سياسة

إعلام فرنسي: باريس تشن حملة تطهير لاقتلاع الإرهاب الإيراني

الثلاثاء 2018.10.2 11:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 970قراءة
  • 0 تعليق
مركز الزهراء فرنسا.. ذراع إيران لنشر الإرهاب

مركز الزهراء فرنسا.. ذراع إيران لنشر الإرهاب

أكدت وسائل إعلام فرنسية أن باريس تشن حملة تطهير لاقتلاع الإرهاب الإيراني من البلاد.

وأشارت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إلى أن باريس اتخذت خطوة جريئة وضرورية لاقتلاع الإرهاب الإيراني من البلاد، وذلك بإصدار قرار تجميد أصول عملاء من الاستخبارات الإيرانية، وإغلاق مركز "الزهراء" المقرب من إيران ويمتدح مليشيا حزب الله الإرهابية بلبنان.

كما يروج المركز للمليشيات التي تمولها إيران في الدول العربية، فضلاً عن تحريضه على العنف والتطرف.

وأوضحت "لوموند" أن "باريس تتهم أجهزة المخابرات الإيرانية بالتآمر لتنفيذ هجوم إرهابي على مؤتمر المعارضة الإيرانية في مدينة فيلبينت الفرنسية"، مشيرة إلى أن قرار باريس "جاء استناداً على تحقيقات ومعلومات"، مؤكدة أن طهران خلف المخطط الإرهابي الذي استهدف تجمعاً للمعارضة الإيرانية في فرنسا، يونيو/حزيران الماضي.

وبموازاة ذلك، داهمت الشرطة الفرنسية، صباح الثلاثاء، مركز "الزهراء فرنسا" الموالي لإيران ويقع في مدينة "جراند سينت" الفرنسية (شمال).

ووصفت "لوموند" المركز بـ"بؤرة متطرفة"، فيما اعتقلت السلطات الفرنسية 11 إيرانياً في إطار حملتها لمكافحة الإرهاب.


ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي، لم تسمه، قوله: "إن عملية المداهمات والاعتقالات ومصادرة الأموال، جاءت بعد تحقيقات وتحريات دقيقة استقصائية مفصلة، ومؤكدة لا غموض فيها"، موضحة أن "نائب وزير المخابرات الإيراني سعيد هاشمي موجادام، خطط لمؤامرة هجوم إرهابي على تجمع للمعارضة الإيرانية في فيلبينت بقرب باريس، في 30 يونيو/حزيران الماضي".

وشدد الدبلوماسي الفرنسي على أن تلك الأفعال "غير مقبولة"، وأن "فرنسا لا تستطيع التسامح في أي تهديد لهذا النظام (الإيراني) يمس أراضيها وأمنها القومي".


ونقلت الصحيفة عن مصدر قضائي قريب من الملف، إن "حملة المداهمات إشارة فرنسية لإيران بأنها في مرمى الاستخبارات الفرنسية، وإن حملة الترويج للإرهاب والتحريض على العنف التي تبثها إيران عبر مؤسساتها باتت مفضوحة".

وعادت الصحيفة الفرنسية قائلة: "إنه إجرائي، لا شيء يربط بين المركز الديني وعملية التفجير، ولكن السلطات الفرنسية قصدت توقيت المداهمات، مع المنشور في الجريدة الرسمية بتجميد أصول عملاء المخابرات الإيرانية، في فرنسا لمدة 6 أشهر كرسالة مفتوحة لإيران".

توتر علاقة باريس وطهران

رأت مجلة "لوبوان" الفرنسية أن تلك الإجراءات تكشف العلاقة المتوترة بين باريس وطهران، بعد انتهاك السيادة الفرنسية والتخطيط لهجوم إرهابي على أراضيها.


ولفتت المجلة إلى البيان الثلاثي الفرنسي المشترك بين وزير الداخلية جيرارد كولومب، والخارجية جون إيف لودريان، والاقتصاد برونو لومير، إذ أشار إلى أن "هذه الواقعة في غاية الخطورة على أرضنا لا يمكن أن تبقى دون رد". فيما أكد لودريان أن "ما فعلته طهران يتطلب مراجعة علاقتنا بإيران".

مركز "الزهراء فرنسا"

بدورها، أشارت صحيفة "لوريان لوجور" اللبنانية الناطقة بالفرنسية، إلى استهداف السلطات الفرنسية المصالح الإيرانية في فرنسا، لافتة إلى عملية المداهمة التي قامت بها الشرطة شمال البلاد، موضحة أن "200 من عناصر قوات الأمن الفرنسية، احتشدوا نحو الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي لمحاصرة مركز (الزهراء فرنسا)، الذي يضم مجموعة من المراكز الثقافية التي لها أنشطة ترويجية للسياسة الإيرانية منها الفيدرالية الشيعية في فرنسا، والحزب ضد الصهيونية، كما اعتقلت نحو 11 شخصاً، وأجرت عمليات تفتيش لمنازل زعماء المركز الرئيسيين".

وتم وضع 3 من مسؤولي المركز رهن الاحتجاز، واتهامهم بـ"حيازة غير مشروعة لأسلحة نارية"، وفقاً لما نقله الصحيفة عن مصدر قضائي فرنسي قريب من مجريات التحقيق.

وأضافت الصحيفة أن هذه المؤسسات تتهمها السلطات الفرنسية بالتبرير للحركات التي تصنفها البلاد كمنظمات إرهابية، مثل "حزب الله" ومنظمات أخرى "تدعمها إيران".


وأشارت الصحيفة إلى أن "ذلك المركز يقع في مزرعة قديمة (شمال) فرنسا، وعلى مدخل المركز ممسحة مرسوم عليها (علم إسرائيل)، ويستقبل المركز نحو 150 شخصاً يومياً".

من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن أحد مسؤولي المركز جميل تحيري، ادعاءه بأن "حاملي السلاح بالمركز يستخدمونه للحراسة وليس لأغراض إرهابية".

بدورها، قالت مديرية الشرطة في بيان، إن "أنشطة المركز المشبوهة والغامضة، والدعم الملحوظ لمديري المركز للتنظيمات الإرهابية، والحركات التي تتبنى أفكاراً تتنافى مع مبادئ الجمهورية أثارت انتباه السلطات، ما دفع إلى تعقبها منذ فترة لمراقبة نشاطهم حتى تأكدنا دعمهم للإرهاب".


كما نقلت الصحيفة عن أحد شهود عيان من سكان المدينة، قوله: "إن ذلك المركز منغلق جداً، حتى أن المار لا يستطيع رؤية ما يجرى بالداخل ولا يسمح بالدخول إلا لأشخاص معينين، ودائماً ما تكون هناك حراسة مشددة على باب المركز"، مضيفة أن "هناك أيضاً أنشطة تجارية تابعة للمركز كأحد مصادر تمويله".

تعليقات