سياسة

تحالف إيران- قطر.. 4 تهديدات كبرى لمستقبل الخليج والشرق الأوسط

الإثنين 2017.10.23 11:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1594قراءة
  • 0 تعليق
تحالف إيران-قطر.. 4 تهديدات رئيسية للخليج والشرق الأوسط

تحالف إيران-قطر.. 4 تهديدات رئيسية للخليج والشرق الأوسط

تواجه المنطقة أحد أكثر التحديات دقة في تاريخها؛ حيث نشرت العديد من مراكز الأبحاث الدولية عن وجود علاقة وطيدة بين النظامين القطري والإيراني فيما يخص أجندات الإرهاب والتدخل في مناطق وبؤر الصراع داخل الشرق الأوسط لزعزعة الاستقرار وضرب مصالح الأمن القومي العربي لأجل مصالح هذين النظامين.

وقام عدد من مراكز الأبحاث الدولية بالكشف عن علاقة بين نظام الملالي في إيران ونظام الحمدين في قطر حول استعمال الوكلاء والأموال في دعم وتدريب وتسليح المليشيات والإرهابيين في مناطق الصراع داخل الشرق الأوسط، منها سوريا والعراق واليمن ولبنان والقرن الإفريقي لفرض أجندات سياسية واستراتيجية تضرب استقرار المنطقة في مقتل.

إلا أن هناك مؤشرات تلوح في الأفق عن تطور لهذا التحالف بعد ظهور العديد من الدلائل حول تقارب بين النظامين يتعدى التعاون السياسي ويصل إلى مستوى استراتيجي غير مسبوق بحسب تقرير نشره موقع "ذا هيل" الأمريكي عن سيناريوهات حرب أمريكية-إيرانية مع وجود قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر.

لكن بالنظر إلى زخم واتجاه النظامين في دعم الإرهاب في عدد من الدول، فإن كلا من إيران وقطر تتبعان أسلوبا طوره الاتحاد السوفيتي في الخمسينيات والستينيات حول كيفية تدمير دول بكاملها دون "طلقة واحدة"؛ حيث قام كل من نظام الملالي والحمدين باتباعه بشكل حرفي، وظهر ذلك جليا في المؤامرات التي تم كشفها حول تمويل الإرهاب والعمل على نشر الفوضى في المنطقة.

يوري بريزمينوف، ضابط سابق في المخابرات السوفيتية (كي جي بي)، انشق وهرب إلى الولايات المتحدة في أواخر الستينيات، شرح في محاضرة بجامعة ستانفورد الأمريكية 4 طرق لتدمير أي دولة دون الدخول في حرب مباشرة معها، وذلك عام 1983، الأمر الذي يعد تهديدا مباشرا للمنطقة بأسرها.

1- التشكيك في قيم المجتمعات

الخطوة الأولى التي أشار إليها بريزمينوف، التي تعد أحد التهديدات التي تواجه المنطقة في حالة تطور التحالف القطري الإيراني، هو عملية تخريبية ممنهجة تمارس على الشعوب تحت مسمى التشكيك في قيم المجتمعات، أو كما أطلق عليها المنشق الروسي "إسقاط الأخلاق" وتعني ببساطة العمل على نشر الشك والانتقاد في قيم المجتمع وطريقة الحياة داخله.

وهو بالضبط ما تمارسه إيران في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن؛ حيث يقوم نظام الملالي بنشر فكره المتطرف بين أفراد تلك المناطق لجعل ولائهم للملالي مباشرة وليس لأوطانهم ومجتمعاتهم، وتمارس قطر اللعبة نفسها مع دعم المنظمات والتنظيمات الإرهابية في كل من ليبيا وسوريا والصومال وأفغانستان.

2- نشر الذعر بين المواطنين

الخطوة الثانية -بحسب بريزمينوف- هي نشر الذعر بين أفراد المجتمع، وذلك عن طريق تفعيل من وقعوا في فخ التشكيك في القيم وتحويلهم إلى عملاء ووكلاء يعملون على نشر كل ما هو سلبي ومثير للذعر بين أفراد المجتمع، وبيّن المنشق الروسي أن تلك الخطوة هي الأهم بين الخطوات؛ حيث يمكن الاعتماد على هؤلاء العملاء والوكلاء لدفع المجتمع إلى الانقسام على نفسه. 

والمثال على ذلك واضح في كل من اليمن ولبنان، حيث قامت إيران بالعمل على دعم مليشيات الحوثي وتأجيجها ضد المجتمع اليمني لحمل السلاح والدخول في حرب أهلية داخل اليمن، وفي لبنان تلعب إيران دورا مهما في دعم حزب الله الذي يقوم "بالبلطجة" وفرض نفسه داخل المجتمع اللبناني، وفيما يخص قطر، تعد البحرين أحد أكثر الأمثلة وضوحا بعد ثبوت دعم قطر لإرهابيين قاموا بعمليات ضد المجتمع البحريني في محاولة لنشر الفوضى داخله.

3- التشكيك في قدرة الدولة على حل الأزمات

شرح بريزمينوف أن الخطوة التي تلي نشر الذعر هي التشكيك في قدرة الدولة المستهدفة في السيطرة على الأوضاع، وإبراز المشاكل الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية كنتائج مباشرة لسياسات الدولة، وذلك عبر البروباجاندا التي يمارسها العملاء والوكلاء من خلال خطوة التشكيك.

ونتائج تلك الخطوة يمكن رؤيتها في كل من العراق ولبنان بشكل مباشر حيث تسبب التدخل الإيراني في كل من تلك الدولتين في عمل حالة استقطاب حادة بين أفراد المجتمع العراقي واللبناني، تسببت في عدد من النزاعات والصراعات بين حكومات تلك الدول والجماعات المنتمية للفكر الملالي.

4- تفتيت التحالفات الداخلية والخارجية

الخطوة الأخيرة التي تعتبر المسمار الأخير في النعش -بحسب وصف بريزمينوف- هي تدمير التحالفات التي أنشأتها الدولة المستهدفة، وعزلها بشكل كامل نتيجة لحالة عدم الاستقرار التي تولدت من قبل الخطوات الـ3 السابقة؛ حيث تعمل تلك الخطوة على دفع الدولة المستهدفة للقيام بردود أفعال مندفعة تجاه حلفائها في الداخل والخارج، ما يمهد الطريق لحرب أهلية داخلية ودمار الدولة المستهدفة بأيديها لا بأيدي أعدائها ما يسهل اختراقها ثم احتلالها في المستقبل.

وعلى الرغم من عدم وجود مثال صريح لتلك الخطوة حاليا في المنطقة، إلا أن العراق يعد أحد المرشحين للوقوع في هذا الفخ، خصوصا مع وجود تدخل إيراني صريح في أزمة كركوك الأخيرة مع الأكراد، والتي ولدت ردود فعل متباينة داخل المجتمع العراقي بالإضافة إلى سخط واسع النطاق بين الأكراد بسبب سياسات بغداد، الأمر الذي قد ينذر بمواجهة عسكرية على المدى القريب.

تعليقات