سياسة

محلل فرنسي يحذر أمريكا من التخلي عن دورها في سوريا

السبت 2018.6.23 01:31 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 294قراءة
  • 0 تعليق
بوتين وأردوغان وروحاني الراقصون على أنقاض سوريا

بوتين وأردوغان وروحاني الراقصون على أنقاض سوريا

رأى محلل سياسي فرنسي متخصص في الشأن السوري، أن إيران وتركيا تتبعان خدعة صنع الحرب في سوريا التي قادتهما للتوغل في سوريا بدعم من روسيا التي تتدخل في سوريا بثقلها العسكري الكبير منذ نحو 3 سنوات.

وحذر المحلل الفرنسي فريدريك بيشون الغرب وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية من تخليهما عن دورهما في حل الأزمة السورية وإطلاق أيدي تلك البلدان.

وبعد نحو 7 سنوات من الحرب التي راح ضحيتها أكثر من 350 ألف سوري، وشردت الملايين الذين أصبحوا لاجئين في دول العالم، إلى جانب تدمير البنية التحتية لسوريا، يرى المحلل السياسي الفرنسي، أن تلك الحرب لم ينتصر فيها أحد حتى الآن، في حين أصبحت إيران وتركيا وروسيا من تقرر مصير سوريا.


وحذر أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأن السوري ومؤلف كتاب "المحنة السورية لماذا أخطأ الغرب؟"، من تخلي الغرب عن خيار الحل العسكري، أو القبول بتسوية سياسية تضمن بقاء الأسد.

وأشار إلى أن "الغرب لم يحسن قراءة الأحداث في سوريا، وأن ما يجري على الساحة السورية يعد انقلابا في مسار العالم قد يكون للأسوأ بتراجع القوى الغربية في مقابل محور إيران وروسيا وتركيا".

ولفت بيشون، إلى أن "الرئيس السوري بشار الأسد نجا من القضاء، ولم يصبح بقاؤه مشروطاً بتسوية سياسية، وفقاً لتصريحات زعماء الغرب، فلم يجبر على مغادرة البلاد".

وتابع أن "الغرب لم يستفد أبداً من دروس التاريخ، ويعاني من عواقب سياسته الخارجية العشوائية في التصدي لخطر التهديد الإرهابي وعدم مواصلة التدخل العسكري لحين إنهاء ذلك الخطر، في حين لا توجد بدائل حقيقية للتسوية السياسية".


وأوضح الباحث السياسي أن تنظيمي داعش والقاعدة هما نتيجة لأخطاء الماضي، وانتشرت عناصرهما بعد تصفية الدولة العراقية، كما أن سوريا أصبحت مسرحاً للاشتباكات الدولية المتداخلة في ظل العجز عن التوصل لحل سياسي سلمي، وفشل القوى الغربية في إطلاق يدها في سوريا، وهي الخطوة التي نجح فيها محور روسيا وتركيا وإيران، على الرغم من اختلاف أيديولوجيات وأجندات دوله في سوريا.

وانتقد المحلل الفرنسي الضربة الثلاثية الأمريكية الفرنسية البريطانية، ولتي ضربت في وجهة نظره أهدافاً محدودة ولم تؤد إلى حل سياسي، مشيراً إلى أن الضربة كانت لا بد أن تكون على نطاق أوسع تسهم في تغيير حقيقي للأزمة السورية.

كما رأى بيشون أن استراتيجية محور "تركيا إيران روسيا" في سوريا تعتمد على صنع الحرب أولاً ثم الزعم بالتدخل لإحلال السلام، تلك الاستراتيجية المخادعة التي تتبعها تلك الدول للتحكم في مصير الشرق الأوسط.

تعليقات