اقتصاد

إيران.. البرلمان يشدد قيود النقد الأجنبي وشرطة طهران ترهب المتعاملين

الأربعاء 2018.10.3 04:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 291قراءة
  • 0 تعليق
إحدى الصرافات في طهران - أرشيفية

إحدى الصرافات في طهران - أرشيفية

قرر البرلمان الإيراني، الأربعاء، حظر تداول العملات الأجنبية خارج متاجر الصيرفة المعتمدة حكوميا، وإلزام البنك المركزي بمراقبة أداء السوق غير الرسمية وسط أزمة اقتصادية حادة تسود أسواقا رئيسية في البلاد على رأسها النقد الأجنبي والذهب. 

وأفادت وكالات أنباء إيرانية رسمية بينها "إرنا" و "تسنيم" أن جلسة برلمانية مغلقة عقدت بحضور "إسحاق جهانجيري" النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني لمناقشة قضايا اقتصادية إضافة إلى أوضاع سوق العملة الصعبة.

ويتضمن القرار البرلماني إلزام البنك المركزي الإيراني باتخاذ عدة تدابير للتحكم والمراقبة في سوق النقد الأجنبي غير الرسمية من بينها، تحديد وإعلان سعر صرف قابل للتداول والتحويل داخل البلاد وكذلك بصحبة المسافرين للخارج، إضافة إلى رصد وتقييم أداء الصرافات المعتمدة.

ويقضي القرار أيضا بضرورة توفير حكومة طهران حزما نقدية بالعملة الصعبة لسد العجز في المعروض، أو فتح الباب أمام السوق الموازية بشكل قانوني؛ فيما تأتي تلك الإجراءات وسط تقلبات هائلة بسعر الدولار في البلاد مؤخرا.

واعتبر "راديو فردا"، الناطق بالفارسية، أن تلك الخطوة البرلمانية لتشديد الخناق على تداول الدولار تأتي بالتزامن مع إيعاز البنك المركزي الايراني لجميع المصارف المحلية، بشراء العملات الأجنبية من المتعاملين.

ويحجم العديد من سماسرة ومتاجر الصيرفة، في نطاق مناطق تجارة العملة الصعبة بطهران عن البيع أو الشراء، توجسا من أن التراجع الطفيف للدولار الأمريكي أمام العملة المحلية مسجلا 140 ألف ريال إيراني، قد يكون بمثابة خدعة سوقية تشارك بها الحكومة لتعويض نقص مواردها من النقد الأجنبي، وفق راديو فردا.

وعلى صعيد متصل، أصدرت شرطة العاصمة الإيرانية طهران تحذيرا من تخزين الذهب وكذلك النقد الأجنبي في المنازل بدعوى أنها قد تكون عرضة للسرقة، وإيداعها البنوك المحلية.

وترى صحيفة "كيهان" اللندنية، الناطقة بالفارسية، أن تلك التحذيرات تأتي في ظل تأزم الوضع الاقتصادي المحلي، والتذبذبات غير المتوقعة في سوق العملة الصعبة.

وأشارت الصحيفة إلى أن شرطة طهران تحاول تخويف الناس من الاحتفاظ بمدخراتهم الثمينة في البيوت، بهدف تشجعيهم على إيداع أموالهم وذهبهم في المصارف الحكومية.

كما أظهرت أرقام مصرفية رسمية في إيران تراجعا ملحوظا بمعدلات السيولة النقدية والمسكوكات الذهبية لدى البنك المركزي وكذلك المصارف المحلية، وكذلك زيادة سحب مودعين لمدخراتهم خشية فقدانها بسبب التردي الاقتصادي المطرد.

وكشف البنك المركزي الإيراني في أحدث الأرقام الصادرة عنه، أن معدل تراجع السيولة "يشمل العملات الورقية والذهب" قد وصل إلى نحو 56.200 ألف مليار تومان إيراني بنهاية يونيو/ حزيران، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

تعليقات