سياسة

"رايتس ووتش" تطالب قطر بإجراءات عاجلة لحماية 800 ألف عامل

الأربعاء 2017.9.27 11:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 727قراءة
  • 0 تعليق
عمال مهاجرون في ورشة بناء بالدوحة- رويترز

عمال مهاجرون في ورشة بناء بالدوحة- رويترز

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الأربعاء، السلطات القطرية باعتماد وفرض قيود مناسبة على العمل في الهواء الطلق لحماية قرابة 800 ألف من عمال قطاع البناء المهاجرين، المعرضين للخطر بسبب عملهم في الحر والرطوبة الشديدين في البلاد. 

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، ومقرها نيويورك، في تقرير على موقعها الإلكتروني إن أنظمة الحماية من الحرارة الحالية، التي تنطبق على الغالبية العظمى من العمال في قطر، تحظر العمل في الهواء الطلق فقط من الساعة 11:30 صباحا إلى 3 بعد الظهر بين 15 يونيو و31 أغسطس.

واستدركت بالقول: "لكن البيانات المناخية تبين أن الظروف الجوية في قطر تصل في كثير من الأحيان، خارج تلك الساعات والتواريخ، إلى مستويات يمكن أن تؤدي إلى أمراض قاتلة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة في غياب فترة راحة كافية".

وحثت المنظمة السلطات القطرية أيضا على التحقيق في أسباب وفاة العمال المهاجرين، ونشر بيانات عن هذه الوفيات بانتظام، واستخدام هذه المعلومات لوضع السياسات الصحية العمومية المناسبة.

وأشارت إلى أنه في عام 2013، ذكرت السلطات الصحية 520 حالة وفاة مماثلة لعمال من بنجلاديش، الهند، ونيبال في عام 2012، منهم 385، أو 74%، لقوا حتفهم لأسباب لم يتم شرحها.

من جانبها، قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة: "من الضروري فرض قيود مناسبة على العمل في الهواء الطلق، والتحقيق ونشر المعلومات بانتظام حول وفيات العمال لحماية صحة وحياة عمال البناء في قطر".

وأضافت: "إذا استطاع منظمو كأس العالم في قطر فرض شروط عمل قائمة على المناخ، يمكن للحكومة القطرية مواصلة تقدمها بخطوة نحو توفير حماية أفضل من الحرارة لجميع العمال".

وطالبت ويتسن السلطات بـ"التحلي بالمزيد من الشفافية بشأن وفيات العمال التي قد تكون مرتبطة بالحر، واتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء مخاطر الحر التي يتعرض لها العمال".

وتابعت: "سعت قطر إلى الأضواء من خلال ترشحها لتنظيم نهائيات كأس العالم 2022، وجلبت مئات آلاف العمال المهاجرين لبناء الطرق، الملاعب، والفنادق، ثم وضعت على الرف توصيات رئيسية من مستشارين وظفتهم للتحقيق في وفيات العمال المهاجرين".

واعتبرت أنه "على الفيفا والاتحادات الوطنية لكرة القدم أن توضح أنها تتوقع تغييرات في القوانين والممارسات المنقذة للحياة، والتي يمكن أن تكون قدوة في جميع أنحاء الخليج في حماية حياة عمال البناء الآن وفي المستقبل".

وأوضحت المنظمة إلى أنه "في قطر تقريبا 2 مليون عامل وعاملة مهاجرين، يشكلون حوالي 95% من إجمالي قواها العاملة. ويعمل حوالي 40%، أو 800 ألف، من هؤلاء العمال في قطاع البناء".

وانتقدت المنظمة انعدام الشفافية بشأن وفاة العمال المهاجرين، الذي يصعب تقييم مدى إضرار الظروف الجوية القاسية بالذين يعملون في الهواء الطلق، لافتة إلى أن "قطر لم تصدر علنا بيانات ذات مغزى عن وفيات العمال المهاجرين منذ 4 سنوات".

وأضافت: "لم تقدم الحكومة العدد الإجمالي لوفيات العمال المهاجرين في عام 2016، لكن معلومات جزئية من سفارات البلدان التي يأتي منها العمال تشير إلى أن عدد وفيات العمال المهاجرين سنويا كانت بالمئات".

ورأت أنه ينبغي على "السلطات القطرية، وبشكل عاجل، استبدال حظر العمل المُقتصر على ساعات العمل في منتصف النهار خلال فصل الصيف، بشرط ملزم قانونا مبني على الظروف الجوية الفعلية، بما يتفق مع المعايير الدولية للممارسات الفضلى".

بدوره، قال نيكولاس ماكجيهان الذي أعد التقرير إن "فشل السلطات القطرية في توفير أساليب الحماية الرئيسية من الحرارة وقرارها تجاهل التوصيات بضرورة التحقيق في وفيات العمال ورفضها الإعلان عن بيانات هذه الوفيات يمثل تنصلا عن مسؤوليتها عن قصد".

وطالب ماكجيهان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحادات الوطنية والشركات الراعية لتنظيم بطولة كأس العالم 2022 في قطر بالمطالبة بتوفير المزيد من الحماية من الحرارة والرطوبة للعاملين في هذه الدولة الخليجية.

تعليقات