سياسة

إيران.. استمرار الاحتجاجات والطبقة الوسطى تتأهب للإطاحة بالملالي

الخميس 2018.6.28 07:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1350قراءة
  • 0 تعليق
احتجاجات تجار البازار في إيران ضد الملالي

احتجاجات تجار البازار في إيران ضد الملالي

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن ومحافظات إيرانية لليوم الرابع على التوالي، والمناهضة لسياسات نظام الملالي العدائية، التي أدت إلى انهيار قيمة العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها التاريخية وتردي الأوضاع المعيشية إلى حد غير مسبوق.

 وسلطت شبكة "دويتشه فيله" الألمانية في نسختها الفارسية، الخميس، الضوء على تصريحات أدلى بها عباس جعفري آبادي، المدعي العام الإيراني، محذرا فيها من مواجهة المحتجين بالقوة إلى حد إعدامهم، حيث أشار إلى شن حملة اعتقالات عشوائية بدعوى القبض على من وصفهم بـ"المفسدين".

وكشف جعفري، أن هناك أوامر صدرت للأجهزة الأمنية في البلاد بالتدخل لقمع تلك الاحتجاجات، تحت زعم تحديد أسباب اندلاعها، قبل أن يلمح إلى أن المحتجين فيما يُعرف إعلاميا بـ"انتفاضة البازار"، أو السوق في إيران، سيواجهون عقوبات قد تصل إلى الإعدام ومصادرة أموالهم، إضافة إلى السجن 20 عاما.

وتتواصل الاحتجاجات بسبب تفشي البطالة، والكساد، إضافة إلى الانهيار الاقتصادي المطرد منذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني في مايو/أيار الماضي؛ فيما اتسعت رقعتها لتخرج من حيز أسواق العاصمة طهران نحو مدن ومحافظات رئيسية أبرزها: أصفهان، وكرج، وقشم، ومشهد، وبندر عباس.

وفي رد فعل شعبي، خصوصا بعد أن رفع المحتجون شعارات بارزة ضد المغامرات العسكرية لنظام الملالي خارج الحدود، حيث هاجمتهم قوى الأمن الداخلى بأعيرة الرصاص في الهواء، والهراوات، والغاز المسيل للدموع، لتفريقهم بالشوارع والساحات العامة، وتفاعل عديد من الإيرانيين عبر عدة هاشتاقات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل "تظاهرات سراسري"، أو احتجاجات في جميع الأرجاء، و"اعتصاب بازار"، أو إضراب السوق وغيرها.

كتابات مناهضة لخامنئي على جدران مترو طهران

وشارك نشطاء إيرانيون مقاطع مصورة تُظهر التعامل الدموي لقوات الأمن الإيرانية مع المحتجين بالشوارع، والاعتداء عليهم، في الوقت الذي طالب فيه عدد منهم بحشد جميع الطبقات والأقليات داخل البلاد ضد سياسات النظام الإيراني القمعية، حيث أظهرت صور كتابات مناهضة للمرشد الإيراني علي خامنئي، على أبواب وجدران محطات المترو في البلاد، وصلت إلى حد وصفه بـ"الديكتاتور".

وأظهرت مقاطع مصورة تعامل عناصر أمنية بعنف مع المحتجين في الشوارع، حيث انهالوا عليهم ضربا بالهراوات وركلا بالأقدام، إضافة إلى سبهم وتعنيفهم، في الوقت الذي كشفت فيه مقاطع أخرى عن تنظيم أسر المعتقلين تجمعات أمام أبواب معتقل إيفين سيئ الصيت شمال طهران، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين في تلك الاحتجاجات، ومعرفة مصيرهم وسط تصعيد من السلطات الإيرانية.


وأشارت صحيفة "كيهان" اللندنية، الخميس، أن المعطيات الجديدة منذ الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير/كانون الثاني، تشير إلى أن الطبقة الوسطى التي ينتمي إليها أغلب تجار البازار، وغيرهم من باقي الفئات، باتت عاملا مؤثرا في الحشد والتظاهرات ضد الملالي مؤخرا.


وألمحت الصحيفة، إلى أن هؤلاء التجار كانوا قوة شعبية بارزة ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي، إلى جانب رجال الدين المتشددين، قبل أن ينتهي الأمر بإسقاطه عام 1979، غير أنها أكدت تغير الوضع في الاحتجاجات الحالية التي انطلقت بعفوية وسط قلق شعبي من المستقبل القريب مع تدهور العملة المحلية، معتبرة أن احتجاجات تلك القوة الاجتماعية بمثابة تعبيد الطريق نحو الإطاحة بما وصفتها بـ"الديكتاتورية الدينية"، على حد قولها.

تعليقات