سياسة

نائب إيراني: بوتين والأسد يضحيان بنا في سوريا

الخميس 2018.6.28 04:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 461قراءة
  • 0 تعليق
النائب الإيراني هاجم سياسات بلاده في سوريا

النائب الإيراني هاجم سياسات بلاده في سوريا

هاجم برلماني إيراني الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد، بدعوى تخليهما عن بلاده في ظل الخسائر الفادحة التي تتكبدها مليشيات طهران في سوريا مؤخرا، معتبرا أن بوتين والأسد "الحليفين" سيقدمان إيران "ضحية" لإسرائيل والولايات المتحدة، على حد قوله.

وأشار بهروز بنيادي، النائب عن مدينة كاشمر الواقعة شمال شرق إيران، إلى أن الأسد بات يتقارب ويتناغم بكل "وقاحة" مع روسيا على حساب ما وصفها بـ"المصلحة الإيرانية" في سوريا، محذرا في الوقت نفسه من مخاطر هذا التقارب، قبل أن يشير إلى خسائر مليشيات إيران المطردة هناك، لا سيما بعد مقتل العديد من المستشارين العسكريين الإيرانيين مؤخرا.

واعتبر بنيادي، بحسب موقع "راديو فردا" الناطق بالفارسية، أن التحالف القائم بين موسكو وطهران ليس مطمئنا بالنسبة لهم كإيرانيين، قبل أن يتهم الروس بـ "خيانة" إيران في جلسات منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، واتفاقية مشتركة تتعلق بالوضع القانوني لدول حوض بحر قزوين الواقع شمالي بلاده.

وفي انتقاد حاد لكل من بشار الأسد وبوتين، اعتبر النائب الإيراني أن الثنائي ليس من المستبعد أن يقدما طهران ضحية على مسلخ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرا إلى أن السياسة في الوقت الراهن لم تعد تستند إلى حسابات الصداقة والعداوة، قبل أن يوجه سهام النقد لطريقة بلاده في التعامل مع دمشق وموسكو بدعوى أنها ستعرضها للمخاطر.

النائب الإيراني بهروز بنيادي

وتعد إيران وروسيا أبرز البلدان المنخرطة في القتال داخل الأراضي السورية منذ عام 2011، إلى جانب قوات بشار الأسد رئيس النظام السوري، بمواجهة فصائل المعارضة، حيث قتل عدة آلاف حتى الآن من عناصر مليشيات طائفية جلبتها طهران كمرتزقة من بلدان عدة مثل أفغانستان وباكستان وغيرهما، بدعوى الدفاع عن المراقد الشيعية، إلى جانب مستشارين عسكريين من مليشيات الحرس الثوري الإيراني.

واستهدفت مقاتلات إسرائيلية، على مدار الأشهر الأخيرة، عدة مواقع تابعة لتلك المليشيات الموالية لطهران، والتي من بينها حزب الله اللبناني داخل الأراضي السورية، في الوقت الذي نددت احتجاجات عديدة داخل إيران منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في يناير/كانون الثاني بالمغامرات العسكرية الإيرانية خارج الحدود.

ولفت النائب الإيراني في سياق حديثه، بحسب راديو فردا، إلى أن بلاده تحتاج إلى استثمارات سنويا بقيمة 60 مليار دولار أمريكي، منتقدا إهدار نظام الملالي الموازنة العامة لإيران في الإنفاق العسكري داخل سوريا وغيرها، مع تزايد نسب الفقر والبطالة والجوع، إضافة إلى انعدام الجدوى الاقتصادية وراء هذا الوجود العسكري هناك، على حد قوله.

 وحذر "بنيادي" من خطورة الوضع الراهن داخل إيران، مع تزايد وتيرة الاحتجاجات الشعبية وتفاقم أزمات الاقتصاد المحلي بعد انهيار قيمة العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها أمام الدولار، الذي اقترب من حاجز الـ10000 تومان إيراني، لافتا إلى أن استمرار تلك السياسات "جرس إنذار"، وبداية نحو الانهيار، على حد تعبيره.


وباتت الأراضي السورية بمثابة فخ يبتلع جنرالات مليشيات إيران العسكرية مؤخرا، لا سيما الحرس الثوري المنخرط في القتال إلى جانب قوات نظام بشار الأسد منذ نحو 6 سنوات في أعقاب اندلاع الأزمة السورية، في الوقت الذي باتت معه دمشق ساحة خلفية لأنشطة طهران التخريبية، وهدفا ضمن خطتها للهيمنة وبسط النفوذ بالمنطقة.

وفي آخر اعتراف بسجلات قتلى المليشيات الإيرانية، أوردت وسائل إعلام إيرانية مقربة من مليشيا الحرس الثوري، السبت الماضي، مقتل الجنرال شاهروخ دائي بور، الذي يحمل رتبة عميد ضمن مليشيا الحرس الثوري ومستشار عسكري بارز ميدانيا في محافظة حلب الواقعة شمالي سوريا، حيث أشارت وكالة أنباء تسنيم إلى أن "بور" الذي انخرط بالقتال سابقا في الحرب العراقية-الإيرانية (1980- 1988) قد لقي مصرعه صباح يوم الجمعة الماضي، بسوريا دون أن تُفصح عن ملابسات الواقعة.


تعليقات