اقتصاد

البقوليات بديل اللحوم "الشحيحة" على موائد الإيرانيين

الأحد 2019.2.10 08:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 158قراءة
  • 0 تعليق
متجر إيراني لبيع اللحوم والدواجن - أرشيفية

متجر إيراني لبيع اللحوم والدواجن - أرشيفية

ذكرت تقارير إخبارية في إيران أن شحاً حاداً وموجة غلاء غير مسبوقة في أسعار اللحوم والدواجن دفعت العديد من المستهلكين إلى استبدالهما بالبقوليات في ظل تدني القدرة الشرائية أيضاً.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن محمد آغا طاهر، رئيس رابطة تجار المواد الغذائية في طهران، قوله إن "الطلب زاد على منتجات البقوليات خلال الآونة الأخيرة، الأمر الذي أسهم في ارتفاع أسعارها كذلك".

وأشار طاهر إلى أن حكومة طهران مطالبة بالعمل على رفع القدرة الشرائية للمستهلكين، من أجل التزود بحصص اللحوم الحمراء التي اختفت من موائد الأسر الإيرانية مؤخراً، خاصة بعد أن بلغ سعر الكيلوجرام الواحد من لحوم الخراف نحو 110 آلاف تومان إيراني (1 تومان يوازي 10 ريالات إيرانية).

ولفت رئيس رابطة تجار المواد الغذائية الإيرانية إلى أن سوق البقوليات تشهد عمليات سمسرة في الوقت الراهن، حيث يلجأ مستوردون إلى شراء طلبيات وفقاً لسعر النقد الأجنبي الحكومي (42 ألف ريال إيراني) قبل أن يعيدوا تداولها بأسعار السوق الموازية للتربح منها.

واعتبر المسؤول الإيراني أن اختفاء مواد غذائية مثل اللحوم والمواد البروتينية من موائد الأسر أمر يبعث على تهديد سلامة المجتمع، في الوقت الذي حذر تجار الألبان من شح متوقع في سلع مثل بيض المائدة والحليب، فضلا عن الأجبان المصنعة معملياً.

ويلاحظ تأثير الغلاء وتضاؤل حجم السلة الغذائية على العائلات والعمال أكثر من أي شرائح اجتماعية أخرى في إيران، حيث انخفضت القدرة الشرائية للعمال الإيرانيين بمقدار 90%.


ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية "إيلنا" عن فرامرز توفيقي، عضو لجنة الأجور في المجلس الأعلى للمجالس العمالية في إيران، أن أسعار بعض السلع الأساسية تخطت حاجز 100%، الأمر الذي يكبد العمال وعائلاتهم نفقات بمقدار 200% شهرياً لتأمين الغذاء، ما يفوق قدراتهم الشرائية بكثير.

وتواجه العديد من الأسر الإيرانية منخفضة الدخل تناقصاً بمعدل 531 سعراً حرارياً من نصيب الفرد الواحد يومياً، فيما يشكو أغلبهم من صعوبة في التوازن بين المصروفات والمداخيل الشهرية.

واختفت الكثير من السلع والبضائع الأساسية من قائمة غذاء الإيرانيين اليومية في الأشهر الأخيرة، إلى حد اعتراف أحمد ميدري مساعد وزير العمل والرفاه الإيراني، أن الدخل الشهري لقرابة 2% من المجتمع لا يكفي احتياجات الصحة والتعليم وغيرها.

ولجأ الكثير من المستهلكين إلى الشراء من منافذ بيع اللحوم المجمدة وفقاً للسعر الحكومي على مدار الأيام الأخيرة، وسط معاناة لساعات أملاً في الحصول على حصتهم الكافية.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في إيران مقاطع مصورة تظهر بها شجارات بين إيرانيين خلال تكدسهم في الطوابير أمام تلك المنافذ الحكومية، الأمر الذي يدلل على اتساع رقعة الفقر بشكل مفزع في البلاد.

تعليقات