران للصواريخ الباليستية وآثار احتمال فرض عقوبات جديدة. 

وعشية زيارة لو دريان نقل مكتب ماكرون يوم الأحد عنه قوله لروحاني إن فرنسا تتوقع من إيران أن تقدم "مساهمة بناءة" في تسوية أزمات الشرق الأوسط. 

وتدعم طهران الرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضة المسلحة التي تضم جماعات يدعمها الغرب، كما تدعم مليشيا حزب الله اللبنانية.

وقال لو دريان للصحفيين "إن فرنسا ستواصل المباحثات مع إيران"، مضيفاً أنه من الضروري إيجاد سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة. 

كما قال الوزير إن الإيرانيين عبروا عن قلقهم الشديد بشأن الكارثة الإنسانية في سوريا بعد سبع سنوات من الحرب.

تعليقات