اقتصاد

إيران.. توقعات بتجاوز معدلات الفقر للخطوط الحمراء

الأربعاء 2018.10.24 05:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 328قراءة
  • 0 تعليق
توقعات بزيادة معدلات الفقر في إيران

توقعات بزيادة معدلات الفقر في إيران

توقع خبير اقتصادي إيراني زيادة معدلات الفقر المدقع في بلاده بالنظر إلى الوضع الراهن على مستوى اقتصاد طهران المتدهور، مشيرا إلى أن السياسات الحكومية الخاطئة ستسهم في هذا الأمر، وفق قوله.

وأضاف "وحيد محمودي" الخبير الاقتصادي والأكاديمي المتخصص في دراسات مكافحة الفقر بجامعة طهران، خلال حوار مع موقع إخباري محلي يدعي "فرارو"، يوم الإثنين، أن النمو الاقتصادي السلبي سيترك آثارا مدمرة على مستوى معيشة الإيرانيين، مؤكدا أن التوقعات تسير نحو زيادة مطردة بمعدلات الفقر المدقع خلال العام المقبل في إيران.

وأوضح "محمودي" إن الكثيرين عانوا من "الفقر المدقع" بسبب التضخم المفرط طوال السنوات الأخيرة، بسبب عدم قدرتهم على مواكبة تصاعد مؤشراته الآخذة في الزيادة حتى الآن، لافتا إلى أن الفقر النسبي "تدني مستوى الدخل عن قيمة محددة" أيضا بات ظاهرة جديدة داخل بلاده.


وأشار الأكاديمي بجامعة طهران إلى أن معدلات الإيرانيين القابعين أسفل خط الفقر المدقع تقترب من تجاوز الخطوط الحمراء بعد أن قاربت 50 %، مشددا أن الأمور ستكون أصعب حال عدم قدرة الحكومة الإيرانية السيطرة على معدلات التضخم والنمو و إعادة توزيع الثروة، وكذلك وضع برامج تمكينية.

واعتبر الخبير الإيراني المتخصص في مجال دراسات مكافحة الفقر أن الحلول البديلة مثل توزيع حصص غذائية أو الاعتماد على التبرعات والصدقات لن تكون مجدية في هذا الصدد، منوها بأن العام الماضي شهد زيادة ملحوظة في نسب الفقراء داخل البلاد.

ولفت "محمودي" إلى أن تلك الحالة ستؤدي إلى زيادة حدة ظواهر اجتماعية خطيرة من بينها اتساع الفجوة بين الطبقات، وارتفاع نسب الرشاوى داخل المؤسسات الحكومية، إضافة إلى بيع الأعضاء البشرية لتأمين المتطلبات الحياتية، إلى جانب زيادة المشاكل الأسرية.

وحيد محمودي

واختتم الخبير الاقتصادي الإيراني أن انخفاض القدرة الشرائية للأسر والعمال الإيرانيين ستزيد من معدلات الفقر أيضا، خاصة أن أسعار المواد الاستهلاكية ارتفعت بمقدار 50 % منذ بداية السنة الفارسية الجارية في 21 مارس/ آذار الماضي، طبقا لأرقام البنك المركزي الإيراني، وفق قوله.

 وهبطت العملة الإيرانية في الأسواق الموازية (السوداء)، من 42.2 ألف ريال لكل دولار واحد، مطلع العام الجاري إلى 138 ألف ريال في تعاملات اليوم. 

وكانت العملة الإيرانية سجلت خلال وقت سابق من الشهر الماضي، مستويات متدنية تاريخية وصلت إلى 192 ألف ريال لكل دولار. 

ومن أسباب ارتفاع نسب الفقر، ما هو مرتبط بارتفاع أسعار السلع الأساسية في السوق الإيرانية، وشح في وفرة أصناف أخرى بسبب شح النقد الأجنبي.

تعليقات