جواد ترك آبادي.. سفيرا لإيران بسوريا
السفير الإيراني الجديد لدى دمشق مهامه هي الإشراف على زيادة رقعة التشيع ودعم العمل المسلح على يد جماعات موالية لإيران في أي بلد يحل فيه
من السودان ونيجيريا والبحرين إلى سوريا.. وصل جواد ترك آبادي إلى دمشق سفيرًا لإيران لاستكمال مهامه في زرع الشقاق وتشجيع أعمال العنف والإرهاب.
فقد اعتمد الرئيس السوري بشار الأسد أوراق آبادي، الثلاثاء، وذلك بعد شهور من فراغ المنصب لخلافات شديدة بين وزارة الخارجية الإيرانية وميليشيات الحرس الثوري الإيراني حول اسم السفير الجديد.
والبلاد التي عمل بها ترك آبادي تكشف بوضوح مهامه، فهي بلاد شهدت تكثيف النشاط الإيراني في نشر التشيع وكسب ولاءات داخلية لإيران، وصناعة ميليشيات وجماعات تناطح الأنظمة الحاكمة، ونجح في بعض البلاد وفشل في أخرى.
ففي نيجيريا تنشط جماعة "المنظمة الإسلامية" التي يتزعمها شخص يدعى إبراهيم الزكزاكي، وهو لا يتحرج من إعلان انتمائه لما يصفها بالثورة الإسلامية في إيران وأفكار قائدها الخميني، ويصفه الإعلام الإيراني بأنه زعيم شيعة نيجيريا.
وقبل 1980 لم يكن للشيعة وجود في نيجيريا، غير أنه وبشكل متسارع بدأ نشاط الشيعة يظهر وينمو في ولاية كادونا على زكزاكي الذي اعتنق هذا المذهب وكان ينشره عبر الكتب الشيعية التي توزعها سفارة إيران هناك مجانا.
وامتد نشاط منظمته إلى العنف والعمل المسلح عبر مظاهرات مناهضة للجيش والشرطة، بعضها كان يفتعل أعمال عنف لترد عليها الجيش والشرطة ويظهرا أمام العالم بأنهما يضطهدان الشيعة في نيجيريا.
وفي السودان سعت إيران لنشر التشيع بشكل واسع، إلا أنه تم قطع الطريق عليها عبر إعلان الخرطوم إغلاق السفارة الإيرانية وقطع العلاقات مع طهران، وذلك حين كان جواد ترك آبادي سفيرا لإيران منذ سنوات.
أما في البحرين فمعروف دور جمعية الوفاق في شحذ الشيعة لمحاولة قلب نظام الحكم بدعوى المطالبة بملكية دستورية تنصف الشيعة.
كما وصل الأمر بجماعة "الوفاء الإسلامي" الشيعية إلى إعلان العمل المسلح ضد الحكومة البحرينية في يناير/كانون الثاني 2017.
وإضافة لعمله سفيرا لبلاده في نيجيريا والبحرين والسودان، تولى كذلك آبادي منصب رئاسة إدارة قسم شمال وغرب إفريقيا، في وزارة الخارجيّة الإيرانية.
ويتقاسم الحرس الثوري الإيراني ووزارة الخارجية ووزارة الاستخبارات مسؤولية تعيين سفراء إيران في الدول الأخرى، حيث يعتبر الحرس أن سفراء إيران في العراق ولبنان وسوريا واليمن من حصته، نظراً لدوره في إدارة التدخلات الإيرانية في هذه الدول.
ويأتي تسلم آبادي مهامه في سوريا بعد أسبوع واحد من تسلم إيرج مسجدي منصب سفير إيران في العراق.
ومسجدي عمل مستشارًا قبل ذلك في العراق لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس فرع الحرس الثوري المسؤول عن عمليات هذه الميليشيات خارج إيران.