سياسة

اعتقال "أرس أميري".. سلاسل إيران تُقيّد الفن وراء القضبان

الأربعاء 2018.5.2 04:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 461قراءة
  • 0 تعليق
سجن إيفين الإيراني سيئ السمعة

سجن إيفين الإيراني سيئ السمعة

لم تكن أرس أميري، الطالبة الإيرانية المقيمة في العاصمة البريطانية لندن، لتتخيّل يوما أن تجد نفسها معتقلة في سجن "إيفين" سيء الصيت شمال العاصمة طهران،  بدعوى التآمر ضد الأمن القومي لبلادها.

كانت تنوي قضاء بعض الوقت في بلادها، غير أنها وجدت نفسها في مواجهة مصير غامض، في زنزانة تقبع فيها منذ نحو 50 يوما، بذات التهمة التي يتخذها النظام الإيراني ذريعة لقمع معارضيه ومنتقدي سياسته الخاطئة.


أرس أميري.. اسم آخر بقائمة طهران

نجل خال أرس، محسن عمراني، المقيم في ولاية نيوجرسي الأمريكية، أكّد نبأ اعتقال الطالبة (32 عاما) التي تدرس بقسم الفلسفة في جامعة "كينجستون" البريطانية، منذ منتصف مارس/ آذار الماضي، من قبل عناصر من الاستخبارات الإيرانية بينما كانت بصحبة صديقاتها.

 ولفت عمراني إلى أنه جرى اعتقال أرس في اليوم الذي كانت تعتزم فيه السفر إلى بريطانيا مرة أخرى، وتحديدا عقب زيارة جدتها المريضة بمدينة آمل شمالي البلاد.


وأشار عمراني إلى أنها تقبع داخل زنزانة رقم 209 في سجن إيفين، لافتا في اتصال هاتفي مع إذاعة "فردا" المحسوبة على المعارضة الإيرانية، إلى أن عائلة أرس لا تعرف حتى الآن أسباب اعتقال ابنتها.

واستغرب من التهمة الموجهة إليها، وحرمانها من التواصل مع محاميها، خصوصا وأنها ناشطة فنيا، وسبق أن شاركت بمهرجانات ثقافية وسينمائية مشتركة بين طهران ولندن، ضمن عملها بالمجلس الثقافي البريطاني.

وسبق أن شاركت أرس في معرض فني أقيم بلندن، يتناول أوضاع النساء الإيرانيات بعد ثورة 1979.

وأكّد عمراني، في تغريدات عبر "تويتر"، أن تلك الأنشطة كانت تجري على مدار 10 سنوات هي مدة إقامتها في بريطانيا، وبالتعاون مع وزارة الثقافة الإيرانية.

آرس أميري

تصفية مزدوجي الجنسية والمقيمين بالخارج

وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة اعتقال الإيرانيين الحاملين لجنسية مزدوجة ممن ترفض طهران الاعتراف بهم، إضافة إلى المغتربين المقيمين خارج البلاد.

لائحة طويلة من الأسماء القابعة وراء القضبان، بينهم من قضى تحت التعذيب، وبينهم من يعاني جراء ذلك، وآخرون انقطعت أخبارهم بشكل كامل، فلا يعلم ذووهم إن كانوا أحياء أم أمواتا.

وآخر تلك الأسماء، عباس عدالت أستاذ الرياضيات والكمبيوتر في جامعة "إمبريال كولديج" البريطانية، الذي اعتقل قبل نحو أسبوعين.

 كما يقبع بالسجون الإيرانية مواطنان آخران حاصلان على الجنسية البريطانية، هما نازين زاغري الناشطة الحقوقية، ورجل الأعمال كمال فروغي.

وباتت تهمة الجاسوسية ذريعة النظام الإيراني لقمع المعارضين لسياساته التخريبية التي جلبت الأزمات المتلاحقة للشعب.


والخميس الماضي، هاجم مسؤول إيراني بارز، عالم البيئة الإيراني المستقيل من منصبه الحكومي، كاوه مدني، في تغريدة عبر "تويتر"، متهما إياه بتلقي دعم من جهات خارجية، على حد زعمه.

فيما اعتبر أحمد امير آبادي، البرلماني المتشدد وعضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، في مقابلة مع وكالة أنباء "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري، أن تقديم مدني الذي كان يشغل منصب نائب رئيس منظمة حماية البيئة في إيران، استقالته على هذا النحو، تعزز من شبهة تورطه بقضية كاووس إمامي.

وإمامي هو عالم إيراني في مجال البيئة، واعتقلته طهران قبل أن تعلن وفاته في السجن، في حادثة تقول منظمات حقوقية إنها مريبة، وأن الرجل قتل في السجن، بعد اتهامه أيضا بالتجسس لصالح أجهزة استخبارات غربية.

وانتقد آبادي، الممثل البرلماني عن محافظة "قم" شمالي البلاد، تعيين أشخاص مزدوجي الجنسية مثل مدني في ما وصفها بـ "المناصب الحساسة".

تعليقات