ثقافة

مسؤول مصري يطالب المتحف البريطاني‎ بإعادة حجر رشيد

الأربعاء 2018.11.7 10:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 255قراءة
  • 0 تعليق
حجر رشيد داخل المتحف البريطاني- صورة أرشيفية

حجر رشيد داخل المتحف البريطاني- صورة أرشيفية

طالب الدكتور طارق توفيق، مدير المتحف المصري الكبير في القاهرة، إدارة المتحف البريطاني، بإعادة حجر رشيد بعد عرضه لأكثر من 200 عام.

وقال توفيق، في الحوار الذي أجراه لصحيفة "إيفنينج ستاندرد" البريطانية: "سيكون من الرائع إعادة حجر رشيد إلى مصر، لكن هذا الأمر سيظل بحاجة إلى الكثير من النقاش والتعاون".

ورغم تصريحات مدير المتحف المصري الكبير المنتظر افتتاحه عام 2020، بوجود "مناقشات حية" عن عودة القطعة الأثرية التاريخية، قالت متحدثة بريطانية من المتحف البريطاني إنهم "لم يتلقوا طلباً بعودة حجر رشيد من المتحف المصري الكبير".

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها مسؤول مصري المتحف البريطاني بإعادة حجر رشيد، إذ سبقته محاولات عديدة أبرزها في ديسمبر/كانون الأول 2009، عندما طالب الدكتور زاهي حواس نائب وزير الثقافة والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار آنذاك، باستعادة حجر رشيد لوطنه الأم، رغم مرور نحو 200 عام على خروجه من مصر، وإعلانه أن هناك مساعي واتصالات من أجل تحقيق ذلك.

وأعلن حواس وقتها أنه رغم رغبته استعادة الحجر ليكون مقره في القاهرة، فإنه مستعد للقبول بتسوية في حالة وافق المتحف البريطاني على إقراضه لمصر لعرضه لمدة 3 أشهر، ولكن الردود التي تلقاها لم تكن جيدة، موضحاً أن المسؤولين البريطانيين طرحوا تساؤلات تتعلق بضمانات عودة الحجر إليهم مرة أخرى، ورداً على هذه التساؤلات قال حواس: "نحن لسنا من قراصنة البحر الكاريبي بل بلد متحضر".


حجر رشيد وقيمته الأثرية

ويرجع اكتشاف حجر رشيد إلى عام 1799، عندما عثر عليه الجنود الفرنسيون في مدينة رشيد بالدلتا حال بنائهم قلعة خلال حملة نابليون في مصر، وأمر القائد الفرنسي الذي كان معروفاً باهتمامه بالفنون والثقافة والتاريخ، بالاستيلاء على الحجر الأثري، لكن بعد هزيمة جيش نابليون في مصر، سرق الجنود البريطانيون القطعة ونقلوها إلى المتحف البريطاني عام 1802.

والحجر يبلغ ارتفاعه 113سم، وعرضه 75سم، وسمكه 27 سم، ومكتوب بثلاث لغات هي الهيروغليفية، والديموطيقية، واليونانية، وعبارة عن مرسوم كتبه الكهنة المصريون المجتمعون في مدينة"منف" عام 196ق.م، ليشكروا الملك "بطليموس الخامس" على مبادرته بوقف بعض الممتلكات على المعابد، وإعفاء الكهنة من بعض الالتزامات والضرائب.


وظل الحجر بعد اكتشافه عام 1799 حتى مجيء العالم الفرنسي فرانسوا شامبليون "1790 -1832" مجرد قطعة أثرية غير مفهومة، إذ عجز العلماء عن فك رموز الحجر لعدم معرفتهم بقواعد اللغة المصرية القديمة وكتابتها الهيروغليفية والديموطيقية، ونجح شامبليون في فك رموز الحجر ومعرفة أصول اللغة المصرية القديمة، ما أسهم في فتح المجال لتأسيس علم المصريات، ومعرفة العالم الحديث بالعلوم المصرية القديمة، وحضارة مصر القديمة التي أنارت العالم آلاف السنين.



تعليقات