سياسة

معارض إيراني لـ"العين الإخبارية": الحرس الثوري ينشر 100 صاروخ بالعراق

والحشد الشعبي أداة إيران للتهرب من العقوبات الأمريكية

الإثنين 2019.3.11 03:55 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 876قراءة
  • 0 تعليق
زعيم حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض حسين يزدان بنا

زعيم حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض حسين يزدان بنا

كشف زعيم حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض حسين يزدان بنا أن فيلق القدس الإيراني يضع أكثر من ١٠٠ صاروخ متوسط المدى في مناطق متفرقة من العراق، مبينا أن قيادة مليشيات الحشد الشعبي تشرف على هذه الصواريخ بالتنسيق مع ضباط إيرانيين.

وقال يزدان بنا، في حديث لـ"العين الإخبارية"، إن إيران تضع منذ بداية العام الماضي أكثر من ١٠٠ صاروخ متوسط المدى (٧٠٠ كيلومتر - ٣٠٠٠ كيلومتر) من بينها صواريخ باليستية في العراق، في البداية كان ضباط من فيلق القدس (الجناح الخارجي لمليشيا الحرس الثوري) يشرفون على هذه الصواريخ، لكن فيما بعد حولت الإشراف إلى الإرهابي أبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة مليشيات الحشد الشعبي زعيم كتائب حزب الله بالعراق، وهادي العامري الأمين العام لمليشيات بدر".

وأضاف يزدان بنا أن عمليات نشر الصواريخ الإيرانية شملت أيضا نقل عدد من عناصر مليشيات الحشد إلى قاعدة "الإمام علي" قرب طهران، لتدريبهم على كيفية استخدام هذه الصواريخ وإطلاقها، وبعد إنهائهم التدريب عادوا إلى العراق ليكونوا ضمن الفرق الخاصة بإطلاق هذه الصواريخ.

وبحسب معلومات يزدان بنا تتمركز هذه الصواريخ ومنصاتها في أطراف بغداد ومدن كربلاء، وجرف الصخر شمال محافظة بابل، وطوزخورماتو شرق محافظة صلاح الدين، وفي محافظة كركوك، وقضاء سنجار غرب الموصل، مؤكدا أن الهدف من نشر هذه الصواريخ هي الهجوم على سفارات أمريكا والمملكة العربية السعودية والقواعد العسكرية الأمريكية في العراق، واستهداف السعودية ودول الخليج".

ويواصل حسين يزدان بنا، زعيم حزب الحرية الكردستاني من إقليم كردستان العراق، قيادة حزبه الذي يخوض النضال ضد نظام ولي الفقيه في إيران منذ أكثر من ٢٨ عاما، واغتالت مليشيات الحرس الثوري الإيرانية الإرهابية مؤسس الحزب سعيد يزدان بنا (شقيقه) في مدينة السليمانية بكردستان العراق عام ١٩٩١، بعد تأسيسه الحزب بـ4 أشهر.

الحشد الشعبي أداة إيران

وأشار يزدان بنا إلى أن مليشيات الحرس الثوري لجأت وبفروعها إلى تكثيف عمليات التهريب وتنشيط المهربين التابعين لها في الدول المحيطة بإيران، خصوصا العراق لتخفيف العقوبات، وتمثل عمليات سحب العملة الصعبة من العراق إحدى مهام إيران ومليشياتها، مضيفا أن المليشيات الإيرانية تواصل تهريب النفط الخام عبر الصهاريج والأنابيب من جنوب العراق إلى إيران، بإشراف مباشر من فيلق القدس، وبدأت إيران منذ ١٦ أكتوبر/تشرين الأول من عام ٢٠١٧ بعد سيطرة المليشيات على كركوك وطوزخورماتو بنقل أكثر من ٥٠ ألف برميل نفط من حقول كركوك، وأكثر من ٣٠ ألف برميل من حقول طوزخورماتو إلى إيران يوميا، مؤكدا استمرار عمليات تهريب النفط من العراق إلى إيران رغم العقوبات الأمريكية، لافتا إلى أن هناك اتفاقا سريا بين بغداد وطهران لتهريب النفط من كركوك عبر أنبوب إلى محافظة كرمانشاه المحاذية للحدود العراقية شرقي إيران.

وأوضح أن فيلق القدس وجهاز الاطلاعات الإيراني يشكلان عبر الشركات الإيرانية مجاميع إرهابية في العراق تمارس عمليات الاغتيال ونقل الأسلحة والمعدات الحربية إلى العراق، ومنها إلى اليمن وسوريا ولبنان، مشيرا إلى أن أبرز الشركات الإيرانية الإرهابية العاملة في العراق شركة ماهان للطيران، ومؤسسة إعادة إعمار العتبات المقدسة في العراق، التي تحتضن ٤ آلاف عنصر من فيلق القدس، وتعتبر إحدى أكبر المؤسسات الإيرانية الإرهابية في العراق، كذلك مؤسستا الكوثر والمبين، إضافة إلى الهلال الأحمر الإيراني، وشركة الأميران، وشركة جوانسير وعدد آخر من الشركات والمؤسسات الأخرى التي تشكل مظلة للنشاطات الإرهابية الإيرانية في العراق.

 وأردف يزدان بنا قائلا "على مدى الـ40 عاما الماضية التي أعقبت سيطرة نظام الخميني على الحكم في إيران عملت طهران على تصدير ثورتها إلى دول الشرق الأوسط خصوصا دول الخليج العربي، وهي تواصل وبكل الوسائل العمل على زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لهذه الدول، للسيطرة عليها مثلما حدث في سوريا والعراق واليمن ولبنان".

 وأضاف أن إقليم كردستان العراق لم يسلم من الشر الإيراني طيلة الأعوام الماضية، فالنظام الإيراني ينتهك سيادة الإقليم من خلال قصفه المستمر القرى الحدودية في كردستان، ونهبه نفط كركوك وطوزخورماتو وتدخله في شؤون الإقليم، إضافة إلى تنفيذ الحرس الثوري والأجهزة الاستخباراتية الإرهابية الإيرانية عمليات الاغتيال في صفوف قادة ومناضلي القوى الكردستانية الإيرانية المعارضة الموجدة في إقليم كردستان العراق، فقد اغتالت إيران خلال السنوات الماضية أكثر من ٣٠٠ قيادي كردي إيراني في كردستان العراق، ولم تتوقف عن تشكيل الشبكات التجسسية والإرهابية داخل المجتمع والأحزاب والصحفيين والشركات.

كما شن النظام الإيراني في أغسطس/آب من العام الماضي هجمات صاروخية على مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران في قضاء كويسنجق التابع لمحافظة أربيل، وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من ١٠ أشخاص وإصابة ٤٠ آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال.


وكشف يزدان بنا تفاصيل الهجوم الصاروخي الإيراني قائلا: إن إيران نفذت هذه الهجمات بالاعتماد على جاسوسين في صفوف الحزب، مضيفا أن هذين الجاسوسين حددا للإيرانيين موقع ووقت اجتماع قيادة الحزب الديمقراطي، وقبل بدء الهجوم حلقت طائرات درون إيرانية في سماء المنطقة التي احتضنت الاجتماع، وهذه الطائرات كانت قادمة من كركوك، أما الصواريخ التي استهدفت مقرات الحزب فقد أطلقت من منصات تقع بين مدينتي سردشت وبيرانشهر في كردستان إيران، وتزامنا مع إطلاق هذه الصواريخ أطلقت مليشيات الحشد الشعبي المتمركزة في كركوك 3 أو 4 صواريخ أخرى على الموقع نفسه لكنها لم تصب أهدافها.

وأشار إلى أن هجمات إيران الصاروخية على مقرات المعارضة الإيرانية في كردستان ليست الأولى، فقد هاجمت طهران إحدى مقرات حزب الحرية الكردستاني في كردستان العراق قبل شنها الهجوم على مقرات الديمقراطي الكردستاني بأشهر.

وسلط يزدان بنا الضوء على إحباط قواته أكبر عملية إرهابية كان تخطط لها إيران ضد حزبه في كردستان العراق عام ٢٠١٧، مضيفا أنه في مارس/آذار من عام ٢٠١٧ ألقينا القبض على مجموعة من عناصر وزارة الاطلاعات الإيرانية في إقليم كردستان في اللحظات الأخيرة قبل تنفيذهم عملية إرهابية ضد حزب الحرية الكردستاني، جميع أفراد المجموعة كانوا يحملون جوازات سفر إيرانية دبلوماسية وكانت بحوزتهم متفجرات متطورة الصنع.


وأشار زعيم حزب "الحرية الكردستاني" إلى أن وزارة الاطلاعات ومليشيات الحرس الثوري وجناحه الخارجي فيلق القدس تشارك في تنفيذ كافة العمليات الإرهابية والاغتيالات داخل إيران وخارجها، مضيفا أن فيلق القدس يشرف على اغتيال جميع الشخصيات التي تقف ضد السياسات الإيرانية خارج الحدود الإيرانية، ويقدم مجلس الأمن القومي الإيراني ملفات الاغتيال وتنفيذها إلى واحدة من هذه المؤسسات، بعد إصدار فتوى من مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، وينظم مكتبه الملفات الخاصة بالاغتيال، وقبل تنفيذ العملية تقدم لخامنئي من خلال نجله ليوافق عليها.

واختتم حسين يزدان بنا حديثه بالإشارة إلى سوء الأوضاع داخل إيران، جراء انهيار الاقتصاد وارتفاع نسب الفقر والبطالة وغلاء الأسعار، واستمرار فساد نظام ولي الفقيه والقمع الذي يمارسه ضد الشعب الإيراني، مضيفا أن هناك فراغا كبيرا بين الشعب والحكومة، فالنظام الإيراني ينهب خيرات إيران، بينما تعاني مدنه من نقص حاد في الخدمات وانهيارات مجتمعية كبيرة تتمثل في انتشار المخدرات وجرائم القتل، فيما يواصل النظام تنفيذ عمليات الإعدام بحق الناشطين والصحفيين والأحرار في إيران.

تعليقات