سياسة

لوموند: القضاء الألماني يفتح 40 تحقيقا لجرائم الحرب في سوريا

الثلاثاء 2018.6.19 02:23 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 623قراءة
  • 0 تعليق
لاجئون سوريون في ألمانيا

لاجئون سوريون في ألمانيا

سوريون هربوا من الموت في بلادهم، بعدما طاردهم أتباع قوات نظام بشار الأسد وشتتوا شملهم، وفروا إلى ألمانيا من أجل بدء حياة جديدة، إلا أنهم لم ينسوا قاتلي ذويهم.

ومن أجل تحقيق العدالة، قرر السوريون في ألمانيا ملاحقة مجرمي الحرب السورية، ما أدى إلى فتح القضاء الألماني لـ40 تحقيقا بجرائم حرب في سوريا حتى الآن، من بينهم مسئولون سوريون لا يزالون في السلطة.


وكشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، خلال تحقيق استقصائي خاص لها من ألمانيا، أن اللاجئين السوريين يراهنون على السلطة القضائية في كل دولة يقيمون بها، من أجل محاكمة المتورطين في جرائم الحرب التي ارتكبت في بلادهم بسبب عدم إمكانية إحالتها إلى العدالة الدولية.

وسلطت الصحيفة الضوء على أحد هؤلاء اللاجئين الذين ذاقوا مرارة التهجير القسري، ويدعى "بسام"، حيث يحكي عدم نسيانه أبداً زخات النيران التي اخترقت جسد شقيقه في سوريا عام 2012.


وبعد نحو 6 سنوات تقريباً يعيش بسام اليوم حياة آمنة في ألمانيا، إلا أن مشاعر الخوف والحزن تعود له مرة أخرى بمجرد تذكر وقائع الحرب.

"بسام" فلسطيني الأصل نشأ في سوريا، يقول إنه يعرف جيداً قاتل شقيقه، فهو أحد الجيران السابقين في حلب، وهو مسؤول مليشيا الرئيس السوري بشار الأسد للقاتلين المحترفين، مضيفاً "نحن في حاجة ملحة إلى التنديد بهؤلاء القتلة لمعاقبتهم".

وقال بابتسامة تملؤها الحزن "إذا مت فهذا ليس خطيراً لكني قلق على أطفالي"، مؤكداً أنه رأى ذلك القاتل في ألمانيا، هذا المشتبه به يدعى عمر".

وأشار بسام إلى أنه يريد إبلاغ السلطات الألمانية لإلقاء القبض عليه، لكنه يخشى من العناصر الموالية للنظام السوري، موضحا أنه أمام جلسة علنية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، قرب حلب نهاية عام 2012، تحدث هذا القاتل أمام آلاف الناس، وقال إنه يمكن أن يقدم لنا أسلحة للدفاع عن أنفسنا ضد المقاتلين من قوات الجيش السوري الحر".

وأضاف سرعان ما أدركنا أن قوات النظام قد منحته دوراً عسكريا للتشجيع على قتال المعارضة، واتضح لنا أن عمر خطير جداً، وأنه استقطب جواسيس لصالح النظام في مخيمات اللاجئين.

وأكدت الصحيفة أنه بجانب شهادة بسام فإن هناك العديد من الشهادات التي جمعت وتقدم بها لاجئون سوريون في ألمانيا لمعاقبة أتباع النظام السوري، الذين شردوا أسرهم وشتتوا شملهم.

تعليقات