سياسة

"وطنك مستقبلك".. حملة حكومية بألمانيا لإعادة اللاجئين إلى بلادهم

الأحد 2017.12.3 03:49 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 624قراءة
  • 0 تعليق
بمرور الوقت تزداد القيود على دخول اللاجئين لألمانيا

بمرور الوقت تزداد القيود على دخول اللاجئين لألمانيا

وسط استمرار تأزم تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة بسبب الاختلاف حول ملف اللجوء، عرضت وزارة الداخلية دعما ماليا جديدا لحث اللاجئين على العودة إلى أوطانهم.

وأطلقت الوزارة في هذا الخصوص برنامجا يذكّر اللاجئين بدورهم في إعادة بناء أوطانهم، وأنها مستقبلهم باسم "وطنك مستقبلك.. الآن".

ويعرض هذا البرنامج 3 آلاف يورو على من يعود إلى وطنه طواعية لمساعدته على دفع الإيجار إذا ما لم يجد مسكنا حين عودته، أو تجديد مسكنه إذا ما وجده تضرر من الصراعات.

وفي تصريحات نقلها موقع "دويتش فيله" الألماني خاطب وزير الداخلية توماس دي ميزير اللاجئين بقوله: "إذا قررتم العودة طواعية حتى نهاية فبراير/شباط، فسيمكنك الحصول على مساعدة لتأمين مسكن خلال الشهور الـ 12 الأولى في وطنكم، بالإضافة إلى مساعدة بدء حياة جديدة".

وأشار الوزير إلى وجود آفاق ومستقبل في الوطن الأم، مؤكدا على دعم بلاده للمقبلين على هذه الخطوة.

ووفقا لبيانات صحيفة "بيلد آم زونتاج"، فإن عدد المستفيدين من برنامج دعم عودة اللاجئين، بلغ 8639 شخصا في الفترة بين فبراير/شباط وأكتوبر/تشرين الأول 2017، وأن هناك 115 ألف طلب لجوء تم رفض طلباتهم.

كذلك يوجد 35 ألف قرار ترحيل.


وتقوم السلطات الألمانية منذ سنوات بدعم من يقرر طواعية العودة لبلاده، ولا ينطبق هذا على من رفضت طلباتهم فقط، بل يشمل أيضا من يقرر العودة طواعية أثناء إجراءات طلب اللجوء.

ويتسبب بقاء اللاجئين المرفوضة طلباتهم في ألمانيا بوسائل غير مشروعة في مشاكل أمنية واقتصادية وسكنية تؤرق الحكومة الألمانية. 

كما تسبب سماح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بدخول مئات آلاف اللاجئين في العامين الماضيين في خلافات شديدة بينها وبين بعض الأحزاب الحليفة والمعارضة. 

وأدى هذا الخلاف إلى تعثر تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة ميركل التي فازت بولاية رابعة في الحكم، بسبب فشل الأحزاب حول ملف اللجوء، وما إن كان يجب ترحيل اللاجئين أو بقاؤهم رغم مضي 4 أسابيع على المباحثات في هذا الشأن.

وبمرور الوقت تشدد الحكومة من شروط اللجوء في محاولة للحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين، وذلك بعد انتقادات واسعة وجهها ألمان وأحزاب لسياسة الباب المفتوح التي اتبعتها عام 2015، وأدت لتدفق نحو مليون مهاجر إلى ألمانيا.

ويلقي بعض الألمان بالمسؤولية على كثرة اللاجئين والمهاجرين فيما يخص زيادة معدلات الجرائم والعمليات الإرهابية والفكر المتطرف في البلاد، خاصة بعد توجيه الاتهام للتونسي أنسي العامري، المرفوض طلب لجوئه، بأنه وراء هجوم برلين الذي وقع 2016 وأودى بحياة العشرات.


وقامت الحكومة بعمليات ترحيل جماعي فعلياً للاجئين من أفغانستان، قالت إن الأوضاع في بلادهم تحسنت، كذلك أجرت مفاوضات مع دول في شمال إفريقيا لإقامة معسكرات للاجئين أو لاستقبال لاجئين جدد وتخفيف الضغط على ألمانيا، وذلك عبر تقديم إغراءات لهذه الدول بإقامة مشاريع ودعم مالي.

ومن ذلك أنه في نوفمبر/تشرين الثاني وقعت ألمانيا مع الأردن اتفاقا يحصل بموجبه الأردن على مساعدات إضافية بقيمة 275 مليون يورو لتمويل مشاريع تنموية في الأردن ودعم اللاجئين السوريين فيه، في محاولة لوقف تدفقهم إلى أرووبا عامة وألمانيا بشكل خاص.


تعليقات