اقتصاد

إيران تعين وزيرا جديدا للاقتصاد قبيل أيام من العقوبات المرتقبة

الأحد 2018.10.28 12:27 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 428قراءة
  • 0 تعليق
محاولات بائسة من النظام الإيراني لمواجهة العقوبات المرتقبة

محاولات بائسة من النظام الإيراني لمواجهة العقوبات المرتقبة

ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن البرلمان الإيراني وافق، السبت، على تعيين وزير جديد للاقتصاد و3 وزراء آخرين في تعديل اقترحه الرئيس الإيراني حسن روحاني، وشمل وزراء المجموعة الاقتصادية قبل فرض عقوبات أمريكية أشد صرامة تستهدف صادرات النفط الرئيسية اعتباراً من 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. 

حسب رويترز، اختير فرهاد دج بمنصب وزير الاقتصاد والمالية في التعديل بموجب اقتراع بالثقة شمل أيضاً وزراء الصناعة والعمل والطرق أثناء جلسة برلمانية.

ويرى مراقبون أن حالة الفزع من الانهيارات الاقتصادية التي تعاني منها إيران، تدفع النظام في طهران لاتخاذ قرارات عشوائية غير محسوبة، وليست دون جدوى، بل تزيد من تعقيد الأمور ومن تردي الأوضاع في إيران، خاصة في ظل اقتراب موجة جديدة من العقوبات الأمريكية على طهران.

واعترف المرشد الإيراني علي خامنئي، مطلع أكتوبر الجاري، بوجود أزمة اقتصادية كبيرة في بلاده، مطالباً الحكومة الإيرانية بسرعة حلها.


واستبقت السوق الإيرانية، العقوبات الأمريكية المرتقبة على البلاد، الشهر المقبل، بتسجيل هبوط كبير في أسعار الصرف ونسب التضخم.

والشهر المقبل، تبدأ حزمة العقوبات الأمريكية الثانية على طهران، مستهدفة بشكل رئيسي النفط والغاز، والعمل على تقييد الصادرات، بفرض عقوبات على الدول والشركات المستوردة منها.

ومع استمرار انهيار الريال الإيراني منذ مطلع 2018، واصلت أسعار المستهلك تسجيلها نسباً صاعدة، بلغت ذروتها في سبتمبر/أيلول الماضي.

والشهر الماضي، صعدت أسعار المواد الغذائية بنسبة 36% و70% للفاكهة الطازجة، والفاكهة المجففة بنسبة 75%، وفق أرقام صدرت عن مركز الإحصاء الإيراني.

وأمام شح النقد الأجنبي، فإن طهران تحتاج شهرياً إلى قرابة 4 مليارات دولار، كفاتورة لتغطية قيمة الواردات من الخارج، بحسب مصلحة الجمارك الإيرانية.

وتضرب موجات غلاء فادحة أسواق ومتاجر مختلف السلع في العاصمة طهران وأقاليم إيرانية أخرى، حيث أحجم منتجون محليون عن الاستمرار في التصنيع أو الاستيراد؛ بسبب كساد السوق.

وأظهر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي تراجع اقتصاد إيران على مؤشر القدرة التنافسية الاقتصادية، ليواصل بذلك خسارة ثقة مؤسسات التقييم الدولية.


وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الإيراني، وأعطى صورة قاتمة لاقتصاد إيران العامين الجاري والمقبل.

وأشار تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، الصادر عن صندوق النقد الدولي في الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري، إلى تراجع النمو إلى (1.5%-) في 2018 بسبب العقوبات الأمريكية.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في مايو/أيار الماضي، وفرضت أول حزمة من العقوبات في أغسطس/آب الماضي.

وتوقع الصندوق تراجعاً أكبر للاقتصاد الإيراني بنسبة (3.5%-) في 2019.

ولم تكن أرقام التضخم في إيران أفضل حالاً، إذ توقع صندوق النقد أن تبلغ نسب التضخم 29.6% في 2018، وتصعد إلى 34.1% في 2019.

كانت نسبة التضخم الفعلية في إيران قد بلغت 9.6% في 2017، وفق أرقام صندوق النقد الدولي الرسمية.

أما البطالة، فقال الصندوق إنها ستبلغ 12.8% في 2018، على أن تصعد إلى حدود 14.3% في 2019.

يأتي ذلك، بينما تعيش طهران أزمة حادة في شح النقد الأجنبي وتراجع أسعار صرف العملة المحلية (الريال)، إلى مستويات تاريخية الشهر الماضي.

وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج إيران النفطي انخفض إلى أدنى مستوى في عامين ونصف العام، خلال سبتمبر/أيلول الماضي بمقدار 180 ألف برميل يومياً، ليهبط إلى 3.45 مليون برميل يومياً.


وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن مبيعات النفط الإيرانية هبطت إلى 1.63 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول الماضي، بانخفاض 800 ألف برميل يومياً عن مستويات ذروة الربع الثاني من 2018.

وكشف التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، أن إنتاج إيران تراجع في سبتمبر/أيلول الماضي، بنحو 150 ألف برميل يومياً، مقارنة بأغسطس/آب 2018.

وأورد تقرير "أوبك" أن إجمالي إنتاج إيران النفطي بلغ، الشهر الماضي، نحو 3.447 مليون برميل يومياً مقارنة مع 3.597 مليون برميل في أغسطس.

كانت آخر مرة وصل إليها إنتاج طهران النفطي لمستويات سبتمبر/أيلول الماضي في أبريل/نيسان 2016، حيث بلغ الإنتاج حينها 3.2 مليون برميل يومياً.

وتؤكد أرقام أوبك التقارير الدولية بشأن بدء عديد من الشركات العالمية وقف استيراد النفط الخام من إيران، امتثالاً للعقوبات الأمريكية.

وتشير توقعات في سوق النفط إلى تراجع إنتاج إيران النفطي مع دخول العقوبات المرتقبة، بنحو مليون برميل يومياً بالمتوسط.

ويعد النفط الخام مصدر الدخل الأبرز لاقتصاد إيران التي تعاني في الوقت الحالي من شح النقد الأجنبي، وانهيار سعر عملتها المحلية لمستويات تاريخية.

تعليقات