مجتمع

الإمارات.. المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.. 15 عاما من العطاء والتميز

الإثنين 2018.7.30 06:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 216قراءة
  • 0 تعليق
شعار  المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بدولة الإمارات

شعار المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بدولة الإمارات

حقق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على مدى 15 عاما إنجازات مهمة كانت محط أنظار المراقبين، حيث أنصب جميعها على تهيئة البيئة المناسبة للأم والطفل من أجل تنشئته على أسس تربوية سليمة ليكون جاهزا لإدارة مسيرة التنمية في البلاد.

وتحول المجلس خلال هذه الفترة إلى وجهة توفر للأم بيئة مثالية لتعلم وتطوير قدراتهم وتنمية مواهب أطفالهن عبر خدماته المتميزة ونشاطاته المتنوعة إلى جانب الفعاليات الخيرية والمعارض والندوات والملتقيات . 

وعمل المجلس منذ تأسيسه في الثلاثين من يوليو 2003 على وضع البرامج والخطط وأقام الدورات التدريبية والندوات والمحاضرات وورش العمل من أجل تحقيق أهدافه لصالح الأم والأطفال .

وتكثفت هذه البرامج بعد إطلاق الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية .. الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة والخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق أصحاب الهمم في شهر مارس من العام الماضي 2017 .

ووفقا لهاتين الاستراتيجيتين فقد ارتقى المجلس إلى مستويات متقدمة في تقديم الخطط والبرامج المتقدمة الخاصة بالأم والطفل، والتي تقوم على إيجاد بيئة تزدهر فيها قدرات الأطفال واليافعين وتحقيق الرفاهية المنشودة للأمهات والأطفال في المجالات كافة خاصة التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية.

ويعتبر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة المرجع الأساسي لصانعي القرار في مجال الأمومة والطفولة في دولة الإمارات ويعمل على تشجيع الدراسات والأبحاث، ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة وتشجيع الإنتاج الفني والادبي للأطفال والأمهات وتوجيه الهيئات والمؤسسات المهنية نحو إنشاء مشروعات تعلم على رعاية الأمومة والطفولة تعليمياً وصحياً وثقافياً واجتماعياً واقتراح تنفيذ برامج خاصة تقدم للأطفال والأمهات. 

كما يمثل المجلس دولة الإمارات في المؤتمرات والندوات والاجتماعات العربية والدولية؛ وفي المنظمات الدولية المعنية بشؤون الأمومة والطفولة. 

وخلال العام الخامس عشر لتأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي يصادف الثلاثين من يوليو جرى نشاط مكثف للمجلس تمثل في تنفيذ برامج متعددة لصالح الأم وأطفالها، وكذلك عقد عدة اجتماعات محلية لهذا الهدف وشارك في مؤتمرات دولية أيضا أهمها مؤتمر حقوق الإنسان الذي عقد بجنيف في شهر يناير الماضي، والذي ظهر فيه المجلس بصورة طيبة من خلال أوراق العمل التي قدمها أمام المؤتمر، والتي استعرضت إنجازات الإمارات في هذا المجال . 

وقد نال النشاط الذي قام به المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في هذا المؤتمر تقدير الخبراء وممثلي الدول المشاركة فيه.

وكان إعلان "أم الإمارات" الشيخة فاطمة بنت مبارك بتخصيص يوم في السنة للاحتفال بالطفل الإماراتي وهو الخامس عشر من شهر مارس محط اهتمام كبير لاقى مشاركة وتشجيعا واسعا من المؤسسات الوطنية المجتمعية ومن كل قطاعات الدولة .

وهدفت من هذا الإعلان إلى إفساح المجال أمام الأطفال لممارسة حقوقهم وتكريم الأم التي تسعى بكل ما لديها من طاقة لتربية أطفالها تربية سليمة.

وأكدت الشيخة فاطمة بنت مبارك في حينها أن الطفل هو عنوان المستقبل ويستحق منا جميعا أن ندعمه ونهيئ له كافة الفرص لينشأ في بيئة سليمة، وقد احتضنت دولة الإمارات ومازالت الطفل وهي التي أولت ومنذ تأسيس الاتحاد المبارك اهتماماً كبيرا بالطفولة باعتبارها من القيم المتأصلة في المجتمع الإماراتي، فأمنت له أفضل الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية باعتبار أن ذلك يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإرساء مجتمع متطور ومتجانس ينعم فيه الجميع بالأمن والاستقرار ويحفظ الجميع من أي حوادث مؤلمة.

وقالت الريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة إن إطلاق يوم الطفل الإماراتي جاء في إطار حرص أم الإمارات على توعية جميع فئات المجتمع بحقوق الأطفال؛ لكي ينشئوا في بيئة صحية وآمنة وداعمة تساهم في تطوير جميع قدراتهم ومهاراتهم مما يعود بالنفع على مجتمع دولة الإمارات ككل.

وقد نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة فعاليات بهذه المناسبة استهدفت تعزيز الوعي بحقوق الأطفال وفهم مسؤولياتهم داخل الأسرة والمجتمع نالت إعجاب وتقدير من حضرها وشاهدها . 

وكان آخر برنامج نفذه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة هذا العام، وخلال هذا الشهر البرنامج الصيفي للأطفال واليافعين والذي استمر أسبوعا ولقي إقبالا متزايدا من الأطفال واليافعين الذين تعلموا فيه فنونا عديدة في الصناعة وحضروا ورشا وندوات عن الولاء للوطن وأخلاقيات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

كما شهدت السنوات الماضية تنفيذ برامج متعددة لصالح الأم وأطفالها وكان أبرزها خلال العامين الماضي والحالي مبادرة "كرسي طفلي"، التي حققت نجاحا مهما شاركت فيه عدة جهات في الإمارات وكان الهدف منها توفير الكراسي للأطفال الذين يخرجون مع ذويهم في السيارات لحمايتهم من حوادث الطريق والحفاظ على سلامتهم.

واستقطبت هذه المبادرة الإنسانية التي وجهت بإطلاقها الشيخة فاطمة بنت مبارك بالتعاون مع وزارة الداخلية العديد من الهيئات والشركات التي قدمت تبرعات لها تمثل في تقديم كراسي الأطفال المخصصة لهم لركوب السيارات .

ورصد المجلس الأعلى للأمومة والطفولة 100 فكرة ومبادرة اجتماعية هادفة اقترحتها مجموعة من الطلبة والأطفال اليافعين وأولياء أمورهم خلال جلسة العصف الذهني التي نظمها المجلس في مقره العام الماضي.

وأكدت ريم الفلاسي أن الأفكار والمبادرات التي خرج بها الأطفال خلال جلسة العصف الذهني مثيرة للاهتمام وتستحق الدراسة وجعلها منهاج عمل في الطريق الأمثل لرعاية هذه الفئة الهامة من المجتمع .. مشيرة إلى أن هذه الأفكار تتضمن 6 مجموعات من النصائح لجعل الحياة أفضل، أبرزها نصائح دينية وأخلاقية وثقافية وتطوعية وبيئية وصحية.

وأعربت أم الإمارات عن اهتمامها وتشجيعها للأفكار والمبادرات التي اقترحتها مجموعة من الأطفال والطلاب وأولياء أمورهم واعتبرت هذه الأفكار مهمة جدا، وعبرت عن أملها بأن تكون هناك 100 فكرة ومبادرة يكون كل طفل أو يافع قد تعود عليها وعادت عليه بالفائدة وعلى من حوله.

وحرصا من الشيخة فاطمة على تنفيذ المرأة لبرامج رياضية تفيدها كثيرا في بناء صحة سليمة لها ولأطفالها أطلقت سمو أم الإمارات برنامجا رياضيا للمرأة بعنوان " المدربة المهنية " وذلك في إطار تمكين المرأة رياضياً.

وتعد الرياضة رسالة إلهام للأجيال، وهي إحدى الأولويات الرئيسية في رؤية الإمارات لأنها تمهد الطريق نحو تمكين المرأة لتتميز في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية، ويمكن أن تلعب الرياضة الدور الأبرز في تعزيز تلك الرؤية وبناء الثقة باعتبارها إحدى المهارات الضرورية للحفاظ على شبكة علاقات فعالة وموثوقة.

وترأست الشيخة فاطمة بنت مبارك اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي عقد بمقر المجلس في أبوظبي ديسمبر الماضي، حيث تم عرض وبحث آخر المستجدات الخاصة بالمجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

واستمعت إلى شرح تفصيلي من ريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن الخطط والبرامج التي نفذها المجلس خلال الفترة الماضية، والتي يعتزم المجلس تنفيذها في المرحلة المقبلة ..

وثمنت  الجهد المبذول في هذا المجال وأعربت عن تقديرها البالغ لمواكبة المجلس عبر خططه أجندة الإمارات الأمر الذي يؤكد أننا على النهج الصحيح وماضون بكل ثقة وثبات لتحقيق الأهداف التي يعمل المجلس من أجلها عبر عدد من الآليات التي تناسب احتياجات الأم وأطفالها في كافة أنحاء الإمارات.

وكان اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية قد قام بزيارة لمقر المجلس والتقى مع الريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس وبحث معها عددا من البرامج التي ينفذها خاصة ما يتعلق منها بمبادرة جسدك أمانة التي أطلقتها هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية.

كما شاهد الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان عرضا لعدد من الأفكار طرحتها مجموعة من الأطفال، حيث أعرب عن ارتياحه لما استمع إليه من أفكار ومقترحات طرحها عدد من الأطفال .. وقال إن هذا العرض ليس بغريب على أطفالنا الذين هم من تربوا على منهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحظوا برعاية واهتمام القيادة الرشيدة وبدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك .

وقد أشاد عمر عبدي نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" خلال اجتماعه مع الريم الفلاسي في نوفمبر الماضي بدور حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الأطفال واليونيسف على الصعيد الدولي، وكذلك بالدور الكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في إيجاد السبل من أجل تحقيق الرعاية الصحية والتعليمية للطفل وتسهيل حصوله على حقه في الرعاية والاهتمام من جانب كافة مؤسسات المجتمع.

وتبنت الإمارات برنامج الوقاية من التنمر وأقامت وزارة التربية والتعليم أسبوعا لهذا الغرض شاركت فيه مؤسسات الدولة المتعددة.. ووصفت الشيخة فاطمة بنت مبارك هذا الاهتمام من جانب القيادة الرشيدة بالشباب والأطفال بأنه نهج مميز يسير على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في توفير كل الفرص له لينهض بالبلاد نحو التقدم والازدهار .

واهتم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة اهتماما كبيرا بالشباب ووضع برامج خاصة بهم تنهض بمستوياتهم وتوجهاتهم الفكرية والحياتية نحو الأفضل، واختار المجلس طلاب المدارس فوضع برنامجا ناجحا للتنمر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث طبق البرنامج على أكثر من 60 مدرسة بالإضافة إلى مديري ومديرات المدارس والمرشدين والمرشدات الأكاديميين والممرضين والممرضات وهو يعد الأول من نوعه في العالم العربي لأهميته الكبيرة في الحفاظ على أبنائنا الطلبة، والبعد عما يضر بمسيرتهم الدراسية ويؤثر على تلقيهم العلم بكافة أشكاله وقد صمم البرنامج بعد مراجعة أكثر من 13 برنامجا دوليا ناجحا بما يلائم دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأطلق المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في شهر نوفمبر الماضي جائزة فاطمة للأمومة والطفولة لفتح أبواب التميز والإبداع في هذا المجال محليا وعالميا.

كما أولى المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أصحاب الهمم اهتماما كبيرا مع توجه الدولة إلى وضع برامج وخطط تساعد على الأخذ بيد هذه الفئة من المجتمع انسجاما مع مبادرة عام الخير التي أطلقتها القيادة الرشيدة للدولة .. وقام موظفو المجلس بتقديم مساعدات قيمة إلى أصحاب الهمم عبارة عن سماعات وكراس متحركة بهدف الاستفادة منها في تنقلاتهم الشخصية وتسهيل عملهم.

وجاءت هذه المساعدات ضمن المبادرات الإنسانية التي توجه بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتقديم المساعدة إلى أصحاب الهمم باعتبارهم فئة هامة في المجتمع ينبغي تقديم العون لها في كل وقت.

ويهتم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة كثيرا بفئة أصحاب الهمم خاصة بعد أن أطلقت سمو أم الإمارات في شهر مارس الماضي الخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق الطفل من أصحاب الهمم.

كما نظم المجلس عدة حلقات شبابية بالتعاون مع وزارة الدولة للشباب تم خلالها الاستماع لمطالب عدد من أصحاب الهمم والمشاكل التي تعترض طريق حياتهم والسبل الكفيلة بإدماجهم في المجتمع، وقد لاقت هذه الحلقات اهتماما كبيرا من جانب قطاعات كبيرة في المجتمع.

تعليقات