سياسة

إيران وفلسطين.. محاولات تغلغل تجابه بالرفض الشعبي

الإثنين 2018.7.16 10:13 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1271قراءة
  • 0 تعليق
مهرجان خطابي ترعاه حماس عقد بالتزامن بين غزة وطهران

مهرجان خطابي ترعاه حماس عقد بالتزامن بين غزة وطهران

يشعر غالبية الفلسطينيين بالغضب مع كل مساحة تمنح لإيران للتغلغل في الجغرافيا الفلسطينية لتمرير أجندتها الطائفية، وهو ما ظهر جليا بعد إعطاء مساحة لجنرال إيراني ليخاطب بعض أهالي الشهداء بغزة.

رأفت عليان، القيادي في حركة فتح، قال لـ"العين الإخبارية": "لا نقبل أن نكون ورقة بيد إيران أو غيرها.. إيران تستخدم حماس والجهاد وغزة ورقة لمناورة أمريكا وإسرائيل، وهذا ينعكس سلبا على القضية الفلسطينية العادلة، ويدفع ثمنه شعبنا الفلسطيني ثمنا غاليا".

ووسط انتقادات شعبية، أتاح منظمو مهرجان "البارود الرطب.. المقاومة ليست إرهاباً" الذي عقد بالتزامن بين غزة وطهران مساء اليوم الإثنين، مساحة لقائد قوات التعبئة الإيرانية غيب برور ليخاطب أهالي غزة، ليمارس التنظير دون أن يقدم شيئا لتخفيف معاناة السكان المتفاقمة في ظل حصار ممتد منذ 12 عاما.

وأضاف عليان "حذرنا حماس والجهاد مرارا من التدخل الإيراني من خلالهما في الساحة الفلسطينية.. قلنا للحركتين نحن الفلسطينيين لا علاقة لنا بإيران، وإننا لسنا مع هذا التدخل الإيراني في غزة، الذي انعكس على الشعب الفلسطيني".

وتحظى حركتا حماس والجهاد الإسلامي بعلاقة قوية مع إيران، التي لم يسجل أنها قدمت دعما حقيقيا يستفيد منه المواطن الفلسطيني؛ وفق خبراء فلسطينيين. 


متاجرة بفلسطين

وحسب عليان؛ فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم التدخل الإيراني في غزة للتحريض على قضيتنا وشعبنا، لذلك يجد دعما لحصاره المشدد على شعبنا بغزة جراء التحريض على الدور الايراني بغزة.

وقال: "يجب أن تبتعد إيران وألا تستخدم الفصائل والقضية الفلسطينية لحل مشاكلها وأزماتها مع أمريكا وإسرائيل".

وأضاف: "ما زلنا نقول لحماس والجهاد إننا يجب أن نكون على مسافة واحدة من الجميع، وعدم السماح لأي أحد باستخدامنا كورقة.. نحن أصحاب قضية حق واستقلال فلنبتعد عن أجندة الغير ونلتفت لتحقيق أجندتنا الوطنية المشروعة".


مساعدات استعراضية

بدوره، أكد وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، أن الشكل الاستعراضي في تقديم المساعدات يضع غزة في دائرة الاصطفافات الإقليمية التي من الممكن في مرحلة من المراحل أن يدفع الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا لها، في إشارة إلى نمطية ما تقدمه إيران لفصائل معينة باسم الشعب الفلسطيني.

وقال العوض لـ"العين الإخبارية": "أعتقد أن القوى الفلسطينية يجب أن تراعي مسألة التوزانات الإقليمية والدولية وتجنب الشعب الفلسطيني آثارها". 

وحذر من استخدام القضية الفلسطينية وقطاع غزة بشكل خاص كحديقة خلفية لتحقيق أهداف خاصة.

الكاتب والمحلل السياسي عصام شاور قال بشكل واضح "كمواطن فلسطيني لا يشرفني استضافة هذا الوغد قاسم سليماني (قائد مليشيا الحرس الثوري في إيران)، على الفضائيات الفلسطينية ليتحدث إلى غزة أو إلى أهل فلسطين".

وكان يفترض أن يتحدث سليماني في مهرجان غزة، ولكنه استبدل في اللحظة الأخيرة بالجنرال برور دون إبداء الأسباب.

وأضاف "على من يفعل ذلك أن يخجل من كل قطرة دم سفكها ذاك المجرم على الأراضي السورية واليمنية".

ويتفق غالبية الخبراء الفلسطينيين أن الدور الإيراني لعب على الدوام على تغذية الانقسام الفلسطيني، ومحاولة دعم مجموعات تشكل أرضية لبث الطائفية والكراهية، وفي الوقت نفسه توتير المنطقة ومشاغلة إسرائيل لصالح أجندتها السياسية.

تعليقات