سياسة

تحرك برلماني فرنسي للتحقيق في تمويل قطري للإرهابيين

الأحد 2019.4.14 03:04 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 993قراءة
  • 0 تعليق
البرلمان الفرنسي- أرشيفية

البرلمان الفرنسي- أرشيفية

لم تكد تمر أيام على فضائح التمويل القطري المشبوه لمؤسسات ترتبط بالإرهاب والإخوان في أوروبا، حتى بدأت تحركات داخل البرلمان الفرنسي للمطالبة بفتح تحقيق في وقائع كشفها كتاب "أوراق قطر".

وتقدم البرلماني الفرنسي جيلبير كولار بمشروع قرار للتحقيق في الوقائع التي ذكرها الكتاب بتمويل دولة أجنبية للمؤسسات الإسلامية والدعاية لصالح الإخوان، وصلة مؤسسات التمويل بتنظيمات إرهابية في سوريا، حيث طالب باتخاذ خطوات لوقف التمويل القطري في بلاده.

وكشفت عدة وثائق، ذكرها الصحفيان مؤلفا الكتاب، عن تمويل مؤسسة قطر الخيرية لعدة مؤسسات تبث التطرف في فرنسا بعضها على صلة بتنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا، مثل مؤسسة "كندي"، لمؤسسها نذير الحاج، إضافة إلى ضلوع الدوحة في عمليات إرهابية داخل الأراضي الفرنسية.

 البرلماني الفرنسي جيلبير كولار

وخلال مقابلة مع صحيفة "لينكوريكت" الفرنسية، قال كولار: "تقدمت باقتراح للبرلمان لإنشاء لجنة تحقيق حول التمويل الأجنبي (القطري) لمؤسسات تبث التطرف في فرنسا، مؤكداً أن الفرنسيين يريدون معرفة كيف مولت الدوحة مشروعات الإخوان على أراضيهم.

جيلبير كولار، النائب عن إقليم جارد جنوب فرنسا، أوضح أن التمويل القطري الممنهج لبعض المؤسسات في بلاده يهدف إلى برنامج محدد ينطوي على تغذية النشء والشباب بالأفكار المتطرفة، عبر مؤسسة "قطر الخيرية" التي يمولها تنظيم الحمدين.

وأكد أن التمويل القطري مكرّس لمشروعات الإخوان المشبوهة في فرنسا، مدللا على تلك المشروعات بقوله: "على سبيل المثال فإن الدوحة كما سعت لشراء مدرسة (ابن رشد) في ليل، تسعى أيضاً لشراء مطار باريس".


خصخصة مطار باريس

وفيما يتعلق بخصخصة مطار باريس لصالح قطر، الذي ذكرها البرلماني، فإن هناك اتجاها في فرنسا لخصخصته، وباتت شركة فينسي من الأسماء المطروحة بقوة لشرائها، لكونها متعددة الجنسيات وتمتلك فيها الشركات الأجنبية 51% لقطر النصيب الأكبر منها.

إلا أن برلمانين فرنسيين تقدموا بطلب لعقد استفتاء شعبي لمنع خصخصة مطار باريس، الذي يشكل أحد أشكال السيادة الفرنسية لصالح دولة أجنبية، خاصة إذا كانت مشبوهة متهمة بتمويل الإرهاب مثل قطر.

كولار قال للصحيفة: "أعتقد أن هناك مشكلة حقيقية في هذه المليارات المتدفقة من قبل الأسرة الحاكمة القطرية، على الأراضي الفرنسية دون حساب في ظل غض سلطات باريس البصر عن نواياها الحقيقية".

ووجه النائب الفرنسي اللوم على أعضاء لجنة الصداقة الفرنسية- القطرية، التي أسسها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، باعتبارها السبب الرئيسي في توغل الدوحة ببلاده، وما نتج عنه من اضطراب على أراضيها، داعياً إلى مكافحة ثقافية قبل أن تكون سياسية أو مالية لهذا التدخل القطري.

"قطر الخيرية" وإرهاب الفرنسيين

ووفقاً للوثيقة البرلمانية فإن عدة مؤسسات تمولها مؤسسة قطر الخيرية، يديرها أعضاء لتنظيم الإخوان الإرهابي، وتحديداً فرع أوروبا، من بينها: (منظمة مسلمي فرنسا بتمويل بلغ قيمته 25 مليون يورو، لتأسيس مراكز في بواتييه وميلوز ومارسيليا ونيم وهافر وليون).

وفي ليون، أشار المقترح البرلماني إلى أن نذير الحكيم، رئيس مؤسسة ومجموعة مدارس الكندي بقرية "ديسين شاربيو" بضواحي مدينة "ليون" الفرنسية، سبق واعترف بصلته بجبهة النصرة بسوريا.

وأوضحت الوثيقة البرلمانية أن "قطر الخيرية" على صلة وطيدة بسجين فرنسي إرهابي شديد الخطورة، على خليفة تورطه في هجوم بسكين في مايو/أيار 201 على الحراس داخل سجن "كوندي دو سارت".



وكان المؤلفان لكتاب "أوراق قطر" الذي استغرق عامين في تأليفه، كريستيان شينو الصحفي بإذاعة (فرانس انتر) وجورج مالبرنو الصحفي بـ(لوفيجارو) قد ذكرا أن إجمالي التمويل القطري للمؤسسات في أوروبا بلغ 71 مليون يورو على 140 مؤسسة ومركزا إسلاميا ومدرسة، بينها 30 في فرنسا على مؤسسات محسوبة على تنظيم الإخوان الإرهابي.

الصحفيان الاستقصائيان أكدا في كتابهما أيضاً أن "قطر الخيرية" تمكنت من "التوغل في 6 دول أوروبية أبرزها فرنسا، وإيطاليا، وسويسرا"، كما حذرا من خطورة هذا التمويل. 


تعليقات