"من أين لك هذا؟" تحرج خلوصي آكار بالمحكمة.. ما علاقة قطر؟
من أين لك هذا؟، سؤال لم يجب عنه خلوصي آكار، وزير الدفاع التركي في إقرار ذمته المالية، حين عين بالحكومة؛ فأخفى شققا اشتراها لأبنائه.
هذا ما كشفه موقع سويدي، حصل على وثائق تضمنت شهادة عميد بالجيش التركي، تؤكد شراء آكار سرًا عدة شقق لأبنائه من إدارة تطوير الإسكان المملوكة للدولة، ودفع ثمنها نقدًا، لكنه أخفاها لدى إقرار الذمة المالية الخاص به.
وطبقا لشهادة العميد محمد بارتيجوتش، أمام المحكمة الجنائية العليا الـ17 في أنقرة 12 مارس/آذار عام 2019؛ التي حصل موقع "نورديك مونيتور" السويدي على نسخة منها، لم يتحدث آكار عن عملية الشراء؛ بالرغم من أنه كان ملتزما بالإفصاح عن جميع ممتلكاته، بما فيها الاحتياطات النقدية.
وقال بارتيجوتش إن جميع الجنرالات في القوات المسلحة التركية ملتزمون بالإفصاح عن ممتلكاتهم، ويبلغون حتى بأبسط تغيير في ثرواتهم، مضيفًا: "يبلغون حتى عن خاتم زفاف زوجاتهم ومجوهراتهن".

لكن لم يفعل آكار ذلك في استمارة إقرار الذمة المالية الخاصة به، بحسب بارتيجوتش، لافتًا إلى أن الوثائق التي أظهرت المعاملات السرية لرئيس أركان الجيش السابق، تم الاحتفاظ بها في مكان آمن بمكتبه بمقر هيئة الأركان، لكن تلك الوثائق اختفت في ظروف غامضة بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز عام 2016.
وأشار العميد التركي إلى أن آكار اشترى منزلين أو ثلاثة منازل لكل ابن من أبنائه، من إدارة تطوير الإسكان في الشهور التي سبقت 15 يوليو/تموز، ودفع مقابلها نقدا وليس من خلال تحويل مصرفي.
وأوضح أن المعاملة السرية تمت معالجتها من خلال عقيد سابق يعمل الآن بجهاز الاستخبارات الوطنية التركية، مشيرًا إلى أن العقيد، الذي لم يكشف عن اسمه، كان يعمل مع آكار قبل انتقاله إلى وكالة الاستخبارات.
أموال قطر وداعش
وسأل بارتيجوتش أمام المحكمة: "من أين جاءت كل هذه الأموال؟"، مؤكدا أن مكتبه بالهيئة العامة للأركان، كان يعلم بجميع ممتلكات الجنرالات والأدميرالات، بمن فيهم رئيس الأركان.
ومن جانبه، كشف أيضًا الكولونيل فرات ألاكوش، الذي عمل بوحدة الاستخبارات في قيادة القوات الخاصة، خلال شهادته أمام المحكمة، عن أن بعض جنرالات الجيش أثروا من الأموال القطرية التي كانت متجهة إلى المتطرفين في سوريا، بالإضافة إلى أموال الفدية التي تم دفعها لتنظيم داعش خلال مفاوضات الرهائن.
وخلال وقوفه أمام المحكمة في 20 مارس/آذار عام 2019، قال ألاكوش إن بعضا من الأموال التي دفعتها تركيا لداعش استولى عليها مسؤول تركي واستخدمها في شراء شقق في أنقرة، لكن لم يذكر اسم المسؤول خلال شهادته.
لكنه سلط الضوء على اسم اللفتانت جنرال زيكاي أكسكالي، الذي كان مسؤولا عن إدارة تطوير الإسكان، باعتباره أحد الجنرالات الأتراك الذين استفادوا من صناعة الحرب.
يذكر أن بارتيجوتش (54 عامًا) كان يحاكم على دوره المزعوم في محاولة الانقلاب عام 2016، الذي يعتقد أنه عملية مزيفة دبرها الرئيس رجب طيب أردوغان وخلوصي آكار ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان، لتصفية معارضيهم.