اقتصاد

إيران تواصل انتهاك سيادة سوريا والعراق بخط "سكك حديدية"

الإثنين 2018.9.3 07:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 610قراءة
  • 0 تعليق
مليشيات إيران على حدود العراق وسوريا - أرشيف

مليشيات إيران على حدود العراق وسوريا - أرشيف

كشفت تصريحات أدلى بها أحد المسؤولين الإيرانيين عن عزم طهران مواصلة انتهاكها سيادة بلدان مجاورة مثل سوريا والعراق، بهدف تمرير خطط توسعية تخريبية بالمنطقة، رغم تزايد حدة الغضب الشعبي داخليا إزاء التدخلات العسكرية خارج الحدود ودعم مليشيات طائفية على حساب تحسين الأوضاع المعيشية المتردية.

ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية المقربة من مليشيا الحرس الثوري عن بشير جنبدي، المدير العام لدائرة الشؤون الدولية بوزارة الطرق والعمران الإيرانية، قوله إن بلاده تعتزم تدشين خط سكك حديدية يمر عبر مدينة البصرة في العراق إلى سوريا، حيث منطقتي البوكمال ودير الزور، في إطار اتفاقية تعاون اقتصادي جرى إبرامها بين البلدين أغسطس/آب المنصرم، وفق قوله.

واعترف "جنبدي" في سياق تصريحاته التي أدلى بها، السبت الماضي، في سياق تقرير مطول لوكالة "مهر" تناول تفاصيل زيارة مسؤولين إيرانيين إلى سوريا مؤخرا بدعوى المشاركة في "إعادة الإعمار"، أن طهران تهتم عن كثب بمشروع ربط أراضيها بدول شرق البحر المتوسط من خلال خط سكك حديدية، حيث وصفه بـ"الاستراتيجي"، وفق تعبيره.

ولفت "جنبدي" إلى أن شركات المقاولات الإيرانية ستتمثل مهامها في صيانة البنية التحتية لخطوط النقل والمواصلات في الأراضي السورية، لا سيما السكك الحديدية، مؤكدا إجراء مسؤولين إيرانيين مباحثات مع حكومتي دمشق وبغداد حول هذا المشروع المزمع تدشينه، حيث تكون نقطة الانطلاق من إقليم الأحواز جنوبي إيران، ليمر بعدها عبر مدينة البصرة العراقية، وصولا إلى سوريا المطلة على سواحل المتوسط.

وتهدف طهران من وراء إنجاز هذا الخط الحديدي، وفق "مهر"، إلى دعم قطاع النقل الإيراني، وتعزيز السياحة الدينية مع العراق وسوريا، في الوقت الذي اعتبرت وكالات أنباء إيرانية مقربة من الحرس الثوري مؤخرا أن هذا الخط يهدف إلى مواجهة "العقوبات" على إثر الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني، في مايو/أيار الماضي.

ويبدو أن إيران تسعى بهذه المشروعات إلى استغلال وجودها العسكري على الأراضي السورية في تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الاقتصادية، في ظل تراجع معدلات الاقتصاد داخل البلاد، وتهاوي قيمة العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها التاريخية أمام الدولار الأمريكي، إضافة إلى العمل على ترسيخ هدف نظام الملالي بمد نفوذه وطموحاته التوسعية بالمنطقة بإقامة ممر بري يمتد من بغداد مرورا بدمشق ووصولا إلى بيروت، إضافة للتدخل في اليمن عبر مليشيا الحوثي.

التغلغل الإيراني في سوريا بدا واضحا أكثر من أي وقت مضى، بعد أن أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا"، في يونيو/حزيران الماضي، تفاصيل مقابلة بطهران حملت طابعا اقتصاديا بين ولي سيف محافظ البنك المركزي الإيراني السابق، ومحمد سامر الخليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، الذي رحب بدعوة طهران توسيع نطاق التعاون المصرفي، وإنشاء فروع للبنوك الإيرانية بدمشق، إضافة إلى تأسيس بنك مشترك.


وناقش الوزير السوري خلال زيارته إلى طهران تفاصيل هذا المشروع مع "إسحاق جهانجيري" نائب الرئيس الإيراني، حيث اعتبر "جهانجيري" أن الهدف منه هو تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بموازاة العلاقات السياسية بين البلدين، وزعم "الخليل" أن خطوة السكك الحديدية المشتركة قد تؤدي إلى إبرام "اتفاق تجاري ثلاثي" بين بلاده والعراق وإيران.

وأكدت تصريحات سابقة أدلى بها القائد السابق للحرس الثوري"محسن رضائي"، يتولى حاليا منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، المسعى ذاته لنظام طهران، حيث شدد على نية بلاده استعادة كل "دولار" جرى إنفاقه بسوريا والعراق.

وكشف "رضائي" في مقابلة تلفزيونية مايو/أيار الماضي، إن طهران عملت على استخراج الفوسفات من المناجم السورية بمقدار مساعداتها المالية لنظام الأسد، في حين تستثمر شركاتها صناعيا وتجاريا قرب سواحل المتوسط لحصد مليارات الدولارات، وفق قوله.


وتؤكد تقارير غربية عدة أن النظام الإيراني يهدف لحصد مكاسب من نظام بشار الأسد بعد انخراطه عبر مليشيات طائفية موالية له في القتال إلى جانبه ضمن معاركه ضد فصائل المعارضة السورية، حيث كشفت تصريحات أدلى بها عباد عبادي، رئيس مجموعة اقتصادية تدعى "خاتم الأنبياء" الذراع الاقتصادية لـ"الحرس الثوري"، في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعداد تلك المجموعة للمساهمة في إعادة إعمار سوريا.

وفي سياق متصل، كشف تقرير للنسخة الفارسية بهيئة الإذاعة البريطانية في فبراير/شباط الماضي، عن اعتزام إيران استغلال الأسواق السورية في دعم تجارتها بعد تصريحات أدلى بها رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الإيراني علي خامنئي، أن طهران تنوي الحصول على خام الفوسفات والنفط نظير دعمها العسكري لنظام دمشق، بينما شرعت في تدشين شبكة خلوية إيرانية داخل سوريا.

تعليقات