سياسة

حلقة جديدة من "أوراق قطر".. نذير الحكيم ذراع الدوحة لتمويل جبهة النصرة

حلقة الوصل بين الحمدين والتنظيم الإرهابي

الخميس 2019.4.11 05:29 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1060قراءة
  • 0 تعليق
الكتاب كشف عن ذراع الحمدين لتمويل جبهة النصرة الإرهابية

الكتاب كشف عن ذراع الحمدين لتمويل جبهة النصرة الإرهابية

فجّر مؤلفا كتاب "أوراق قطر"، قنبلة جديدة في وجه تنظيم الإخوان الإرهابي، بكشفه لشخصية المسؤول عن منظمة تمول تنظيم جبهة النصرة المنشقة عن تنظيم القاعدة الإرهابي، وهو المعارض السوري العضو في التنظيم الإرهابي "نذير الحكيم".

ذكرت مجلة "ماريان" الفرنسية، التي نشرت مقتطفات من الكتاب، أن نذير الحكيم عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض، شارك في تأسيس المجلس الوطني السوري بالعاصمة القطرية الدوحة، وكان تحت أعين المخابرات السويدية لنقل أسلحة وأموال لسوريا.

ونذير الحاج من بين شخصيات مثيرة للجدل، سلط الكتاب عليها الضوء، فهو رئيس مجموعة مدارس "الكندي" بقرية "ديسين شاربيو" بضواحي مدينة "ليون" الفرنسية، والقريب من مؤسسة سويدية تدعى "لجنة حماية المدنيين" التي سبق وقدمت أسلحة لتنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا.

والحكيم المولود في حلب عام 1950، اعترف في وسائل إعلام سويدية في 2013 أن "مؤسسته التي يترأسها تضم ألفي شخص في سوريا يتعاونون مع جبهة النصرة" المنشقة عن تنظيم القاعدة.. وهذه المليشيا تعمل في حلب ودير الزور واللاذقية وحماة وحمص ودمشق".


واستغربت المجلة، التي سلطت الضوء على الحكيم وأنشطته الإرهابية، من عدم وصول هذه المعلومة لسلطات مكافحة الإرهاب في فرنسا، وأجهزة المخابرات السويدية، رغم مرور نحو 6 سنوات على قولها.

الحكيم وتنظيم القاعدة الإرهابي

وأشارت المجلة إلى أن الحكيم التقى مؤلفي الكتاب الصحفيين الفرنسيين جورج مالبرنو (لوفيجارو) وكريستيان شينو (إذاعة فرانس انتر)، على هامش مؤتمر "أصدقاء سوريا" في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، وأخبرهما حينها أن "كل الأسلحة كانت جيدة وموجهة ضد بشار الأسد، بما في ذلك أسلحة "جبهة النصرة" التي كانت بتمويل قطري".

وجبهة النصرة فرع لتنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا، وأدرجته الولايات المتحدة منظمة إرهابية، ورغم ذلك استضافه الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه.

والأهم من ذلك، وفقاً لمجلة "ماريان" الفرنسية، فإن "السلطات السويدية كانت تشتبه منذ عام 2013 في ضلوع الحكيم وجمعياته في تجارة الأسلحة وتهريبها إلى سوريا عبر منظمة تسمى "لجنة حماية المدنيين" التي أسسها هيثم رحمة، المولود في حمص، الإمام السابق لأحد مساجد ستوكهولم.

وحول عملية تهريب الأسلحة، كشفت السلطات السويدية أن عملية نقل الأسلحة والذخيرة تأتي من ليبيا والبوسنة وتدخل سوريا عبر الحدود التركية، بحسب مجلة "ماريان".

وفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2013، كشفت إذاعة "سيفريدج" الوطنية السويدية أن "لجنة حقوق المدنيين" ليست سوى فرع للمجلس الوطني السوري الذي أنشئ في الدوحة نوفمبر/تشرين الثاني 2011، الذي يعد نذير حكيم أحد مؤسسيه.

نذير الحكيم

ووفقاً لمؤلفي الكتاب، فإن جمعية "كندي" التي أسست مجموعة مدارس ثانوية تحمل نفس الاسم في فرنسا، وتمارس منذ تأسيسها عام 2007 أنشطة خفية مثيرة للجدل، حصل نائب مديرها السابق، (لم يذكر اسمه)، على أجازة من العمل للترشح في قائمة حزب "النهضة" التونسي.

وذكر الكتاب أن أحد المسؤولين عن إدارة المدرسة أيضاً ترشح عن حزب العدالة والتنمية في تركيا.

ورغم أن تنظيم الإخوان الإرهابي غير مصنف منظمة إرهابية في فرنسا حتى الآن مثل العديد من الدول، إلا أن أنشطته تثير غضب السلطات لاستضافته هاني رمضان، حفيد مؤسس تنظيم الإخوان الإرهابي، وشقيق طارق رمضان، المتهم في عدة قضايا اغتصاب، كما يتردد على المدرسة أيضاً نبيل الأنصاري المؤسس للمرصد القطري، والذي شهد عدة مؤتمرات ترويجية لقطر.

ومن بين بالأنشطة المشبوهة لمؤسسة "كندي"، أشار الكاتبان إلى أن المدرسة نظمت مؤتمراً في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بالتعاون مع المنظمة الإنسانية (غير الحكومية) المحسوبة على حماس، للتضامن مع غزة شارك فيها جميع طلاب "كندي".

التمويل القطري لـ"كندي"

وبحسب الكتاب، فإن جمعية "كندي" تلقت تمويلاً قيمته 133 ألف يورو، في مايو/أيار 2008، من رابطة مسلمي (ألزاس) بجمعية (أمل) التي أسستها قطر الخيرية في فرنسا.

وقدم الكتاب وثيقة لمسار التحويلات والشيكات من مؤسسة (أمل) وقبلها "قطر الخيرية" ثم الأسرة الحاكمة القطرية، وهذا المسار يكشف الرغبة الحقيقية لإخفاء المتبرع الحقيقي (قطر) إذ كان الهدف المعلن في التحويلات بناء مسجد، ولكن لم تذهب تلك الأموال لبناء مسجد، ووجهت إلى كندي.

ونذير الحكيم، الذي يشغل منصب سفير ائتلاف المعارضة السورية لدى تركيا، متهم بتهريب أموال إلى الرقة، حين كان يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي، وببيع جوازات سفر سورية مزيفة لسوريين داخل دول الجوار بقيمة مليوني دولار، ليمكنهم من الحصول على لجوء في أوروبا.

تعليقات