اقتصاد

عاصفة صعود أسعار تجتاح أسواق إيران وسط عجز حكومي

الأحد 2018.7.29 02:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 278قراءة
  • 0 تعليق
الإيرانيون يدفعون ثمن فشل سياسيات الملالي

الإيرانيون يدفعون ثمن فشل سياسيات الملالي

حذر محلل اقتصادي إيراني من مصير معتم ينتظر اقتصاد بلاده جراء السياسات الحكومية المتعثرة، والتي أدت إلى ارتفاع نسب التضخم والبطالة، بالتزامن مع تدني قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار إلى مستويات قياسية .

وقال  "فريدون خاوند"، أستاذ الاقتصاد المقيم في العاصمة الفرنسية باريس خلال مقال بموقع "راديو فردا" الناطق بالفارسية، إن شبح "التضخم الجامح" بات يخيم على الاقتصاد الإيراني، مشيرا إلى أن الإيرانيين يواجهون ظروفا معيشية هي الأصعب منذ الحرب العراقية- الإيرانية، على حد قوله. 

وأكد أن المستهلك الإيراني يدرك عدم واقعية الأرقام التي يعلنها البنك المركزي في البلاد، بالنسبة لأسعار السلع والبضائع في ظل حمى الغلاء التي تجتاح الأسواق، متوقعا حدوث ما وصفها بـ "عاصفة" في الأسعار بسبب التوترات التضخمية التي يمر بها الاقتصاد المحلي. 

وتسود مخاوف عميقة بالأوساط الاقتصادية في طهران، بحسب خاوند، من تجاوز معدل التضخم حاجز 50 %، الأمر الذي سيدفع نحو احتمالية الانهيار الكامل للاقتصاد على غرار فنزويلا، بعد أن حذرت صحيفة "تجارت فردا" الإيرانية قريبة الصلة من دوائر حكومية اقتصادية وأكاديمية من اقتراب هذا السيناريو في ظل الضغوط الخارجية على السيولة النقدية. 

واعتبر "خاوند" أن الفوضى تحكم الإدارة الاقتصادية داخل إيران، وسط فجوات متزايدة في الأوضاع الداخلية وتزايد التوترات بالعلاقات الخارجية، الأمر الذي يسرع وتيرة التدهور الاقتصادي، ويحد القدرة الشرائية للمستهلكين. 

وألمح المحلل الاقتصادي الإيراني أن السيناريو الأكثر احتمالا في الظروف الراهنة، بسبب عجز الميزانية، هو اتجاه الحكومة نحو الاقتراض من البنك المركزي لسد احتياجتها، موضحا أن طهران تشعر بالقلق من تصاعد السيولة النقدية نتيجة التضخم الجامح. 

على صعيد متصل، تخطى سعر الدولار الأمريكي حاجز 10000 تومان إيراني بالسوق غير الرسمية للمرة الأولى ، بينما سجل سعر العملة الخضراء بالسوق الرسمية حاجز 4400 تومان، رغم قرار توحيد سعر الصرف الأجنبي عند 4200 تومان مؤخرا للسيطرة على أزمة شح العملات الأجنبية. 

وشهدت أسواق الذهب في إيران أيضا موجة غلاء، بحسب موقع اقتصاد أونلاين، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 18 إلى نحو 279 ألف و 230 تومان، في الوقت الذي شهدت العملات الذهبية ارتفاعا مطردا لتتجاوز حاجز 3 ملايين تومان إيراني. 

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة "كيهان" اللندنية إلى التضارب في كواليس قرار إقالة ولي الله سيف محافظ البنك المركزي الإيراني السابق، المدرج على لائحة العقوبات الأمريكية، وتعيين عبد الناصر همتي بديلا عنه، رغم توليه منصب دبلوماسي لدى الصين قبل 3 أسابيع من القرار الجديد. 

وأكدت الصحيفة الإيرانية المعارضة، أن حالة التخبط في اتخاذ القرار تؤكد عدم وجود خطة محتملة إزاء التغيير الجديد بالبنك المركزي، وسط التواترات التي تشهدها البلاد في أعقاب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مايو/ آيار الماضي، وتوقيع عقوبات اقتصادية ضد طهران.

تعليقات