سياسة

تقرير أمريكي: إيران من أكثر دول العالم قمعا للحريات الدينية

الأحد 2018.6.3 07:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 568قراءة
  • 0 تعليق
المسيحيون الأرمن في إيران - أرشيفية

المسيحيون الأرمن في إيران - أرشيفية

فتح التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية، النار على نظام الملالي، في ظل الأوضاع المزرية التي يعيشها أتباع الطوائف والأقليات الدينية المختلفة في إيران، مشيرا إلى فرض حالة من القمع والتقييد على شعائرهم وأنشطتهم داخل البلاد، ما يجعلها بين أكثر دول العالم قمعا للحريات الدينية.

وأشارت النسخة الفارسية من شبكة "دويتشه فيله" الألمانية، إلى أن إيران دائما ما تحل ضمن لائحة الدول المثيرة للقلق منذ عام 1999؛ فيما يتعلق بملف الحريات الدينية، خاصة أن تقرير الخارجية الأمريكية لهذا العام وصف طهران بـ"الجمهورية الثيوقراطية"، في إشارة إلى هيمنة المتشددين على مقاليد الحكم في البلاد منذ نحو 40 عاما مضت.

وأشار التقرير الأمريكي إلى حالة الفسيفساء العرقية والمذهبية داخل الهضبة الإيرانية، حيث يشكل المسلمون نحو 99% من المجتمع الإيراني الذي يبلغ تعداده الرسمي نحو 80 مليون نسمة، ينقسمون إلى 90% أتباع المذهب الشيعي "الاثني عشري" أو الجعفري، بينما تصل نسبة أتباع المذهب السني إلى نحو 9%.

وتتراوح نسب باقي الطوائف الأخرى والأقليات الدينية، حيث تصل نسبة أتباع الديانة اليارسانية، أو الكاكائية (ديانة محلية قديمة) إلى نحو مليون شخص، والبهائية إلى أكثر من 300 ألف شخص، بينما يبلغ تعداد الطوائف المسيحية المختلفة قرابة 300 ألف شخص، والزرادشتيين ما بين 30 إلى 50 ألف شخص؛ فيما يشكل اليهود 20 ألف شخص، والمندائيين أو الصابئة 5 إلى 10 الآف شخص.

ويعاني أغلب أتباع تلك الأقليات من الدينية في إيران من التمييز منذ عام 1979، والضغوط الحكومية التي دفعت بعضهم إلى مغادرة البلاد طواعية، في الوقت الذي تعرض فيه عدد منهم للنفي خارج إيران بسبب القوانين الإيرانية المستندة إلى بعد طائفي يضيق على الأقليات الدينية، بحسب تقرير الخارجية الأمريكية.

وتناول تقرير الحريات الدينية الصادر سنويا عن الخارجية الأمريكية منذ عام 1998، الواقع الذي تعيش فيه أقليات دينية مثل البهائيين الذين لقي أكثر من 200 شخص من قادتهم مصرعهم على مدار السنوات الماضية بتدبير من مسؤولين إيرانيين، على أثر إصدار قرارات بإعدامهم، إلى جانب طرد نحو 10 آلاف شخص من أتباع تلك الطائفة خارج المؤسسات الحكومية الرسمية، في الوقت الذي اعتقلت فيه السلطات الإيرانية قرابة ألف شخص بهائي على مدار السنوات العشر الأخيرة.

وفي السياق ذاته، اعتقلت الأجهزة الأمنية الإيرانية أكثر من 600 مسيحي في مختلف المحافظات الإيرانية في الفترة من عام 2010 حتى عام 2018، في حين شهدت الفترة من مايو/أيار حتى أغسطس/آب عام 2016 اعتقال قرابة الـ80 مسيحيا، حيث لا يزال يقبع أغلبهم في السجن لمدد تتراوح بين 6 و8 سنوات، بدعوى تهديد الأمن القومي للبلاد.

وألمح التقرير إلى حالة التمييز والاضطهاد التي تعاني منها المرأة الإيرانية تحت مظلة حكم ولاية الفقيه، التي تخضع فيها الأحكام الفقهية والقانونية لآراء رجال دين متشددين، خاصة فيما يتعلق بقضايا المساواة، والحريات الاجتماعية والدينية للنساء.

وأعلن مسؤولون إيرانيون، أن دوريات مستترة بملابس مدنية تابعة لما تعرف بـ"شرطة الأخلاق" في إيران اعتقلت قرابة 7 الآف امرأة منذ عام 2016، على مستوى أغلب المدن الإيرانية، في الوقت الذي هاجمت فيه وزارة الخارجية الإيرانية هذا التقرير الذي وصفته بالمسيس، معتبرة أنه يدفع باتجاه أزمات طائفية، الأمر الذي ردت عليه منظمة "هرانا" الحقوقية الإيرانية، بإعلانها أن القضاء الإيراني قضى بالسجن 10 سنوات على أربعة مسيحيين بينهم القس يوسف نادر خاني.

الأرمن في إيران

وكشفت المنظمة الحقوقية، نقلا عن مصادر لها، أن القس خاني أحد أبرز المعتقلين الأربعة يواجه تهما تتعلق بالدعاية ضد الأمن القومي، وتلقي مساعدات مالية من الحكومة البريطانية لإنشاء كنيسة، منذ اعتقاله بمحافظة رشت الواقعة شمال إيران عام 2009. 

وتعد الكنيسة الأرمينية هي أكبر الطوائف المسيحية في إيران، حيث يصل تعداد أتباعها إلى نحو 150 ألف موزعين جغرافيا في مناطق أصفهان وسط البلاد، وأذربيجان شمال البلاد، وطهران العاصمة، التي تضم وحدها نحو 80 ألفا من الأرمن الأرثوذكس الذين يشكلون الأكثرية من المسيحيين في العاصمة الإيرانية.

المرأة الإيرانية تندد بالتمييز ضدها في البلاد

وفي اعتراف صريح بواقع الأقليات الدينية المزري تحت حكم نظام الملالي، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إنه يدرك مدى الاضطهاد الذي تتعرض له الأقليات في إيران، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وأشار روحاني، في كلمة له أمام حشد من علماء الدين السنة، الجمعة، إلى أن الأقليات الدينية كانت أوضاعها أفضل وتتمتع بحقوق أكبر قبل عام 1979، في إشارة إلى فترة الحكم البلهوية، معتبرا أن الشباب والنساء والأقليات لديهم حقوق لا يستطيعون الحصول عليها، داعيا لإعطائهم مساحة أكبر داخل البلاد، على حد قوله.

تعليقات