هانتر بايدن يشعل حظوظه بتغريدات لاذعة.. رهان على ترشحه لرئاسيات 2028
برز اسم جديد من آل بايدن، على لائحة الديمقراطيين في بورصة المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2029.
وعلى مدار سنوات، كان هانتر نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، مادة للسخرية خاصة من الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب.
لكن هانتر مدمن الكوكايين المتعافي، البالغ من العمر 56 عامًا، قرر الآن الرد بسلسلة من المنشورات اللاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار تكهنات حول مسيرة سياسية ناشئة حتى أن الشائعات وصلت إلى مكتب ترامب، الذي اعترف أمس الخميس بأن بايدن الابن "قد يحقق نجاحًا".
وذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية، أن القصة بدأت يوم الإثنين الماضي، عندما نشر هانتر بايدن مقطع فيديو قصيرًا بمناسبة مرور سبع سنوات على تعافيه من الإدمان.
وفي غضون ساعات، اتهمه أحد المستخدمين بأنه المسؤول عن حقيبة الكوكايين التي عثر عليها في البيت الأبيض عام 2023، فرد هانتر قائلا "بالتأكيد لم أكن كذلك.. لم أكن لأنسى مخدراتي أبدًا"، وهو التعليق الذي حظي بما يقارب 20 مليون مشاهدة.
وسرعان ما بدأ مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بالدعوة إلى ترشح بايدن الابن للرئاسة عام 2028، وقال أحد المستخدمين: "هانتر، سأصوت لك، ولكن حتى لو كنت رصينًا (وهذا رائع)، سأطلب منك على الأقل إعلانًا دعائيًا ساخرًا واحدًا لأعلن ولائي.. أنتظر ردك".
فرد هانتر مازحًا "ما رأيك في: (لنجرب حظنا مع بايدن مرة أخرى؟)".
وأمضى بايدن الابن معظم حياته وهو يكافح إدمان الكوكايين، وهي معركة أدت إلى سنوات من المشكلات القانونية، وقطيعة مع عائلته، وإدانة فيدرالية بتهمة الكذب بشأن تعاطيه المخدرات عند شراء سلاح ناري.
وأصبح جهاز كمبيوتر محمول تركه في ورشة إصلاح في ديلاوير فضيحة سياسية، حيث ادعى معارضوه أن محتوياته تثبت تعاملات فاسدة مع والده.
وفي يناير/كانون الثاني 2025 وقبل مغادرته منصبه، أصدر جو بايدن عفوا عن هانتر الذي استخدمه ترامب كسلاح ضد رئاسة ووالده حتى أنه وصفه بأنه "عار".
ومنذ ذلك الحين، تبادل ترامب وبايدن الابن الاتهامات، حيث واصل الرئيس الأمريكي استحضار ماضي هانتر كرمز لفساد الديمقراطيين.
وخلال سلسلة النقاشات الحادة على منصة "إكس" هذا الأسبوع، وجه هانتر سهامه مباشرة إلى ترامب الذي أشار إلى "ماضي بايدن الابن الملطخ بالعار".
ورد نجل الرئيس السابق ببروده المعهود: "هل قال للتو ماضيًا ملطخًا بالعار؟ أنا أقل منه بـ28 جناية، و6 حالات إفلاس، وعلاقة صداقةٍ حميمة مع إبستين."
كما انتقد هانتر، تعاملات عائلة ترامب التجارية، التي زعم أنها تجعل فضائحه تبدو ضئيلة بالمقارنة.
وكتب: "جاريد وإيفانكا يبنيان جزيرة خاصة على أرض محمية في ألبانيا.. تزوج دونالد ترامب الابن من ابنة مصرفي إبستين، وحصلت شركة ناشئة يدعمها صندوقه على قرض قياسي من البنتاغون بقيمة 620 مليون دولار.. أما إريك، فيطرح شركة إسرائيلية للمسيرات للاكتتاب العام مقابل 1.5 مليار دولار في خضم حرب مع إيران".
ويعتبر دونالد ترامب الابن، مرشحًا جمهوريًا محتملاً لانتخابات 2028، حيث يحظى حاليًا بتأييد حوالي 18% في استطلاعات الرأي الأولية للانتخابات التمهيدية.
ووجد بعض أشد منتقدي هانتر أنفسهم عاجزين عن الرد على انتقاداته لعائلة ترامب.
وفي منصة "بولي ماركت" للتنبؤات، حيث يراهن المستخدمون بأموال حقيقية على احتمالية وقوع الأحداث في المستقبل، اشترى حساب مجهول واحد أسهمًا بقيمة 7500 دولار على فوز بايدن الابن بترشيح الحزب الديمقراطي لعام 2028، مما رفع احتمالات فوزه من 0.7% إلى ما يقرب من 3% في غضون ساعات.
وعودة بايدن الابن إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليست بمعزل عن الجدل المحيط بالعائلة، حيث نشرت زوجة أبيه، جيل، مذكراتها التي حملت عنوان "إطلالة من الجناح الشرقي"، والتي أثارت ردود فعل غاضبة من مساعدي الرئيس السابق، الذين قالوا إنها تعيد كتابة التاريخ وتتجاهل الواقع.
ويأتي تصاعد الخلاف بين هانتر وترامب في الوقت الذي يحظى فيه الديمقراطيون بثقة أكبر من الجمهوريين فيما يتعلق بالاقتصاد، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2010.
وبما أن الديمقراطيين يحتاجون إلى الفوز بثلاثة مقاعد فقط في مجلس النواب لاستعادة الأغلبية، وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ للسيطرة على المجلس ، فإن انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني تبدو الأكثر أهمية منذ 2018.