سياسة

نشطاء إيرانيون: الحرس الثوري قتل عشرات المهاجرين الأفغان

الخميس 2019.4.4 07:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 222قراءة
  • 0 تعليق
مهاجرون أفغان بين قتلى وجرحى برصاص الحرس الثوري

مهاجرون أفغان بين قتلى وجرحى برصاص الحرس الثوري

كشف نشطاء إيرانيون عن واقعة مروعة بعد أن فتحت عناصر من مليشيا الحرس الثوري النيران صوب عشرات المهاجرين الأفغان في نطاق مدينة سراوان الواقعة في إقليم سيستان وبلوشستان (جنوب شرق)، والمجاور للحدود الأفغانية.

وأوضحت حملة "النشطاء البلوش" الحقوقية عبر حسابها على موقع تيليجرام، الخميس، أن قرابة 25 مهاجرا أفغانيا بينهم نساء وأطفال سقطوا بين قتيل وجريح جراء رصاصات الحرس الثوري لدى عبورهم طريقا رئيسيا في مدينة سراوان، وسط تكتم من وسائل الإعلام الإيرانية المحلية.

وزعم رئيس مركز إدارة الطوارئ في مدينة زاهدان فريبرز راشدي أن الحادث نجم عن انقلاب شاحنة كانت تقل مهاجرين أجانب أصيب منهم 14 شخصا فقط، غير أنها ليست الواقعة الأولى حيث قتل وأصيب 35 مهاجرا أفغانيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي برصاص الحرس الثوري.

ويعتبر الأفغان في إيران من أكبر مجتمعات الهجرة خارج بلدانهم الأصلية، حيث بدأوا بالهجرة منذ عام 1979 عقب اجتياح القوات السوفيتية أفغانستان عام 1979، واستمر الزحف مع بداية الحرب الأهلية في كابول عام 1989.

ويوجد طبقا لأرقام غير رسمية نحو 3 ملايين لاجئ أفغاني في عدد من المحافظات الإيرانية ويتركز وجودهم بمدن طهران وقم ومشهد وساوه، ويتعرضون غالبا إلى مضايقات عنصرية سواء من السلطات الإيرانية أو الإيرانيين العاديين.

مهاجرون أفغان في إيران

وتشير أرقام صادرة حديثا عن المنظمة الدولية للهجرة إلى عودة قرابة نصف مليون لاجئ أفغاني إلى كابول في الأشهر القليلة الماضية على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية داخل إيران بشكل غير مسبوق.

واستدعت وزارة الخارجية الأفغانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، نائب سفير طهران لدى كابول على خلفية انتشار مقطع مصور يحوي مشاهد مهينة للاجئين أفغان داخل الأراضي الإيرانية.

وأوردت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا" شبه الرسمية بيانا حينها أصدرته وزارة الشؤون الخارجية لدى أفغانستان، يؤكد استدعاء نائب السفير الإيراني لديها سعيد حسيني، احتجاجا على سوء معاملة السلطات للاجئين الأفغان.

وجاء استدعاء الدبلوماسي الإيران على خلفية انتشار محتوى مقطع مصور عبر شبكة الإنترنت، تضمن إهانات بالغة من جانب أحد العناصر الأمنية الإيرانية تجاه عدد من اللاجئين الأفغان، حيث شرع في صفعهم تباعا خلال عملية اعتقال يبدو أنها جرت قرب شريط حدودي بين البلدين.

واستغلت السلطات الإيرانية هؤلاء اللاجئين الأفغان على مدار السنوات الماضية في أهداف عدة داخليا وخارجيا، سواء بالانخراط كأيدي عاملة رخيصة نسبيا في مشروعات مختلفة، فضلا عن تجنيدهم كمرتزقة ضمن مليشيات طائفية خارج الحدود، حيث تشير السجلات الرسمية إلى أن نحو 3 ملايين لاجئ أفغاني متواجدون داخل إيران.

وتشير التقديرات، بحسب تقارير غربية، إلى أن أعداد المقاتلين الأفغان تقدر بنحو 10 آلاف مقاتل، ضمن ما يُعرف بمليشيات "المدافعين عن الحرم"، التي تتذرع طهران بأنها رأس حربة للدفاع عن المراقد الشيعية في سوريا، بهدف مد نفوذها داخل دمشق.

وجرى استغلال أغلب هؤلاء الأفغان في عمليات عسكرية على الأراضي السورية، للقتال إلى جوار نظام بشار الأسد، ضمن ما يُعرف بـ"فيلق فاطميون" الموالي لمليشيا الحرس الثوري الإيراني.

تعليقات