تريليون دولار صادرات.. هدف مفصلي للهند في خريطة التجارة
وضعت الهند هدفاً طموحاً يتمثل في الوصول إلى تريليون دولار من إجمالي الصادرات في السنة المالية 2026-2027.
وقال تقرير نشره موقع "بيزنس توداي" إن القرار الذي اتخذته نيودلهي يعتمد على زيادة صادرات السلع والخدمات، وتوسيع اتفاقيات التجارة الحرة، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية لدفع التجارة الخارجية، وذلك رغم البيئة العالمية الصعبة.
وقال وزير التجارة والصناعة بيوش غويال إن الحكومة تستهدف صادرات سلعية تبلغ نحو 530 مليار دولار، وصادرات خدمية تبلغ نحو 470 مليار دولار في السنة المالية 2027، وهو ما يعني نموًا بنحو 16-17% للسلع و10-11% للخدمات مقارنةً بالمستويات الحالية.
هدف الصادرات
وخلال لقاء حديث مع ممثلي الصناعة وصناع السياسات، قال غويال إن إجمالي صادرات الهند بلغ نحو 863-860 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، مع تقدير الصادرات السلعية بنحو 441-442 مليار دولار، والصادرات الخدمية بنحو 421 مليار دولار.
وكشف أن الوصول إلى مستوى تريليون دولار، يتطلب رفع الصادرات السلعية إلى نحو 530 مليار دولار، ورفع صادرات الخدمات إلى ما يقرب من 470 مليار دولار، بما يعكس نموًا من رقمين في كلا القطاعين.
وأضاف أن الصادرات السلعية وصادرات الخدمات سجلتا بالفعل نموًا سنويًا بنحو 15% و11% على التوالي خلال الربع الأول، مما يضع الهند «على المسار الصحيح» لتحقيق الهدف السنوي إذا جرى الحفاظ على هذا الزخم.
دور اتفاقيات التجارة الحرة
وأكد الوزير أن دفع الصادرات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتوسع في شبكة اتفاقيات التجارة الحرة مع الشركاء الرئيسيين، والجهود الرامية إلى خفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحسين بيئة سهولة ممارسة الأعمال بشكل عام.
وقال إن الاتفاقيات التجارية المرتقبة، وتحسن الربط، وتبسيط الإجراءات، يمكن أن تساعد المصدرين على دخول أسواق جديدة وتعميق وجودهم في الأسواق الحالية عبر قطاعي التصنيع والخدمات.
ويُنظر إلى انخفاض تكاليف الخدمات اللوجستية وتسريع حركة الشحن على أنهما عنصران أساسيان للحفاظ على القدرة التنافسية للمنتجات الهندية، لا سيما في وقت تتكيف فيه سلاسل الإمداد العالمية مع تحولات الطلب، والتوترات التجارية، والمخاطر الجيوسياسية.
التزام الصناعة والتركيز القطاعي
ودعا غويال المصدرين، والهيئات الصناعية، ومقدمي الخدمات، على اعتبار هدف تريليون دولار من الصادرات أولوية جماعية، مشيرًا إلى الالتزامات التي جرى التعهد بها خلال اجتماع مجلس التجارة لزيادة الشحنات عبر مختلف القطاعات.
وأوضح أن كلاً من قطاعي التصنيع والخدمات يُتوقع أن يسهما بصورة كبيرة، مع استعداد قطاعات مثل السلع الهندسية، والكيماويات، والمنسوجات، وخدمات تكنولوجيا المعلومات، وإدارة عمليات الأعمال، وغيرها من الخدمات عالية القيمة لقيادة النمو. ووصف الوزير الهدف بأنه «طموح ولكنه قابل للتحقيق»، شريطة أن يستفيد المصدرون بالكامل من الاتفاقيات التجارية، ويرتقوا بمستويات الجودة والامتثال، ويوائموا استراتيجياتهم مع تطورات الطلب العالمي.
رياح معاكسة
وفي حين تظل بيئة التجارة العالمية متقلبة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب في الاقتصادات المتقدمة، والتوترات الجيوسياسية المستمرة، تعتقد الحكومة أن الهند تستطيع الحفاظ على نمو الصادرات من خلال تنويع مزيج أسواقها وتعزيز عروضها ذات القيمة المضافة.
ومن المتوقع أن تدعم السياسات الحكومية، والبرامج الموجهة، والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية المرتبطة بالتجارة، جهود زيادة الصادرات، حتى مع مواجهة المصدرين لتقلبات العملات، وتكاليف الشحن، والتغيرات التنظيمية في الأسواق المستوردة.
وإذا تحققت معدلات النمو المتوقعة في صادرات السلع والخدمات، فإن الوصول إلى هدف تريليون دولار في السنة المالية 2027 سيمثل محطة بارزة في اندماج الهند في التجارة العالمية، ويعزز مكانتها بوصفها أحد الاقتصادات الكبرى المصدرة.