سياسة

الحوثيون في الحديدة.. انتهاكات إنسانية وحصار خانق على المدنيين

السبت 2018.8.4 02:14 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 596قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من مليشيا الحوثي الانقلابية- أرشيفية

عناصر من مليشيا الحوثي الانقلابية- أرشيفية

لم تقف الانتهاكات الحوثية في مدينة الحديدة، غربي اليمن، عند جريمة الحرب المتمثلة في قصف مستشفى الثورة وسوق "المحوات" السمكي، بهدف تأليب الرأي العام ضد التحالف العربي، لتُكشف جرائم أخرى ارتكبتها المليشيا المدعومة من إيران بحق سكان المحافظة الواقعة على البحر الأحمر.

فسكان مديرية الدريهمي والتحيتا وزبيد وبيت الفقيه يقبعون تحت حصار حوثي خانق، وتشديدات أمنية أسهمت في قطع خدمتي الاتصالات والإنترنت، وتنفيذ حملة اعتقالات راح ضحيتها عشرات الأبرياء الذين زجوا في سجون جماعية دون مسوغ قانوني.

وقال مصدر محلي لـ"العين الإخبارية" إن المليشيا الحوثية تقطع لليوم الرابع على التوالي شبكة الاتصالات والإنترنت عن سكان مدينة الدريهمي. 

وذكر المصدر أن عناصر الانقلابيين انتشرت في أحياء المدينة، ونصبت عددا من مدافع الهاون والهزور بين السكان إلى جانب الحواجز والخنادق، وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية بغرض صد تقدم قوات "العمالقة"، التي نفذت عملية هجومية مباغتة عبر التفاف ناجح طوق المدينة من 3 جهات استراتيجية.

عقب ذلك، ردت المليشيا بتصعيد إنساني تمثل بإغلاق جميع منافذ المدينة، ومنع عشرات الأسر من النزوح بعد فرارها من جحيم المعارك التي باتت على مشارف الأحياء الشمالية والجنوبية، الأمر الذي قد يتسبب بكارثة إنسانية إثر استخدام الحوثيين المدنيين كدروع بشرية.


ونفذت أطقم حوثية مداهمات عدة وخطفت أكثر من 20 مدنيا داخل مدينة الدريهمي، حصلت "العين الإخبارية" على أسماء 4 منهم هم، عباس يوسف مكي، وأيمن صيني، وفضل مكرشب، وعادل عبدالله القاسم. 

وقالت مصادر حقوقية لـ"العين الإخبارية" إن المليشيا حولت "قلعة بيت الفقية" التاريخية وأكثر من 3 مدارس حكومية في بيت الفقيه إلى سجون خاصة بالمدنيين الذي تم خطفهم من مديرية الدريهمي وزبيد والحسينية.

وأشارت المصادر إلى أن معظم المختطفين أطفال تنحدر أصولهم من قبيلة "الزرانيق" الطرف الشامي، والتي تنتشر بين مديرية بيت الفقيه وزبيد. 

وتتزامن انتهاكات المليشيا الحوثية  الإرهابية مع انتشار كبير لقواتها داخل مدينة زبيد التاريخية ومواصلتها قطع منافذ المدينة، كما احتجزت مدنيين من مدينة التحيتا المحررة أثناء تسوقهم في زبيد، لتفرج عن بعض المسنين مطالبة إياهم بعدم العودة للتسوق في زبيد.

في غضون ذلك، قامت قوات حوثية إرهابية، الجمعة، بإغلاق طريق كيلو 16 من جهتي مصنع نانا والمنصورية، وخط الحديدة تعز، لتعيد مئات الأسر من المنافذ إلى منازلهم في الدريهمي وزبيد.

وتعد منطقة "كيلو 16" التي تبعد بالمسافة ذاتها عن مدينة الحديدة، شريان حياة لأكثر من 9 مدن في جنوب الحديدة، أهمها، بيت الفقيه وزبيد والدريهمي والتحيتا والخوخة وحيس، وتضم هذه المديريات عدة بلدات تمتد على خط تعز-الحديدة، وتنتشر في قرى متناثرة بين مزارع كثيفة تصطف حتى شواطئ البحر الأحمر. 

وعمدت المليشيا على اختطاف المدنيين وعزلهم عن المحيط الخارجي وسط قبضة أمنية مشددة، استعدادا لخوض معركة عسكرية تستخدمهم فيها  كتحصينات دفاعية بعيدا عن المراقبيين والراصدين الدوليين، عقب التطور العسكري للقوات اليمنية المشتركة واستعدادها الكبير لخوض معركة الخلاص وانتزاع مدينة وميناء الحديدة.

وتجدر الإشارة إلى أن مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي داهموا منزل مدير دائرة مخطوطات مدينة زبيد التاريخية عرفات الحضرمي، 45 عاما، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

تعليقات