البرلمان الفرنسي يوافق على زيادة منح الطلاب الاجتماعية
صادق الجمعية الوطنية الفرنسية، مساء الخميس، في قراءة أولى، على مقترح قانون يهدف إلى رفع قيمة المنح الدراسية المخصصة على أساس اجتماعي.
المحاولة لتخفيف الضغط المالي المتزايد على طلاب التعليم العالي في فرنسا، في قرار يعكس تصاعد الاهتمام بالأوضاع المعيشية للطلبة.
إصلاح يعتبره النواب استجابة لأزمة متفاقمة
وقدمت الكتلة البرلمانية "اليسار الديمقراطي والجمهوري المقترح الذي ينص على إعادة تقييم منح الطلاب بشكل منتظم، معتبرة أن النظام الحالي لم يعد يؤدي دوره التاريخي في دعم "ديمقراطية التعليم العالي"، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.
وقالت النائبة عن منطقة السين سان دوني، صوميا بورواها، إن نظام المنح لم يشهد أي تحديث حقيقي منذ عام 2013، رغم ارتفاع تكاليف المعيشة بنحو 30%، ما جعل الدعم المقدم للطلاب غير كافٍ لمواكبة الواقع الاقتصادي الحالي.
ربط تلقائي بالأسعار وتوسيع مدة الدفع
وينص المقترح الجديد على آلية فهرسة سنوية للمنح، بحيث يتم تعديل قيمتها على الأقل وفق معدل التضخم، إضافة إلى اعتماد صرف المنحة على مدار 12 شهرًا بدلًا من 10 أشهر كما هو معمول به حاليًا، وهو ما يعتبر تغييرًا مهمًا في نظام الدعم الاجتماعي للطلاب.
وقد حظي هذا التعديل بتأييد واسع داخل الجمعية الوطنية، حيث تمت المصادقة عليه شبه بالإجماع، بما في ذلك دعم كتل اليسار وتجمع اليمين المتطرف.
انقسام سياسي حول التكلفة
في المقابل، امتنع نواب كتل "النهضة"، و"أوروبا أقاليم"، و"الجمهوريون"، و"اتحاد اليمين من أجل الجمهورية" عن التصويت، مبررين موقفهم بالمخاوف المتعلقة بتكلفة الإصلاح على المالية العامة.
وقدّر وزير التعليم العالي، فيليب بابتيست، كلفة هذا الإجراء بأكثر من 500 مليون يورو سنويًا، معتبرًا أن العبء المالي يحتاج إلى دراسة أعمق قبل التعميم.
خطوة أولى في مسار تشريعي طويل
ورغم المصادقة في الجمعية الوطنية، لا يزال النص في بدايته التشريعية، حيث من المقرر أن يعرض لاحقًا على مجلس الشيوخ لاستكمال مسار اعتماده النهائي.
ضغط متزايد على الطلاب في فرنسا
يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور القدرة الشرائية للطلاب، مع ارتفاع تكاليف السكن والغذاء والنقل، ما يجعل ملف المنح أحد أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة في فرنسا خلال السنوات الأخيرة.