سياسة

النظام الإيراني.. 40 عاما من الاغتيالات والعمليات الإرهابية بالعالم

الأحد 2019.2.3 02:32 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 663قراءة
  • 0 تعليق
النظام الإيراني سجل حافل من العمليات الإرهابية

النظام الإيراني سجل حافل من العمليات الإرهابية

قمع داخلي وإرهاب خارجي، وفتح مراكز لتدريب المليشيات وتسليحها وإثارة الفوضى في دول المنطقة وبسط النفوذ والتوسع وتصدير الإرهاب إلى العالم، هذا هو دور إيران على مدى العقود الأربعة التي أعقبت سيطرة نظام ولي الفقيه على سدة الحكم.

نظام الخميني الذي تولي الحكم عام 1979 كان هدفه تصدير انقلابه إلى دول المنطقة عبر دعم المليشيات الإرهابية التابعة له وتصفية جميع معارضيه سواء داخل إيران أو خارجها، بل وصل الأمر إلى تهديده الإيرانيين أنفسهم بالتخويف من عصيان حكومته التي عينها برئاسة مهدي بزركان، ومنحه تفويضًا تمثل في قوله "بما أنني قد عينته فيجب أن يطاع"، معتبرا حكومة بزركان "حكومة الله".

ونصب الخميني نفسه مرشدا روحيا لـ"الثورة" أي أعلى من كل المناصب في إيران وباشر بإزاحة جميع المتحالفين معه والمعارضين له استعدادا لتصدير إرهابه إلى العالم العربي.

تصدير الإرهاب

واختار النظام الإيراني تصدير ما ظل يسميه "الثورة"، والذي لم يكن سوى تصدير للقلق والاضطرابات والتوتر إلى محيطه من منطلق أن أمنه واستقراره الداخلي يكمن في إثارة المشاكل والفوضى في الدول المحيطة به، بحسب مراقبين، أشاروا أيضا إلى أن سلوك النظام كان يستهدف أيضا صرف الأنظار عن الإرهاب الذي يمارسه ضد شعبه عبر إحياء الخلافات الطائفية في الدول العربية التي تحتضن أقليات من خلال فتح باب البعثات والدراسات أمام في هذه البلدان.


وسلط السياسي الإيراني المعارض أحراري خلف الضوء على الممارسات الإرهابية للنظام خلال العقود الأربعة الماضية من حكمه، وقال لـ"العين الإخبارية": "أنشأت إيران في أراضيها وأراضي الدول العربية التي تمتلك نفوذا واسعا فيها قواعد عسكرية ودربت الآلاف من الإرهابيين عبر الحوزات العلمية والوحدات العسكرية والأحزاب المتطرفة التابعة لإيران في المنطقة، ونفذت عمليات اغتيال واسعة للمعارضين في جميع دول العالم، وقتلت الآلاف من مكونات البلاد".

وأضاف أن إيران ومليشياتها القمعية تستهدف الشخصيات السياسية التي تخشى منها مستقبلا وتغتالها، وقد اتبع نظام ولي الفقيه وأجهزته القمعية هذه السياسة طيلة الأعوام الماضية، واغتال قادة المكونات الإيرانية وزعماءها كي يمنع بروزهم وقيادة النضال ضده، لافتا إلى أن "إرهاب النظام الإيراني بات مفضوحا"، متوقعا قرب سقوطه وهزيمته.

تاريخ العمليات الإرهابية

وبدأ نظام طهران عملياته الإرهابية من لبنان الذي نفذ فيه عملية اختطاف 96 مواطناً أجنبيا عام 1982، بينهم 25 أمريكيا، واستمرت عملية احتجاز الرهائن 10 أعوام، ونفذت مليشيا حزب الله هذه العملية.

وعادت إيران عبر حزب الله عام 1983 مجددا بعملية إرهابية أخرى، تمثلت بتفجير السفارة الأمريكية في بيروت، ما أسفر عن مقتل 63 شخصاً.

ونفذ الحرس الثوري الايراني في العام نفسه هجوما انتحاريا على مقر مشاة البحرية الأمريكية، أدى إلى مقتل 241 شخصا وجرح أكثر من 100 من أفراد البحرية والمدنيين.

وتوالت العمليات الإرهابية الإيرانية، التي شملت تفجير مقر القوات الفرنسية في بيروت، في 1983 أيضا، ما أسفر عن مقتل ٦٤ فرنسياً مدنياً وعسكرياً.

وفي العام ذاته، نفذ حزب الله وحزب الدعوة الشيعي المدعومان من إيران، مجموعة هجمات استهدفت السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحيا سكنيا، نجم عنها مقتل 5 وإصابة 8.

كما نفذ الحرس الثوري الإيراني العديد من الاغتيالات في صفوف المعارضة الإيرانية، تمثلت باغتيال عبدالرحمن قاسملو، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، ومساعده عبدالله آذر في فيينا بالنمسا عام 1989.

وأعقب اغتيال قاسملو، اغتيال كاظم رجوي القيادي في حركة مجاهدي خلق، الذي اغتيل في أبريل/نيسان 1990 قرب مدينة جنيف في سويسرا، وهو شقيق مسعود رجوي رئيس حركة مجاهدي خلق السابق.

وفي ٦ أغسطس/آب من عام 1991، اغتيل شابور بختيار، آخر رئيس وزراء في الفترة الملكية الإيرانية، على يد فيلق القدس والاستخبارات في العاصمة الفرنسية باريس.

كما اغتيل الأمين العام لحزب الحرية الكردستاني الإيراني سعيد يزدان بنا (شقيق حسين يزدان بنا) في مدينة السليمانية في كردستان العراق عام 1991 بعد 4 أشهر من تأسيسه الحزب، إضافة إلى اغتيال العديد من المعارضين الإيرانيين.

وبعد عام من اغتيال سعيد يزدان بنا، اغتال الحرس الثوري صادق شرفكندي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي خلف قاسملو، وذلك في العاصمة الألمانية برلين مع اثنين آخرين في فندق ميكونوس.

حملات القتل والخطف

بدوره، قال رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة شرعية دولة الأحواز العربية عارف الكعبي لـ"العين الإخبارية" إنه "منذ مجيء الخميني إلى سدة الحكم عام 1979 وحتى اليوم سلوكيات هذا النظام مبنية على الإرهاب، والدستور الإيراني الذي يطبق بحذافيره من قبل الحرس الثوري الإرهابي، تنص إحدى مواده على أن ولي الفقيه هو لكل الشيعة في العالم، وتسمح هذه المادة لإيران دستوريا بالتدخل في شؤون الدول الأخرى".

واعتبر الكعبي مكونات إيران غير الفارسية من العرب والأكراد والتركمان والبلوج والآذريين وأتباع الديانات والمذاهب المتضرر الأكبر من نظام طهران.

معتقلون في سجون النظام الإيراني

وتابع: "المكونات غير الفارسية تشكل أكثر من 70% من الشعب الإيراني، وهذه المكونات حرمت في ظل نظام ولي الفقيه من حقوقها الثقافية والسياسية والاقتصادية، ولا ننسى مجزرة المحمرة عام 1984 التي قتل فيها محافظ المحمرة بأوامر من الخميني 1200 مواطن أحوازي متظاهر، إضافة إلى المجازر التي ينفذها الحرس الثوري ضد الكرد والبلوج وضد المعارضة الفارسية والإعدامات العشوائية"، مؤكدا أن هذه الجرائم ستستمر ما دام هذا النظام في الحكم لأن أساس هذا النظام مبني على الإرهاب.

العراق مسرح إرهاب إيران

وكان العراق بشكل عام وإقليم كردستان بشكل خاص، خلال السنوات الماضية، مسرحا لفيلق القدس الذي نفذ فيه عمليات الاغتيال، فخلال العام الماضي 2018 اغتال فيلق القدس والاستخبارات الإيرانية في إقليم كردستان وحدها نحو ١٦معارضا كرديا إيرانيا؛ أبرزهم القيادي في الجناح العسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قادر قادري، في محافظة السليمانية.

كما اغتالت المسؤول عن إدارة الملف العسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، خورشيد عزيز تمون شمال مدينة أربيل، وبالمدينة أيضا اغتالت مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني حميد قادر حمد مينه، وكذلك القيادي أمير أحمدي.

كما اغتيل نجل القيادي البارز صلاح رحماني وأصيب هو بجروح خطيرة، بتفجير عبوة لاصقة أسفل سيارته في أربيل. ونجا رئيس حزب الحرية الكردستاني المعارض لإيران حسين يزدان بنا من محاولة اغتيال في المدينة نفسها، وشهدت في الوقت ذاته بغداد والبصرة عمليات اغتيال طالت فنانين وأطباء ومثقفين وضباطا وناشطين مدنيين نفذتها بحسب معلومات الأجهزة الأمنية العراقية، وفرق الموت التابعة لفيلق القدس التي يشرف عليها الإرهابي قاسم سليماني بشكل مباشر، أما الاغتيالات التي نفذها فيلق القدس في كردستان العراق فأشرف عليها الإرهابي إقبال بور القيادي في فيلق القدس ممثل قاسم سليماني في العراق.


ووصف السياسي الكردي المعارض لإيران سوران بالاني، القيادي السابق في حزب الكوملة الكردستاني المعارض، نظام ولي الفقيه بالنظام الدموي الذي دمر إيران والشرق الأوسط بإرهابه.

وقال بالاني لـ"العين الإخبارية": "هذا النظام الإرهابي خدع الإيرانيين على مدى السنوات الأربعين الماضية وحتى الآن بأنه سيوفر لهم العيش الرغيد بعد سيطرته على الحكم لكنه أنشأ نظاما معتمدا على أسس القمع والعنف وإعدام الأحرار والمفكرين والسياسيين والمواطنين، ونشر الإرهاب في إيران والعالم، لذلك فشل هذا النظام فشلا ذريعا في إدارة الوضع الداخلي في البلاد وبناء اقتصاد قوي وحماية أمن مواطنيه، وليس له أي محل اعتبار إقليمي ودولي".

وأشار إلى أن الوجود الحالي لإيران وأذنابها في عدد من دول المنطقة لا يعني انتصار نظام الخميني أو تحقيقه لأهدافه، لأن ما تنفذه إيران منذ بداية سيطرة هذا النظام على الحكم وحتى اليوم يعتبر إرهابا والإرهاب لا يعتبر انتصارا، بل هو إجرام سيعاقب عليه هذا النظام قريبا.

وتمارس إيران منذ عام 1979 في الشرق الأوسط، من خلال أجهزتها القمعية ومليشياتها الإرهابية انطلاقا من مليشيا حزب الله اللبنانية وصولا إلى مليشيا الحوثي والمليشيات الإرهابية في العراق وسوريا وحركة شباب 14 فبراير الإرهابية في البحرين، عمليات القتل والاختطاف ضد مواطني هذه الدول، وقد قتلت في العراق وسوريا واليمن خلال السنوات الماضية عشرات الآلاف من المدنيين واختطفت آلافا آخرين تشير المعلومات الأمنية إلى أنها تحتجزهم في سجون سرية تقع داخل القواعد العسكرية الإيرانية في هذه الدول التي يشرف عليها فيلق القدس.

تعليقات