سياسة

خبير: احتجاجات إيران "فاتورة" مغامرات الملالي بالمنطقة

الأحد 2018.1.7 09:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 545قراءة
  • 0 تعليق
متظاهر ضد الملالي بلوس أنجلوس يحمل لافتة تقول

متظاهر ضد الملالي بلوس أنجلوس يحمل لافتة تقول "حرروا إيران"- رويترز

قال خبراء وباحثون إن الاحتجاجات المشتعلة في أكثر من 100 مدينة بإيران بمثابة "فاتورة" يسددها نظام الملالي إزاء مغامراته الخارجية وتدخله في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

ورغم مرور أكثر من 10 أيام على الاحتجاجات، لم تهدأ المظاهرات الصاخبة بإيران؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة، إضافة إلى تفشي الفساد والفقر بين جميع الإيرانيين. 

وبالرغم من أن نظام الملالي ادعى أن البلاد شهدت نموا اقتصاديا بعد التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015، إلا أن الإيرانيين لا يزالون يواجهون أسعارا مرتفعة ومعدلات بطالة عالية، حيث إن السياسة والاقتصاد مرتبطان بشكل وثيق، ولم يعد من المستغرب أن تقوم الاحتجاجات بشكل واسع النطاق وسط تفشي الفساد والإنفاق على دعم الجماعات الإرهابية في سوريا واليمن، في وقت تتصدر فيه الاحتياجات المحلية بشكل مُلح، طبقا لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية.

ويقول دنيس روس خبير الشؤون الشرق أوسطية بمجلة "فورين بوليسي": إن هناك تكلفة لمحاولات التوسع الإيراني ونشر زعزعة الاستقرار في المنطقة، ويمكن رؤيتها في التظاهرات العارمة التي تشهدها إيران.


وأضاف روس أن الطبقة المتوسطة في إيران لم تكن وحدها التي عبّرت عن سخطها تجاه سوء إدارة نظام الملالي للموارد، بل انضمت لها الطبقات الفقيرة أيضا، حيث أجمع الكل على أن تكاليف المغامرات الإيرانية في الخارج أثرت في قوتهم اليومي، إضافة إلى أنها تسببت في حالة من الاستياء الشديد، مما دفع العديد من المتظاهرين للهتاف ضد الوجود الإيراني في كل من لبنان وسوريا.

وبالرغم من أن الاستياء من الحالة الاقتصادية دفع جموع الإيرانيين للاحتجاج، إلا أن رفع الدعم عن السلع الأساسية مثل الخبز والمحروقات تسبب في تأثير سلبي بالغ الضرر على الإيرانيين من ذوي الدخل المنخفض.

ونتيجة لذلك، فشلت العديد من المؤسسات الائتمانية الإيرانية وفقد ملايين الإيرانيين مدخراتهم، إضافة إلى أن الضغوط التي تسبب بها التضخم في إيران جعلت قيمة أجور الإيرانيين تتقلص بشكل كبير، مما يشير إلى إدارة في غاية السوء للاقتصاد الإيراني منذ فترة طويلة بحسب روس.


ويتساءل العديد من المتظاهرين عن أسباب إنفاق نظام الملالي أموالهم في لبنان وسوريا واليمن، حيث تنفق إيران على حزب الله، ذراعها العسكرية في لبنان، ما يقدر بنحو 800 مليون دولار في العام، إضافة إلى أن تكلفة دعم نظام بشار الأسد في سوريا تتخطى ملايين الدولارات سنويا.

لكن روس يرى أن النظام الحالي في إيران يرتكب نفس خطأ نظام شاه إيران، إلا وهو المفاخرة بالسيطرة والعمل على القمع بشكل ممنهج وتجاهل مطالب الداخل، الأمر الذي أدى للإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي في عام 1979، مما قد يمهد لعدة موجات قادمة من التظاهر قد تدفع بنظام الملالي، وإيران بشكل عام، للانهيار بشكل كامل.

جدير بالذكر أن الحكومة الإيرانية حاولت منع انتشار الاحتجاجات التي ضربت مدنا عديدة في البلاد الأيام الماضية، اعتراضا على تردي الأوضاع الاقتصادية ونظام حكم الولي الفقيه، بالتضييق على وسائل الإعلام.

وبدأت شرارة الاحتجاجات في إيران بمدينة مشهد شمال شرقي البلاد، احتجاجا على غلاء أسعار السلع الأساسية والبطالة والفساد، وسرعان ما امتدت التظاهرات إلى عشرات المدن ومن ضمنها العاصمة طهران، ورفع المشاركون سقف مطالبهم لتصبح سياسية، فهتفوا ضد حسن روحاني ومرشد النظام علي خامنئي مطالبين بإسقاطهما.

تعليقات