سياسة

2018 "عام الحسم" للاجئين بأوروبا

الأحد 2018.1.7 12:50 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 483قراءة
  • 0 تعليق
تدفق اللاجئين بكثرة لألمانيا خلق مخاوف أمنية واقتصادية

تدفق اللاجئين بكثرة لألمانيا خلق مخاوف أمنية واقتصادية

استهلت أوروبا عام 2018 بجدل واسع حول مصير اللاجئين بها، عقب تصريحات مسؤول جاء فيها إن "الحل النهائي لمسألة اللاجئين" سيكون الموضوع الأساسي لكل أوروبا في هذا العام.

وأثارت تصريحات رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الأوروبي مانفرد فيبر، خلال الاجتماع الشتوي المغلق لحزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا (جنوب ألمانيا)، الكثير من النقاش والجدل على صفحات التواصل الاجتماعي، وفق ما نشره موقع إذاعة "دويتش فيله" الألماني مساء السبت.

وقال مانفرد في الاجتماع: "الموضوع الأساسي لكل أوروبا في عام 2018 هو الحل النهائي لمسألة اللاجئين". 

واستغل البعض هذا التصريح لمهاجمة مانفرد، قائلين إن عبارته تعيد التذكير بجملة "الحل النهائي للمسألة اليهودية" التي استخدمها النازيون عام 1941 للقضاء على الوجود اليهودي بأوروبا. 

غير أن المسؤول الألماني رفض هذا الاتهام، قائلا: "بكل وضوح أقول إن التفسير المغلوط عمدا لما صرحت به هو محض هراء، ولم أقصد ذلك مطلقا، وما قصدته أن هناك حاجة في عام 2018 إلى حل أوروبي مشترك فيما يخص مساعدة الناس المحتاجين".

وشارك في الاجتماع المذكور رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، صاحب السياسة الحازمة في منع تدفق المهاجرين إلى بلاده، معلنا نفسه بعد مشاركته في الاجتماع بأنه نموذج يجب أن تقتدي به أوروبا. 

وقال أوربان إن "إرادة الشعب واضحة.. إنهم لا يريدون أن يعيشوا تحت تهديد الإرهاب، وهم يريدون أن يكون هناك أمن كما يريدون أن يتم حماية الحدود".

حملات في عدة دول أوروبية لإعادة اللاجئين لبلادهم

وتساءلت صحيفة "دي فيلت" الألمانية عن إمكانية عودة السوريين إلى بلادهم هذا العام، قائلة إن "الحرب الأهلية في سوريا تنتهي، وتنظيم داعش الإرهابي في الواقع قد هزم، والنظام السوري استعاد السيطرة على أراضٍ واسعة بمساعدة روسيا".

وتابعت الصحيفة: "وفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، ففي النصف الأول من عام 2017 وحده عاد حوالي 440 ألف شخص إلى القرى والمدن التي فروا منها داخل البلاد، كما عاد 300 ألف لاجئ آخر من بلدان مجاورة".

واعتبرت أن: "سوريا تبدو آمنة".

ويوجد بألمانيا 700 ألف سوري على الأقل ممن تركوا بلادهم بعد تفجر الحرب بها 2011.

وتساءلت الصحيفة الألمانية: "أليس عليهم العودة إلى ديارهم، وإذا لزم الأمر بالترحيل؟".

واستدركت مجيبة على سؤالها: "في الواقع.. فإن السؤال حساس جداً من الناحية السياسية (...)، يجب أن يكون هذا العام حاسما لهذه المسألة فيما إذا تم إعلان أن سوريا آمنة، ويجب على السوريين العودة، كما تتعرض السياسة الألمانية لضغوط لأن طالبي اللجوء يسمح لهم بالبقاء في ألمانيا بشكل دائم بعد 3 سنوات، شريطة أن تتوفر لديهم المهارات اللغوية ويكونوا قادرين على تأمين المعيشة".

وتساءلت مجددا: "ما هي سوريا في الواقع؟ هل هي حلب الشرقية التي دمرت تماماً؟ هل هي اللاذقية، حيث يقضي الناس إجازتهم على الشاطئ تحت حكم الأسد؟ هل هي الإقليم الكردي في الشمال الشرقي على الحدود التركية، والتي تعيش بسلام، وحيث لا كلمة للأسد هناك؟ هل هي المناطق التي لا يزال القتال فيها مستمراً؟ وما قيمة السلام بعد أن فاز ديكتاتور هاجم شعبه بالحرب؟".

وفي هذا الاتجاه دعت صحيفة "هانوفرشه ألغماينه تسايتونغ إلى توافق ألماني حول موضوع اللاجئين "على وجه السرعة".

واقترحت في هذا الصدد "فتح المجال للقاء لمن يلتزمون بالقوانين، أما بالنسبة لأولئك الذين لا يلتزمون بالقوانين، والذي يبدأون بإخفاء هوياتهم، والحصول على أموال مزدوجة من أكثر من جهة، والتحرش بالنساء أو الظهور كمجرمين صغار، فيجب معاقبتهم بشدة وبوتيرة جديدة وترحيلهم".

تعليقات