اقتصاد

تسارع وتيرة نزوح أثرياء إيران بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية

الأحد 2018.9.9 04:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 810قراءة
  • 0 تعليق
أحد العقارات الفاخرة في إيران - أرشيفية

أحد العقارات في إيران - أرشيفية

تزايدت وتيرة خروج وبيع الودائع الثمينة المملوكة لأثرياء إيرانيين بعد انهيار قيمة العملة المحلية "الريال" بمقدار 4 أضعاف أمام الدولار الأمريكي مؤخرا؛ فيما يخشى هؤلاء تداعيات سلبية على مدخراتهم بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو/أيار وفرض حزم عقوبات اقتصادية قاسية.

وقال موقع "راديو زمانه" الناطق بالفارسية إن إيران تواجه تهديدات كبرى وغير مسبوقة حاليا منها اتساع رقعة التذمر الشعبي بسبب التردي الاقتصادي، مشيرا إلى أن ارتفاع مخاوف الدوائر قريبة الصلة من النظام بوجود ثمة سقوط وشيك، أدت إلى تسارع موجة خروج للاستثمارات من إيران لدول مجاورة .

وشرع أثرياء إيرانيون في الأشهر الأخيرة في شراء أكثر من 1000 وحدة سكنية في بعض الدول القريبة، كما زاد هؤلاء حجم استثماراتهم في جورجيا إلى 6 أضعاف مقارنة بعامين سابقين، بينما زادت معدلات طلبات الهجرة إلى كندا بشكل ملحوظ بالتوازي مع انتشار لافت لمكاتب الاستشارات والتوظيف بهدف تسهيل خروج أموال أبنائهم من البلاد.

وكشف مستشار عقاري يقيم في شمال إيران، بحسب راديو زمانه، عن أن عددا من هؤلاء الأثرياء قد باعوا ممتلكات تشمل فيلات فاخرة ووحدات سكنية باهظة الثمن بأقل من نصف قيمتها، لافتا إلى أن رغبتهم في الهجرة من البلاد تدفعهم لعقد الصفقات بأسرع وقت.

وأوضح عدد من السماسرة ومستشارون عقاريون في العاصمة طهران وكذلك مناطق مختلفة بمدن شمال إيران أن هناك تزايدا في عدد طلبات المشورة لشراء أملاك عقارية في دول مجاورة، وأيضا هناك انتشار ملحوظ لإعلانات بالشوارع والصحف حول عروض بيع عقاري لغرض الهجرة، وفق قولهم.

 وباتت مدن شمال إيران مثل "زعفرانية"، و"فرمانية" ساحة لعقد مزادات بيع وشراء العقارات بشكل مستعجل إلى حد عرض وحدات سكنية فاخرة تزيد مساحتها عن 136 مترا مربعا للبيع الفوري، وكذلك يحصل المشتري على خصومات حال إتمام الصفقة بعملات أجنبية مثل الدولار الأمريكي واليورو.

ورصد "راديو زمانه" الناطق بالفارسية، نقلا عن مصادر له، سحب عدد من أبناء الأثرياء ودائع تقدر بملايين الدولارات لدى البنوك المحلية وإيداعها في مصارف أجنبية بالخارج، خاصة أن أغلبهم يسيطرون على شركات لاستيراد السيارات والأجهزة الإلكترونية وغيرها ويتوزعون بدول غربية من بينها كندا وسويسرا وبريطانيا بغرض التجارة والتعليم.

وتشهد إيران أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى انهيار قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية لا سيما الدولار، وكذلك ارتفاع أسعار السلع الأساسية والبضائع بشكل كبير، إضافة إلى انخفاض معدلات الصادرات النفطية، في حين عزل البرلمان الإيراني وزيري العمل والاقتصاد وسحب الثقة منهما بعد فشلهما في إدارة ملفات الأزمة.

تعليقات