سياسة

قرقاش يجدد التزام الإمارات بحماية حقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر

الإثنين 2017.5.15 06:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 270قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية

الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية

أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، التزام الإمارات العربية المتحدة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومواصلة السعي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر اليوم في ديوان عام وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بحضور عدد من أعضاء اللجنة الوطنية، وممثلي البعثات الأجنبية المعتمدة في الدولة وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية، حيث جرى خلال المؤتمر الإعلان عن التقرير السنوي للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر لدولة الإمارات للعام 2016.

وأكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن إصدار هذا التقرير يأتي إيمانا بأهمية إظهار الجهود التي تقوم بها الدولة في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر بكل شفافية، وتوعية المجتمع بهذه الجريمة الحاطة بالكرامة الإنسانية، وسعياً منها للتعاون مع المجتمع الدولي في تبادل المعلومات والإحصائيات للوصول إلى أفضل الممارسات والخبرات، وذلك بهدف تجفيف منابعها التي تهدد مجتمعنا ومجتمعات أخرى عديدة في العالم، ومن هذا المنطلق فإن مكافحتها ستظل غاية مشتركة لجميع شعوب العالم.

وذكّر الدكتور أنور قرقاش، بأن الامارات العربية المتحدة دشنت حملة رسمية لمكافحة هذه الجريمة من خلال إصدار القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006م، والمعدل في 2015م لتوفير ضمانات أكبر لضحايا الاتجار بالبشر.

وبين أن استراتيجية اللجنة الوطنية لمكافحة جريمة الإتجار بالبشر تقوم على 5 ركائز رئيسية، هي الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، والعقاب، وحماية الضحايا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي، لافتا إلى أن هدف الاستراتيجية هو تسهيل جهود التنسيق بين الجهات المعنية من وزارات اتحادية، وجهات إنفاذ القانون، ومؤسسات المجتمع المدني لتطبيق تلك الاستراتيجية على كل إمارات الدولة دون استثناء.

واستكملت اللجنة الوطنية في العام 2016 أكبر حملاتها التوعوية التي أطلقتها في 2015م، من خلال اللوحات الإعلانية المنتشرة في أهم مطارات الدولة والتي تم توزيعها بشكل مخطط له لتوعية الفئة الأكثر استغلالاً، وهي فئة العمال والعمالة المنزلية.. ولم تكتف الجهات المعنية في الدولة بذلك، فقد شاركت في العديد من البرامج الإعلامية المرئية والمسموعة، ومن خلال الصحف وبرامج التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى إصدار المنشورات بمختلف اللغات.

ولضمان الوصول إلى تلك الفئة، فقد قامت الجهات المعنية، ومنها وزارة الموارد البشرية والتوطين، ووزارة الداخلية، والقيادة العامة لشرطة دبي، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بعقد سلسلة من المحاضرات وبرامج التدريب في سكن العمال ومكاتب استقدام العمالة للتوعية بأنواع جريمة الاتجار بالبشر وبسبل التواصل مع جهات إنفاذ القانون ومراكز الإيواء.

وشدد الوزير أنور بن محمد قرقاش على أهمية مشاركة العاملين في مجال مكافحة هذه الجريمة في ورش العمل وبرامج التدريب سواءً على المستوى الوطني أو الدولي، وذلك لتعزيز إمكانياتهم وقدراتهم للتصدي لها بكل دقة وحرفية.

وأعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية أن اللجنة الوطنية قامت بإطلاق النسخة الثانية من دبلوم مكافحة جريمة الاتجار بالبشر لعام 2016 بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي ومعهد دبي القضائي، وهو البرنامج المهني التخصصي الأول من نوعه في المنطقة والمعني بمعالجة جريمة محددة من الجرائم الجنائية، وقد لاقى هذا البرنامج نجاحا كبيرا.

وأكد أن عزم دولة الامارات في محاربة هذه الجريمة تنعكس من خلال التزام موظفي جهات إنفاذ القانون للتصدي للمتاجرين بالبشر بكل قوة وحزم، والتعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر بكل إنسانية وإدراك للمعاناة التي واجهتهم.

وأكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن تخطيط ومثابرة كل الجهات المعنية في الدولة، وعلى رأسها الأجهزة الشرطية والقضائية والجهات الإنسانية، خلق مصداقية لتوجه الدولة في مكافحتها للاتجار بالبشر، وجعل برنامجها وجهودها رائدة في المنطقة، مؤكداً الاستمرار في هذا النهج لمكافحة هذه الجريمة الخطيرة.

وتشير الإحصائيات إلى أنه تم تسجيل 25 قضية في العام 2016، غالبيتها تتعلق بالاستغلال الجنسي إلا 3 قضايا تتعلق ببيع 4 أطفال.. وفي مجمل تلك القضايا تمت مساعدة 34 ضحية من الإناث للتخلص من براثن استغلال المتاجرين بهن، حيث وصل عدد هؤلاء المتاجرين إلى 106 أشخاص.

وأصدرت المحاكم المعنية أحكاما في 9 قضايا، تراوحت بين الحبس لمدة سنة والمؤبد مع الإبعاد عن الدولة، فيما يتوقع إصدار الأحكام في القضايا المتبقية خلال العام 2017.

وأوضح الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أن دولة الإمارات تدرك دوافع المجرمين والمنظمات الاجرامية المرتبطة بجني مليارات الدولارات سنوياً، ما سيدفعهم لتطوير عملياتهم للمتاجرة بالضحايا بجميع السبل، إلا أن إصرار الدولة لمجابهة هذه الجريمة بالتعاون مع المجتمع الدولي ستكون أكبر من ذلك.

وتقوم اللجنة الوطنية باستمرار في المشاركة في الاجتماعات الدولية المتعلقة بالجريمة، ومن أهمها عملية بالي، كما عززت الدولة تعاونها مع العديد من المنظمات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع العديد من دول العالم حيث بلغ عددها 5 مذكرات تفاهم وكانت آخرها مع جمهورية الهند.

وأشاد الدكتور أنور بن محمد قرقاش بجهود أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وجميع الجهات المعنية والعاملين فيها، والتي عكست الصورة المشرقة لدولة الإمارات وجهودها في محاربة هذه الجريمة.

تعليقات