إيران.. الطائرة المنكوبة قرب مطار الخميني "عسكرية"
وسائل إعلام إيرانية تعلن تفاصيل جديدة عن طائرة عسكرية سقطت جنوب طهران.. فما القصة؟
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، بأن الطائرة التي سقطت قرب مطار الخميني الدولي الواقع جنوب العاصمة طهران في طريقها إلى مطار مهر آباد، هي طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية الإيرانية، فيما لقي اثنان من طاقمها مصرعهما، وأصيب ثالث بجروح خطيرة.
وأشارت صحيفة "كيهان" اللندنية إلى أن الطائرة من طراز "فجر 3" ذات محرك واحد، قد سقطت في منطقة رباط كريم بعد إقلاعها من مطار الخميني الدولي، وكانت في طريقها إلى مطار مهر آباد وسط طهران.
ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، رواية رسمية في هذا الصدد عن العلاقات العامة في القوة الجوية بالجيش، التي كشفت بدورها عن قيام تلك الطائرة بمهمة تدريبية، لم تفصح عن طبيعتها، بين محافظتي أصفهان الواقعة وسط البلاد وطهران، قبل أن تسقط نتيجة خلل فني في الوقود بمنطقة زراعية نائية جنوب طهران، مشيرة إلى مصرع الطيار نادر كورد، ومساعده مهدي ملك آرائي.

في السياق نفسه، ذكر المتحدث باسم منظمة الطوارئ الإيرانية مجتبى خالدي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا"، أن طائرة صغيرة تحطمت في الساعة السابعة و25 دقيقة من مساء الثلاثاء في منطقة وهن آباد قرب مطار الخميني جنوب طهران.
وفشلت فرق الإنقاذ الإيرانية في الوصول إلى مكان الحادث في الوقت المناسب لإنقاذ وإسعاف المصابين، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم.

وأضاف: "في الدقائق الأولى للحادث تم إرسال 3 سيارات إسعاف إلى المنطقة لإنقاذ المصابين المحتملين، لكن للأسف فإنه قبل أن تصل فرق الإغاثة إلى مكان الحادث، كان 2 من ركاب الطائرة قد لقيا مصرعهما في الحال، في حين تمت معالجة شخص ثالث في نفس مكان الحادث".
وأكدت "كيهان" أن إيران لا تزال تعمل على إنتاج هذا النوع من الطائرات، على الرغم من خطورة التحليق بها، في الوقت الذي انتقد محسن إيماني، خبير الطيران الإيراني، تدهور صناعة الطيران في بلاده مع تكرار الحوادث الجوية في الآونة الأخيرة، معتبرا أنها تسيطر على تلك الصناعة الحيوية دون وجود منافسين أكفاء لها في هذا المجال، مؤكدا أن الناتج النهائي أكثر خطورة، وأقل جودة، بحسب قوله.

ولفت إيماني، في مقال له عبر قناة إخبارية تدعى "كن نيوز" على موقع تليجرام، إلى أن دول العالم باتت تطور من خططها حاليا في مجال صناعة الطيران بهدف تقليل الخسائر في الأرواح والأموال، مشددا على أن طائرة "فجر3" تكررت حوادثها أكثر من 8 مرات على مدار 15 عاما، الأمر الذي أدى إلى خسارة طيارين أكفاء، ملمحا لوجود شبهات فساد حكومية في هذا الصدد.
وتشير وسائل إعلام إيرانية رسمية إلى أن الطائرة العسكرية المنكوبة بدأ تصنيعها داخل إيران من قبل وزارة الدفاع التي شرعت في تصميمها والإعلان عنها للمرة الأولى في عام 1991 قبل أن تقوم بأول رحلة تجريبية عام 1994، وفي عام 1996 صدقت منظمة التخطيط بوزارة الدفاع ومنظمة الطيران المدني على تصنيعها.
وتستخدم هذه الطائرة التي تتسع لـ4 أشخاص في عمليات تدريب للطيارين، والقيام بمهام الاستطلاع، إضافة إلى خدمات بريدية والنقل الجوي، حيث حصلت وزارة الدفاع الإيرانية في عام 2001 على ترخيص بتصنيعها على نطاق محدود، قبل أن تحصل على ترخيص خلال العام الجاري بتصنيعها على نطاق واسع.