اقتصاد

مديرة صندوق النقد الدولي تشيد باقتصاد الإمارات

الإثنين 2018.2.12 12:52 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 395قراءة
  • 0 تعليق
كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي

كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي

شهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي جلسة "التعافي الاقتصادي العالمي.. فرصة لبناء عالم أفضل"، ضمن أعمال الدورة السادسة للقمة العالمية للحكومات، والتي تحدثت فيها كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي.

حضر الجلسة الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات.

وحددت لاجارد ثلاث خطوات تحتاجها أسواق العمل التي تشكل عماد وحاضنة اقتصاد المستقبل: الأولى الإصلاحات الهيكلية الجادة للكيانات الاقتصادية وتغيير أنماط العمل التقليدية نحو مناهج إبداعية في التخطيط والتطوير وتغيير ثقافة المجتمعات التي تعتبر حاضنة الأسواق والعامل الأهم في توجيه مسارها.

وأكدت مدير عام صندوق النقد الدولي في الجلسة التي أدارها ريتشارد كويست الإعلامي في قناة "سي.إن.إن"، أهمية تطوير أنظمة السوق بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية بدون استئثار جهات منفردة بهذه الأنظمة.

وحول المهمة المركزية للحكومات اليوم، قالت لاجارد: "هناك نوعان من الحكومات؛ الأول يعالج أزماته الحالية، والثاني يعمل على منع تشكل هذه الأزمات، ودعت إلى التركيز على الإصلاحات المالية بدل الانشغال بالتراجعات الآنية التي شهدتها أسواق البورصات العالمية مؤخرا.. مشيرة إلى أن أسعار الأصول صعدت إلى مستويات مرتفعة جداً اقتضت حدوث هذا التصحيح الذي كانت الأسواق بحاجة إليه.

وأكدت لاجارد أن النظرة العامة تجاه مستقبل النمو الاقتصادي إيجابية مشددة على الفرص المتاحة أمام الحكومات لتحقيق التعافي الاقتصادي مع ضرورة توسيع دائرة هذا التعافي الذي كان يقتصر في الماضي على المصارف ومؤسسات التأمين، ودعت إلى أن يشمل أنشطة أوسع مثل التعاملات المصرفية غير الرسمية وتداولات العملات الافتراضية منعا لحدوث أزمات مستقبلية.

وحول اقتصادات الشرق الأوسط، أثنت لاجارد على الإصلاحات المتعددة التي تم تطبيقها في دولة الإمارات معتبرة أن دولا أخرى في المنطقة تعيد حساباتها الآن لتحذو حذوها، ورأت أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة قد لا يكون خيارا مستحبا، لكن الشعوب ستقدر المنافع التي يحققها من تعزيز الأمن وتطوير البنى التحتية للمواصلات والصحة.

ولفتت لاجارد إلى أن تطبيق الإصلاحات الضرورية يجعل حكومات المنطقة أكثر قدرة على تعزيز آمال الأجيال الشابة ببناء اقتصادات أقوى، وتوفير المزيد من فرص العمل، وطالبت بإشراك المنظمات المدنية والدولية وذات التخصصات المختلفة في صنع القرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة أن الحكومات ستكسب الكثير إذا قامت بذلك.

وحول ما إذا كان العالم قد بدأ العمل على التغيير متأخرا، قالت لاجارد: "لم نتأخر قط، ومن الجميل أن يبدأ العالم استشعار التحديات والمخاطر؛ لأنه بذلك سيضع خطط المواجهة اللازمة للتغلب على التحديات، وهذه الخطط بدورها تعني تمكين المؤثرين في الأسواق والمجتمعات من ثقافة ومهارات التغيير".

واستشهدت لاجارد بالتغيير الكبير الذي طرأ على دولة الإمارات، وقالت إن هذا التغيير أثر في حياة المواطنين والقاطنين فيها، الذين يحبون شوارعهم النظيفة ومستشفياتهم الحديثة وجامعاتهم الراقية".

ودعت لاجارد حكومات العالم إلى أن تولي اهتماما أكثر بالشباب الذين يشكلون أكثر من 60% من سكان هذا الكوكب.

وقالت هناك عدد كبير من الشباب لا يشعرون بأن حكوماتهم ومجتمعاتهم تعمل من أجلهم .. مشددة على ضرورة ردم الهوة بين الكوادر الوظيفية الشابة على وجه التحديد من ناحية ومخرجات التكنولوجيا الحديثة من ناحية أخرى.

واعتبرت أن الفجوة بين الطرفين كبيرة وتؤثر سلبا على مسيرة التنمية في العالم، كما طالبت لاجارد بتخصيص جزء من الناتج المحلي في كل بلد لدعم مبادرات الشباب وبرامج التأهيل، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل.

تعليقات