HomeBoost.. تطبيق ذكي يكشف خفايا هدر الكهرباء داخل المنازل
في وقت تتصاعد فيه شكاوى الأسر من ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه، يظهر تطبيق HomeBoost كحل ذكي يحاول تحويل الاستهلاك اليومي للطاقة من عبء مُرهق إلى عملية واعية يمكن التحكم فيها بخطوات بسيطة وتكلفة محدودة.
التطبيق، الذي طورته شركة ناشئة تحمل الاسم نفسه، لا يكتفي بتقديم نصائح عامة، بل يذهب مباشرة إلى مصدر المشكلة: أين وكيف يهدر المنزل طاقته؟، مقدّمًا للمستخدم خريطة واضحة للتوفير.
من ملاحظة منزلية بسيطة إلى فكرة مشروع ذكي
تعود فكرة HomeBoost إلى سيلينا توباكووالا، الشريكة المؤسسة للشركة، بعدما لفت انتباهها سلوك ابنتها التي اعتادت ترك ملاحظات في أنحاء المنزل تطالب أفراد الأسرة بإطفاء الأنوار غير المستخدمة.
في ذلك الوقت، كانت توباكووالا قد باعت شركتها السابقة Gixo، وبدأت تبحث عن تحدٍ جديد، لتقودها هذه الملاحظة اليومية البسيطة إلى مجال الاستدامة والطاقة، وفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch المتخصص في شؤون التكنولوجيا.
لماذا لا ينجح المستهلكون في خفض استهلاك الطاقة؟
توضح توباكووالا أن الفكرة لم تكن مقتصرة على إطفاء الأنوار فقط، بل البحث عن حلول أعمق وأكثر تأثيرًا، رغم عدم امتلاكها خلفية متخصصة في علوم المناخ أو هندسة الأجهزة.
واعتمدت في ذلك على خبرتها السابقة في استطلاعات الرأي، حيث أجرت عددًا كبيرًا من الاستبيانات، كشفت أن المشكلة الأساسية لدى المستهلكين لا تكمن في غياب الرغبة في التوفير، بل في عدم معرفتهم بالخطوات الفعلية التي تقلل استهلاك الطاقة.
وأظهرت النتائج أن تنبيهات شركات المرافق، التي تُظهر للمستخدم أنه ينفق أكثر من جيرانه، لا تقدم حلولًا عملية واضحة، ما يترك المستهلك دون أدوات حقيقية للتغيير.
كيف يعمل تطبيق HomeBoost داخل المنزل؟
انطلاقًا من هذه الفجوة، أسست توباكووالا شركة HomeBoost، بهدف تمكين أصحاب المنازل من إجراء تقييم ذاتي لاستهلاك الطاقة بطريقة سهلة وسريعة.
وتبدأ التجربة بإرسال صندوق صغير يُعرف باسم BoostBox، يضم كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وضوءًا أسود، بالإضافة إلى رابط للتطبيق يقود المستخدم خطوة بخطوة داخل منزله.
وخلال التجول، تكشف الكاميرا أماكن تسرب الهواء البارد أو الساخن، بينما يساعد الضوء الأسود في تحديد أنواع الإضاءة التي يمكن استبدالها بخيارات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
تقرير ذكي يحسب التوفير والدعم الحكومي
بناءً على البيانات التي يتم جمعها، يُنشئ تطبيق HomeBoost تقريرًا تلقائيًا يحدد التحسينات الأكثر جدوى من حيث التكلفة، مع احتساب الحوافز والدعم الحكومي المتاح وفقًا لموقع إقامة المستخدم.
وبذلك، لا يكتفي التطبيق بتشخيص المشكلة، بل يقدم خريطة طريق واضحة للتنفيذ بأقل تكلفة ممكنة.
مقارنة بخدمات شركات المرافق التقليدية
ورغم أن بعض شركات المرافق تقدم خدمات تدقيق مشابهة عبر مختصين، فإن جودة هذه الخدمات – بحسب توباكووالا – تختلف بشكل كبير.
وأشارت إلى أن عددًا من المستخدمين شعروا بأن الهدف الأساسي لتلك الزيارات كان الترويج لشراء أنظمة تكييف جديدة، أكثر من تقديم حلول حقيقية لتقليل الاستهلاك وخفض الفواتير.
تكلفة أقل وسرعة أكبر في التقييم
ما يميز خدمة HomeBoost هو أنها أسرع وأقل تكلفة، إذ يبلغ سعرها 99 دولارًا فقط، أي ما يعادل نحو ربع تكلفة التقييم التقليدي داخل المنازل.
كما تتعاون الشركة مع عدد من شركات المرافق التي تتحمل جزءًا أو كامل التكلفة عن المستخدمين، من بينها Omaha Public Power District وCentral Hudson وAvista.
خطط توسعية وربط أصحاب المنازل بالمقاولين
في إطار التوسع، تعمل الشركة على تطوير نسخة مخصصة للمختصين، تتيح لمدققي الطاقة خدمة عدد أكبر من العملاء بكفاءة أعلى.
كما تختبر HomeBoost ميزة جديدة تهدف إلى ربط أصحاب المنازل بمقاولين لتنفيذ التحسينات المقترحة، بما يحول التوصيات النظرية إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
منصة واحدة تجمع الجميع لهدف مشترك
وترى سيلينا توباكووالا أن جمع المستهلكين وشركات المرافق والمقاولين داخل منصة واحدة يمكن أن يحقق فائدة مزدوجة.
وتقول: "الجميع هنا لديه هدف مشترك: خفض فاتورة المرافق، والنتيجة النهائية هي تأثير إيجابي على المناخ".