سياسة

إيران.. التسلسل الزمني لانتفاضة الفقراء

السبت 2018.1.6 12:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 530قراءة
  • 0 تعليق
محتجون في إحدى المدن الإيرانية

محتجون في إحدى المدن الإيرانية

يوم بعد الآخر تتسع الهوة في إيران بين النظام والشعب، ليضيق الخناق بشكل أكبر حول خيارات الحكومة، وتتقلص أمامها فرص النجاة من غضب الفقراء.

فالمظاهرات المنددة بغلاء المعيشة واستفحال البطالة تدخل يومها الـ10 لتبعث بحمم الغضب في كل الاتجاهات، وترفع منسوب الاحتقان في أنحاء البلاد، متحدية تعزيز النظام آلته القمعية من قوات الحرس الثوري بسوريا وغيرها من المليشيات المجندة لإجهاض الحراك الشعبي.


وفيما يلي ترصد "بوابة العين" التسلسل الزمني لانتفاضة الفقراء في إيران، أو ما يتوقع المحللون أن يصبح في القريب العاجل «انتفاضة الخبز» الإيرانية، رغم محاولات وأدها في المهد:


الخميس 28 ديسمبر 2017

نداء يفترض أنه صدر عبر تطبيق "تلجرام" للتراسل المشفّر، تداوله رواد التواصل الاجتماعي، لتندلع الشرارة الأولى للمظاهرات في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، وهي ثاني المدن من حيث الكثافة السكانية بعد العاصمة طهران.

 كانت البداية عبر دعوات تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، للمشاركة في مظاهرة تحت شعار «لا للغلاء».

وبنزولهم إلى الشارع ردد المحتجون شعارات منددة بالغلاء وإعلان الترفيع في أسعار الوقود والبيض، قبل أن يتجاوز النطاق العام للشعارات البعد الاقتصادي لتطال الجانب السياسي.

ومن بين الشعارات التي صنعت الفرق في هذا الحراك الذي تفوق على الاحتجاجات التي تلت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في 2009، «الموت لروحاني» و«اتركوا سوريا وانظروا لحالنا» و«الموت للدكتاتور» وغيرها من الشعارات المناهضة للنظام وللقيادة الدينية الممثلة في المرشد الأعلى علي خامنئي.

الجمعة 29 ديسمبر

اجتاحت المظاهرات عددا أكبر من المدن بينها كرمنشاه (غرب)، وقم (العاصمة الدينية/شمال)، إضافة إلى كل من قوجان وسبزوار وأصفهان والأحواز ومدن أخرى غربي البلاد.

الشعارات المرفوعة بدا أنها اكتسبت جرأة أكبر من سريان الاحتجاجات لعدد كبير من المدن، حيث بدا المتظاهرون يرددون شعارات بينها "الموت للديكتاتور" و"أفرجوا عن السجناء السياسيين".

النائب الأول للرئيس الإيراني أسحق جهانغيرى يتهم معارضين لحكومة روحاني بالوقوف خلف الاحتجاجات.


السبت 30 ديسمبر

وصلت الاحتجاجات العاصمة طهران ومدن سمنان وكاشان وبوشهر وأراك وشهر كرد.

وللمرة الأولى.. قام المحتجون بحرق صور المرشد الإيراني علي خامنئي، والعلم الإيراني، كما قلبوا سيارة للشرطة.

ليلة السبت/الأحد

فيديوهات نشرتها بعض وسائل الإعلام المحلية أظهرت محتجين وهم يقتحمون، في الليلة الفاصلة بين السبت والأحد، مقرات رسمية في العديد من مدن البلاد، خصوصا في أراك وسط البلاد، حيث تم اعتقال 80 محتجا، وفق وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»

تفاقمت حدة الاحتجاجات، وحاول الأمن تفريق المتظاهرين باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي. 

سقط قتيلان من المتظاهرين في مدينة دورود (غرب)، فيما زعم النظام تسلل أجانب بين المحتجين لافتعال الشغب، مبررا بذلك استخدام الرصاص الحي في قمع الاحتجاجات.

الأحد 31 ديسمبر

حجبت السلطات الإيرانية خدمات الرسائل النصية عبر الإنترنت منها "تلجرام" و "انستجرام".

لكن المظاهرات تواصلت بالحدة نفسها، وهاجم محتجون مقرات عامة، وأحرقوا مراكز دينية وبنوكا وسيارات شرطة، كما قتل 8 متظاهرين في حادث مرتبط بالاحتجاجات.

وبارتفاع حدة الاحتجاجات زادت وتيرة القمع من قبل قوات الأمن.

وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي أطلق تحذيرا عبر التلفزيون الرسمي لـ«الذين يستخدمون العنف ويخلقون الفوضى»، قائلا إن «الحكومة ستتعامل مع مفتعلي الشغب».

كما ألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني كلمة للشعب دعا خلالها للتهدئة.

غير أن الخطاب فشل في التهدئة، وتفاقمت الاحتجاجات وامتدت إلى مدن أخرى، وأظهرت مقاطع فيديو قوات الأمن وهي تفرق المحتجين بخراطيم المياه.

الاثنين 01 يناير 2018

عدد ضحايا الاحتجاجات يصل 14 قتيلا، بينهم 13 في محافظة أصفهان وحدها، فيما أصيب آخرون في المظاهرات، والمعارضة تتحدث عن رقم أكبر.

الحكومة الإيرانية تحذر من محاولات استهداف مقرات الشرطة والجيش والمباني الحكومية.

الثلاثاء 02 يناير

المرشد الأعلى علي خامنئي يخرج عن صمته معتبرا أن "في أحداث الأيام الأخيرة اتحد الأعداء مستخدمين وسائلهم، المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الأمن، لإثارة المشاكل للنظام الإسلامي".

روحاني يطلب من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون اتخاذ إجراءات ضد حركة معارضة يتهمها بتأجيج العنف، تتخذ من باريس مقرا لها.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تطلب عقد اجتماع عاجل في الأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات في عدد كبير من المحافظات.

في الأثناء، كشفت تقارير إعلامية أن إيران أعادت جزءا من مقاتليها في سوريا لقمع الاحتجاجات.

وكشف موقع "آمد نيوز" الإيراني مشاركة عناصر من مليشيات "فاطميون" التابعة للحرس الثوري والتي تقاتل بسوريا، في قمع المتظاهرين بمدينة خميني شهر الثلاثاء.


الأربعاء 03 يناير

عشرات الآلاف من أنصار النظام الإيراني احتشدوا في مختلف أنحاء البلاد، خصوصا في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران، وقائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد على جعفري يقول إنه باستطاعته إعلان "انتهاء الفتنة".

غير أن غضب المحتجين لم يفتر.. وتواصلت المظاهرات.

الخميس 04 يناير

استمرت التجمعات والاحتجاجات الشعبية بالعاصمة طهران وأصفهان وزرين شهر ودزفول وغيرها من المدن، ورفع المحتجون شعارات وهتافات تطالب برحيل النظام والموت لخامنئي.

من جهتها، قالت منظمات حقوقية إن قوات الأمن اعتقلت عشرات الطلاب بتهمة المشاركة في الاحتجاجات.

الجمعة 05 يناير


 مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة حول الوضع الراهن في إيران، في وقت استمرت فيه الاحتجاجات، حيث انتشرت ملصقات تحت عنوان «جمعة الغضب لدماء الشهداء» تدعو لاستمرار المظاهرات.

كما دعا ناشطون عبر مواقع التواصل لمواصلة المظاهرات عقب صلاة الجمعة، منعا للتداخل أو التصادم مع المسيرات المؤيدة للنظام.

وفي ملعب "تراكتور سازي" في تبريز مركز محافظة أذربيجان هتف المشجعون خلال مبارة فريقي "تراكتور سازي" تبريز و"استقلال طهران" بشعارت "الموت لخامنئي" و"الموت للدكتاتور" و"اخجل يا خامنئي واترك السلطة".

وبانحسار حلول إجهاض الحراك حوّل النظام عددا من معاقل الاحتجاجات إلى ثكنات عسكرية.

تعليقات