سياسة

وفد حماس يزور إيران.. سموم قطر وإسرائيل في نهر المصالحة

الجمعة 2017.10.20 10:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1344قراءة
  • 0 تعليق
رئيسا وفدي فتح وحماس خلال توقيع الاتفاق بالقاهرة - أرشيفية

رئيسا وفدي فتح وحماس خلال توقيع الاتفاق بالقاهرة - أرشيفية

وصل وفد من حركة حماس الفلسطينية برئاسة صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، الجمعة، إلى طهران للقاء مسؤولين، خلال الزيارة التي ستستغرق عدة أيام.

وأكد مسؤول بالحركة -طلب عدم ذكر اسمه- أن الوفد رفيع المستوى، حيث ضم عددا من قيادات حماس من الصف الثاني،من بينهم عزة رشق ومحمد نصر وأسامة حمدان، وزاهر جبارين وسامي أبو زهري، وخالد قدومي ممثل الحركة في طهران.

وأضاف أن الزيارة تهدف إلى "إطلاع المسؤولين الإيرانيين على اتفاق المصالحة الذي وقعته حماس مع حركة فتح والتطورات السياسية".

وتابع أن الوفد سيناقش أيضا "سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين حماس وإيران، والتأكيد على مواصلة الدعم الإيراني المالي والسياسي وبالسلاح للحركة".

وكان يحيى السنوار، رئيس حماس في قطاع غزة، أكد أن "إيران الداعم الأكبر للسلاح والمال والتدريب لكتائب القسام" الجناح العسكري لحماس.

وفي لقاء مع مجموعة من الشباب عقده في غزة، الخميس، أعلن السنوار أن "لا أحد له القدرة" على إجبار الحركة على نزع سلاحها أو الاعتراف بإسرائيل، في رد واضح على مطالبة إسرائيل والولايات المتحدة بذلك.


 مراقبون يرون أن زيارة وفد حماس إلى إيران خطوة مدعومة من جانب قطر في محاولة لإفساد المصالحة الفلسطينية، التي تمت بجهد مصري إماراتي، ودعم سعودي.

ويتوقع البعض أن يحظى هذا النهج بدعم كل من قطر وتركيا وإيران وإسرائيل، من اجل إحباط المصالحة التي تضع كل هؤلاء في موقف محرج.

فالقطريون لا يريدون نجاحا لأية خطوات تتخذها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين أيضا، خاصة في ملف مهم وحساس كالمصالحة الفلسطينية.

والأتراك يعز عليهم أن يروا نجاحا مصريا في قطاع غزة الذي فشل رجب طيب أردوغان في أن يطأ بقدمه عليها.

ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للإيرانيين، الذين لا يريدون التخلي أبدا عن دور في الساحة الفلسطينية من اجل المتاجرة بكافة شعارات القضية وخداع الشعوب العربية والإسلامية بأنها تواجه الاحتلال الإسرائيلي، بينما هي في الواقع تهادنه وتخطط لتوسعاتها الاستعمارية فقط.

أما إسرائيل، فجاءت المصالحة الفلسطينية لتضع رئيس وزراءها بنيامين نتنياهو في موقف محرج أمام حكومته، بل وأمام الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تطالبه باستئناف مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية في أقرب وقت، وهو ما يرفضه وحلفاءه من اليمين اليهودي المتطرف.

وكانت حماس وفتح وقعتا في 12 أكتوبر/تشرين الأول اتفاق مصالحة برعاية مصرية، وبموجب هذا الاتفاق يفترض أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وسيسعى الطرفان أيضا إلى تشكيل حكومة وحدة، بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الشريك التفاوضي الرئيسي لإسرائيل في محادثات السلام.

تعليقات